الوطنية رأى مستنسخ

الوطنية رأى مستنسخ

المغرب اليوم -

الوطنية رأى مستنسخ

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

سعادة غامرة تلك التى أشعر بها حين أتلقى رسائل من القراء الأعزاء، لا سيما حين تكون القضية مسألة يظن بعضنا أنها خفتت أو اختفت، وعلى رأس تلك القضايا مفهوم الوطنية.

أكتب كثيرًا عن الوطنية، ومفاهيمها الملتبسة التى تدفع البعض للاعتقاد أنها أغنية تتغنى بحب الأرض أو أشخاص، أو تبرر أن يقوم البعض بشتم كل مختلف، أو سب أى وجهة نظر مغايرة. وكما هو متوقع، تلقيت رسائل بينها من يتهمنى بنقص الوطنية لأن المجاهرة بالانتقاد فى زمن الصعوبات دليل على انخفاض منسوب الوطنية، ومنها من يطرح وجهة نظره أو مواقف شهدها تتعلق بمفهوم الوطنية.

وقبل أيام، نقلت بعضًا مما ذكره بعض القراء. واليوم أنقل المزيد. القارئ العزيز الأستاذ حازم راضى كتب بزاوية مغايرة، ألا وهى حب الوطن لنا. يقول إن حب الوطن لا يكون بالكلام أو المشاعر فقط، فالحب إن لم يترجم أفعالًا يصبح أوهامًا. والوطن هذه الأيام يطلب منا أن نحبه، لكن أفعاله لا تدل على ذلك. يتحدث عن إصلاحات وإنشاءات جيدة، لكن لا رأى له فيها، ورسوم مبالغ فيها يتم تحصيلها، ودواء يعانى نقصًا فى الأسواق، وأنظمة تعليم متعددة ومتشعبة، ولا يوجد ما يربط أو يوحد بينها، وأسعار غذاء آخذة فى الارتفاع وغيرها. ويأخذ القارئ على البرلمان أنه كمواطن لا يشعر أنه يتحدث باسمه. وجهة نظر أستاذ حازم راضى هى أن الحب «رايح جاى»، وليس من طرف واحد فقط، «فالحب يزيد وينقص، ويجب المحافظة عليه من الجانبين، ويجب التعبير عنه بالأفعال»، مؤكدًا أنه يحب وطنه ويحلم بأن يراه فى أحسن صورة. أما القارئ العزيز الدكتور رؤوف حنا الله فيحكى عن موقف حدث معه قبل ما يزيد على ستة عقود، وما زال يؤلمه، فقد سافر إلى ألمانيا فى الستينيات، وزاره صديق مصرى فى عام 1967، «وكعادة المصريين دخلنا مناقشات حول إسرائيل، وتبنى الصديق وجهة نظر قائمة على فكرة «لو سابونا، كنا دخلنا تل أبيب فى 24 ساعة». يقول القارئ إنه تبنى وجهة نظر مخالفة، لا لأنه ناقص وطنية، ولكن لأن الحروب تتطلب المعرفة والتخطيط السليم، وليس «سيببونا عليهم» فقط. يقول إن ملخص اعتراضه يقوم على معرفة نقاط قوة وضعف العدو، ودراستها والاستعداد لها جيدًا مع تقدير حجم القوة العسكرية والتكتيكية المطلوبة قبل خوض الحروب. فما كان من الصديق إلا أن قال له: «يا أخى أنا مش عارف، بتكونوا وطنيين وأنتم فى مصر، وأول لما تطلعوا بره، تبقوا خونة». ويضيف القارئ: «كلمات الصديق ما زالت حتى اليوم أشبه بطلقات المسدس، تخرق أذنى وقلبى حتى بعد مرور كل هذه السنوات». وأنهى رسالته: «مع تمنياتى بقدرة الجميع على النوم ليلًا دون كوابيس جراء ما يحدث لأهلنا فى غزة!».

أفضل ما فى الوطنية هو سعة صدرها للاختلاف

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوطنية رأى مستنسخ الوطنية رأى مستنسخ



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:48 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بلماضي يُؤكّد على أنّ هدفه التتويج ببطولة كأس العالم 2022

GMT 00:23 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 13:12 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"الرجاء" يشترط مليوني دولار للتخلّي عن بدر بانون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib