«رأس الحكمة» وآمال المصريين

«رأس الحكمة» وآمال المصريين

المغرب اليوم -

«رأس الحكمة» وآمال المصريين

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

المؤكد أن كل مصرى سعيد أو متفائل أو مؤمن أو آمل أو كل ما سبق فيما يختص بالشراكة الاستثمارية الكبيرة بين مصر والإمارات فى «رأس الحكمة»، «الأضخم فى تاريخ مصر»، وذلك باستثناء قطاعات من كارهى الخير لمصر والمتربصين لها ومَن لا يتمنون لها إلا الشر. البيانات والتصريحات وتفاصيل مؤتمر التوقيع هائلة ورائعة. والمعلومات الواردة عن حجم الاستثمارات والعوائد المحسوبة وفرص العمل المتوقعة وغيرها من التفاصيل الاقتصادية والمالية والعمرانية والسياحية أكثر من عظيمة. والمصريون لا حديث لهم حاليًا إلا «رأس الحكمة»، حتى أولئك المتشككين فى كل كبيرة وصغيرة يتحاورون ويتجادلون عن هذه الشراكة الضخمة. لكن الغالبية المطلقة من المصريين تنظر إلى الشراكة بعيون ملؤها الأمل الكبير والضخم. وهنا يأتى دور كل من الدولة والإعلام فى الشرح الواقعى والتفنيد المنطقى لما يمكن أن يتوقعه المواطن على المديين المتوسط والبعيد. لماذا؟. لأن الغالبية تعتقد أن الفوائد والعوائد والمنافع ستبدأ فى أول يوم عمل بعد التوقيع. ولا نلوم على مَن يتمسك بتلابيب الأمل الآنى. نوقع اليوم ونجنى الثمار غدًا. سَمِّها أملًا أو رجاءً أو أمنية، وربما ننظر إليها باعتبارها طوق المنهكين والمجهدين. وهذا أمر طبيعى ومتوقع. ليس كل مواطن خبيرًا اقتصاديًّا أو محللًا ماليًّا أو عالِمًا فى مجال المال والاستثمار، حتى وإن اعتقد هو نفسه أنه عالِم وخبير ومحلل، فـ«السوشيال ميديا» أسهمت فى تخليق خبراء اقتصاد لهم شعبية وجاذبية مليونية، لكن المحتوى ليس بالضرورة اقتصادًا بقدر ما هو اجتهاد فى دغدغة المشاعر وجذب الزبائن!.

جميعنا يذكر تلك الأجواء الهلامية التى سادت فى بلادنا وقت الحديث عما سُمى إعلاميًّا و«ثوريًّا» «أموال مصر المنهوبة» عقب أحداث يناير 2011. البعض من «خوابير» الاقتصاد ضعضعوا مواطن الأمل لدى ملايين المصريين حين انهمكوا فى تقسيم مبالغ تراوحت تراوحًا هزليًّا بين حفنة ملايين وبضعة مليارات، تارة بالجنيه المصرى وأخرى بالدولار. ووصل الأمر إلى درجة تقسيم المجموعة على 89 مليون مصرى (2011). أخشى أن يقوم الجيل الثانى من هؤلاء «الخوابير» بمهمة مشابهة فى شراكة «رأس الحكمة». ما المطلوب إذن؟. إخبار المصريين بكافة فئاتهم ومستوياتهم بالمتوقع والمأمول بناء على الأرقام والخطط. الخير قادم؟. إن شاء الله سيأتى، ولكن كيفية مجيئه وتوقيته والملفات التى ينبغى العمل عليها فى الداخل من أجل تعظيم الفائدة هو المطلوب معرفته عبر خبراء حقيقيين. ومع كامل الاحترام لكل الزملاء والزميلات من الإعلاميين والإعلاميات، فإن مهمتهم فى هذا الملف تحديدًا ينبغى أن تقتصر على طرح المتاح من المعلومات، واستضافة مَن هم أهل للشرح والتفسير سواء من المسؤولين أو الخبراء وليس الخوابير. أتمنى من كل قلبى أن نستهل هذه الشراكة استهلالًا صحيحًا منضبطًا، ليس فقط من حيث حجم الاستثمارات والعوائد، ولكن بسبل الإعلام وأدوات الشرح والتفسير. كل الخير لمصر إن شاء الله.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«رأس الحكمة» وآمال المصريين «رأس الحكمة» وآمال المصريين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا

GMT 02:53 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"عين في السماء"تكشف أهرامات الجيزة بدقة غير مسبوقة

GMT 10:19 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق تنظيف إبريق القهوة الزجاج من الحروق

GMT 02:51 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مستقبل صلاح وفان دايك وأرنولد لا يزال غامضا

GMT 11:06 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دواء لسرطان الدم يثبت نجاحه رغم إلغاء تصريحه

GMT 09:09 2022 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

أنابيلا هلال تخطف الأنظار بإطلالات أنثوية فخمة

GMT 16:57 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على أرضية المنزل نظيفة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib