إعادة بناء القطاع الخاص
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

إعادة بناء القطاع الخاص

المغرب اليوم -

إعادة بناء القطاع الخاص

بقلم : عبد الرحمن الراشد

تدهورت مداخيل البترول في العام الذي ينصرم بشكل هائل٬ بدرجة جعلت الكثيرين في السعودية يتقبلون دعوة التخلي عن الاعتماد الكامل على النفط الذي أدمنوا عليه عقوًدا. العلاج المقترح مّر لكنه ضرورة لإنقاذ البلاد٬ وتأمين مستقبل الأجيال المقبلة٬ وبناء دولة أقوى واقتصاد صحي.

إعلان الميزانية الجديدة للدولة قبل أيام أيقظ الكثيرين٬ نحن ندخل مرحلة جديدة. فقد بدأ العمل على تقليص الاعتماد على النفط٬ وتقليل دور الحكومة «الأم». السعودية تنتقل٬ وفي روح ونص «مشروع الرؤية»٬ تقول إنها تعتمد كثي ًرا على القطاع الخاص٬ اختارته شري ًكا أساسًيا لها في تقديم الخدمات الرئيسية من تعليم وتطبيب ونقل وغيرها. فالنموذج الناجح هو في الدول التي لا تتكل في اقتصادها على القطاع العام.

نقل جزء كبير من المهمة إلى القطاع الخاص خطوة حكيمة٬ لكن المشكلة٬ في رأيي٬ أن القطاع الخاص ضعيف ولا يمكن أن يعتمد عليه ليقوم بالوظائف الكبيرة المرجوة. باستثناء شركات قليلة٬ البقية سوق هائلة من الدكاكين المبعثرة تعيش على مال النفط السهل. وإذا كانت الحكومة تتطلع إلى التحول لبلد القطاع الخاص الفّعال المنتج٬ فعليها باقتصاد المؤسسات الكبيرة. ومع تقديري لأهل الاختصاص الذين يتحدثون دائ ًما عن دعم المؤسسات المتوسطة والصغيرة٬ كحل لتوظيف الآلاف من طلاب الوظائف٬ أعتقد أن الخيار الأفضل للسعودية عكس ذلك. فالتحول إلى سوق الشركات الكبرى سيسهم في تطوير الخدمات والصناعات٬ وسيسهل عمليات التأهيل والتدريب والتوظيف للمواطنين٬ وحماية السعودة التي فشلت الحكومة في فرضها على القطاع الخاص ثلاثين سنة متواصلة. الشركات الكبرى يمكن أن تقوم بتنظيم السوق وتطويرها لصالحها. والشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة٬ تستطيع إدخال التقنية المكلفة والمعقدة٬ والإنفاق على بناء شبكات كبيرة للتوزيع٬ والتوسع في أنحاء البلاد. ربما الأفضل للدول ذات العمالة الكثيفة٬ مثل مصر٬ أو ذات الاستثمارات المتدنية مثل باكستان٬ أن تنمي المؤسسات الصغيرة٬ لأنها السبيل للتوظيف بأقل قدر من التكاليف.

خيار السعودية هو التحول إلى اقتصاد الشركات الكبرى٬ في الإنشاءات والصناعات والخدمات الصحية والتعليمية والتقنية والفنية بما فيها الهندسة والسباكة والكهرباء.
ا منظمة وضخمة. الشركات الكبيرة تستطيع٬ مع الأجهزة الحكومية٬ أن تخدم

بالاستعانة بالتجارب والخبرات العالمية٬ واعتماد أحدث ما توصلت إليه التقنية٬ ستبني سوقً السوق بفرض حاجاتها على القطاع التعليمي والتدريبي. ويصبح دور الدولة المهم «توليد» شركات عملاقة٬ من خلال تطوير الأنظمة٬ ومنح القروض والعقود. ولدينا ٬ نموذج للمؤسسة الصناعية المتطورة٬ فيها أربعون ألف موظف٬ معظمهم سعوديون يخدمون في تخصصات متقدمة. تجارب قديمة وقليلة٬» سابك» مثالاً

وهناك تجارب فشلت٬ وغالًبا نتيجة للأنظمة أو نقصها. آخرها مشروع بقالات «بنده» في الأحياء٬ تجربة الآلاف من محلات «الفرانشايز» المماثل للشركات الأميركية الكبرى٬ أخفق ربما بسبب فوضى السوق٬ وعدم وضع ضوابط للرخص تمكن الشركات الكبرى من تقديم خدماتها في الأحياء. والفشل دليل واضح على سوء دور المؤسسات الصغيرة حيث تحولت إلى تجارة للتستر٬ واحتكارات غير صحية للأجانب.

ولأن الحكومة ستظل مصدر الحياة للاقتصاد٬ فهي قادرة على إعادة بناء السوق من جديد. مثلاً من خلال عقودها الإنشائية الضخمة تستطيع أن تشترط نسبة من أعمالها للشركات المحلية الكبرى المتخصصة في تقديم الخدمات الهندسية والكهربية وتتولى توظيف آلاف المهنيين السعوديين بحدود دنيا للأجور٬ وعقود طويلة٬ وتضمن للمستهلكين سلامة الخدمات لسنوات بعيدة٬ كما يحدث في المجتمعات المنظمة.

الآن٬ القطاع السعودي الخاص فقير من الشركات المتخصصة الكبرى٬ ومعظم الموجود وكالات تجارية لا يكفي الاعتماد عليها لتأسيس سوق حقيقية منتجة ودائمة. والشركات الكبيرة لا تتعدى أصابع اليدين ويستحيل أن تستوعب مئات الآلاف من الخريجين٬ خاصة بعد أن قررت الحكومة أن تتخلى عن دور الموظف. فلسفة الحكومة أنها تساعدهم على التعليم٬ وتحفزهم على التدريب٬ وعليهم أن يعملوا في السوق لكن السوق بسيطة؛ آلاف من المحلات الصغيرة التي لا تؤهل٬ ولا تدرب٬ ولا تتوسع٬ ولا تطور.

ولأن الحكومة قررت أن القطاع الخاص شريك لها٬ إذن عليها نفضه٬ وإعادة تأسيسه. فالسوق الحالية بنيت لأغراض مختلفة وزمن آخر سابق. أرى أن تخطط وتشجع الحكومة إقامة شركات مماثلة للأسواق المتطورة٬ وفي كل المجالات٬ وطرح معظمها في سوق الأسهم كما فعلتها مع «سابك» و«الكهرباء» و«النقل». هنا يمكن للدولة أن تعتمد على القطاع الخاص ويكون دور الحكومة تنظيمًيا ورقابًيا.

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة بناء القطاع الخاص إعادة بناء القطاع الخاص



GMT 09:50 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

علاقات بشار التي قضت عليه

GMT 06:06 2024 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل لا تنوي التوقف

GMT 18:44 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تخريب مشروع إنقاذ لبنان

GMT 07:06 2024 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الصراع الإيراني الإسرائيلي المباشر

GMT 16:02 2024 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

إيران ماذا ستفعل بـ«حزب الله»؟

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib