البحث عن تفسير

البحث عن تفسير

المغرب اليوم -

البحث عن تفسير

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

هل هناك ما يجمع بين تكرار سقوط العمال من على سقالات على مدار عقود، وبين إخفاق المنتخب المصرى فى كأس العرب، وغيره من الكؤوس والبطولات، وبين غرق السباح الطفل يوسف، وبين حوادث الاعتداء الجنسى على أطفال فى مدارس خاصة، مع العلم أن اقتصار الأمر على المدارس الخاصة لا يعنى بأى حال من الأحوال عدم امتداده إلى المدارس الحكومية، ربما يعنى اختلافات فى ثقافة المجاهرة والخوف من الوصمة، وبين حوادث سير قاتلة باتت سمة من سمات الحياة اليومية، وبين قتل العرائس والفتيات للشك فى السلوك أو لأن الدماء لم تتفجر فى ليلة الزفاف، وبين مهزلة المشهد الانتخابى من ألفه إلى يائه، وبين الانفجار المروع فى إمبابة والذى تراوحت أسبابه (بينما ننتظر نتائج التحقيقات) بين تسريب ماسورة غاز وانفجار أنبوبة بوتاجاز، وبين «شيخ» يدلو بدلوه فى الإعلام ويتحدث عن الجن سارق الطعام، وكيف أن على المؤمن أن يترك فى العظام الملقاة فى القمامة شيئا يؤكل لأنها طعام الجن المؤمن، وبين الفوضى العارمة فى منظومة «التاكسى الأبيض»، وبين إشغالات الأرصفة وحرم الشوارع التى لا تتوقف، وبين انتشار ظاهرة الأطباء المعالجين عبر منصات السوشيال ميديا؟.

يبدو كل مما سبق مسألة منفصلة عن الأخرى. طبيب ينصح بأدوية لمريض يشرح له الأعراض عبر حسابه على «تيك توك»، والمريض يتوجه إلى الصيدلية، يشترى الأدوية، ويشكر الطبيب. انتخابات تجرى، ثم تعاد، ثم تعلن النتائج، وأودية وهضاب وجبال تفصل بينها وبين الشعب، مفاهيم مغلوطة وحقن فكرية مسمومة يتم حقن البسطاء بها عبر مدعى دين وفضيلة، تجعل الزوج لا يتوانى عن فصل رأس زوجته أو ابنته أو ابنة عمته عن جسدها لشك فى السلوك أو العذرية، اعتداءات جنسية تحدث على مدار شهور، وربما سنوات، والضحايا أطفال ذكور وإناث دون سن السادسة، وحجج «أصل لبسها مش محترم» و«شوف ماشية إزاى» و«أصلها بتضحك بصوت عال» المزرية تخرس ولا تعتذر عما اقترفته، تاكسى أبيض توقف تماما عن تشغيل العداد ولا يتوانى السائق عن شتم الراكب، ولو الراكب امرأة، يهددها ويروعها لخلاف على الأجرة مع موت تام لعداد لا يسأل عنه أحد، أرصفة محتلة بالكامل من قبل باعة أرصفة، أو مقاعد وطاولات مقاهى أو قراطيس وطوب، وهى الإشغالات التى تعود قبل أن تصل حملة «البلدية» أول الشارع، تحول خبر سقوط عمال من أعلى سقالة إلى بند شبه يومى، منه ما يصل إلى الإعلام ومنه ما يكتفى بالوصول إلى المشرحة، حوادث سير مميتة تناطح الطرق والكبارى غير المسبوقة التى نقلت مصر نقلة عظيمة فى سنوات قليلة، وتطلع لها لسانها، وعداد القتلى والمصابين لا يتوقف.

هل هناك ما يجمع بين كل ما سبق؟ هل هى أوضاع اقتصادية صعبة تدفع الناس إلى التنفيس بعنف؟ هل هو انفتاح غير منضبط على السوشيال ميديا؟ هل هو غياب الوازع الدين؟. وللحديث بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن تفسير البحث عن تفسير



GMT 09:37 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

ليس فقط هانى مهنا!!

GMT 09:35 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

ترامب يستعيد العراق من إيران…

GMT 09:33 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

غياب المرشد: الاغتيال اكتمل قبل وقوعه

GMT 09:27 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

القاموس الجديد

GMT 09:24 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إبستين والحكومة السريّة العالمية!

GMT 09:19 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

حجج التدخّل في إيران وحجج عدم التدخّل

GMT 09:16 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الدولة ونتنياهو... والفرص الضائعة

GMT 09:13 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

كرامات البدوى!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib