لو كنت من الحكومة

لو كنت من الحكومة

المغرب اليوم -

لو كنت من الحكومة

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

لو كنت من الحكومة لأعددت خطة «تبدأ أمس» لإصدار بيانات دورية منطقية (ولتكن يومية) من جهة محددة، ولتكن وزارة الدولة للإعلام، تحمل معلومات حقيقية، لا تخلو من طمأنة حين يتطلب الأمر، لكن قوامها معلومات، وحقائق، وتحديث ضرورى مستمر عن تأثير الأوضاع الإقليمية والعالمية على مصر، دون تهويل أو تهوين.

البيانات الدورية المنطقية موجهة إلى المصريين فى الأساس، ولكن ما يرد فيها من معلومات ستكون مهمة بكل تأكيد لكل من يود معرفة تأثير المجريات على مصر. وحين نقول التأثير على مصر، فإن هذا لا يعنى تهديدًا لمصر، أو زجًا بها فى المشهد، ولكنه تحصيل حاصل. المشهد على مرمى حجر منا، والتأثير مؤكد، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو غيرهما. البعض انتقد البيان الذى صدر عن وزارة الدولة للإعلام قبل أيام، والذى ناشد وسائل الإعلام المصرية الرجوع إلى البيانات والتصريحات الرسمية الصادرة عن السلطات والجهات المصرية المختصة، وذلك فيما يتعلق بالشؤون المصرية الداخلية وما تتخذه الحكومة من إجراءات احترازية لمواجهة أى آثار محتملة للأزمة الإقليمية على الأوضاع المعيشية للمصريين.

يمكن اعتبار البيان نقطة انطلاق جيدة لفتح خط موثوق ومباشر ومعلوماتى موجه إلى المواطنين المصريين، وكذلك غير المصريين ممن يهمهم أو يودون معرفة مواقفنا، ورؤيتنا، وكذلك تأثير المشهد علينا. البيانات المرجوة تحمل الجديد، وتطمئن المصريين عبر عرض المعلومات، وشرح المواقف السياسية وأسبابها، وسرد البيانات الاقتصادية، وتأثيراتها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد والسياحة فى الإقليم كله، وكذلك حركة السفر والطيران، مع إرشادات أو توجيهات يُفضل اتباعها بسبب تأثيرات الأوضاع الإقليمية علينا، وغيرها من معلومات وحقائق.

الإبلاغ الدورى للجمهور، مع التحديث المستمر، أمر متبع وطبيعى ومحمود. البيانات الشفافة المنتظمة لا تعنى أننا فى حالة حرب. تعنى أننا- بحكم موقعنا ومكانتنا- نؤثر ونتأثر. وتعنى أن المواطن راشد عاقل، ولن يلجأ إلى تدوينات وتغريدات السوشيال ميديا، وفيها قدر معتبر ما أنزل الله بها من سلطان من حيث انعدام المصداقية، وغياب المصادر الموثقة. كما تقلص لجوء البعض إلى مصادر للمعلومات والمتابعة الإخبارية عبر شاشات ومواقع مسمومة وموجهة، لا تقل هزلية عن المحتوى المشار إليه فى السوشيال ميديا، ولكن تنتمى لمؤسسات «إعلامية» تقدم نفسها باعتبارها «رصينة».

البيانات الدورية تواجه المعلومات المضللة، وتقضى على الشائعات فى مهدها. والتحديثات المنتظمة بمثابة آلية اتصال وتواصل مضمونة مع الرأى العام، وتقلل من حالة عدم اليقين، وتقوى الثقة فى الدولة، وفى الحكومة، فى ظل أوضاع عالمية وإقليمية غير مسبوقة، ويصعب التكهن بمآلاتها. هذه البيانات الدورية، مع لقاء أسبوعى (ولو افتراضيًا) مع ممثلى المؤسسات الإعلامية الرئيسية والإعلام الأجنبى، توفر الكثير من جهود نفى الأكاذيب، ودحض الشائعات، ولا تجعلها مجرد ردود فعل، بل منظومة معلوماتية ثابتة.

فى هذه البيانات واللقاءات الدورية، لا ردود الفعل، فوائد لا تُعد ولا تُحصى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو كنت من الحكومة لو كنت من الحكومة



GMT 15:07 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الإيراني الحائر والمحير

GMT 15:05 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات

GMT 15:03 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

عن الحرب والنظر إلى العالم...

GMT 15:00 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

ليانا... ومنطقة حروب بلا نهاية

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

إيران... هل هو زمن خريف النظام الثيوقراطي؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 05:20 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"سيتروين أيركروسC5 " رباعية الدفع بإمكانيات فاخرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib