هل يفسد أتباع إيرانَ الحج
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

هل يفسد أتباع إيرانَ الحج؟

المغرب اليوم -

هل يفسد أتباع إيرانَ الحج

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

قبلَ عامٍ، حذَّرَ السَّيد مقتدى الصدر في بيانٍ له، زوارَ العتباتِ المقدَّسة في العراق من عدمِ رفعِ شعاراتٍ سياسيةٍ معادية، أو استهدافِ السعوديينَ أو الإيرانيين، وقالَ الصدرُ إنَّها تهدفُ إلى بثِّ التفرقةِ ونشرِ الفتنةِ بادّعاء شعارِ الوطنيةِ الكاذب.

هذا ما تهدّدُ به اليومَ الجماعاتُ المواليةُ لإيرانَ من حوثيين وميليشياتٍ عراقيةٍ لإفساد مناسك الحج، وتحويلِ الموسم الديني إلى مناسبةٍ سياسية.

مثلُ هذه النشاطاتِ ليست عفويةً، حيث يتمُّ ترتيبُها مسبقاً سياسياً وأمنياً، ولا يستبعدُ أنَّ قوى في إيرانَ خلفَها، رغم الوعودِ التي قطعتْها الحكومةُ الإيرانيةُ بعدمِ إثارةِ المشاكلِ في موسمِ الحجِّ وفي المملكةِ بشكلٍ عام، والإيعازِ لوكلائها للقيام بذلك. وقد استبقوا ذلك بحملةِ تحريضٍ شاركَ فيها موالون لطهرانَ بمن فيهم شيوعيونَ عربٌ يحرّضون على تخريبِ موسمِ الحجِّ وتحدي السعودية.

اليوم، والأيامُ المتبقية، هي ذروةُ موسمِ الحج، ستبيّن مدى احترامِ الدُّولِ لالتزاماتِها بعدمِ استغلالِ شعيرةِ الحجّ وتحويلِها إلى مناسبةٍ سياسية.

ولو كانَ الحجُّ مسرحاً للسياسة لكانَ أولى بالسعودية، المقرِ والراعي، استخدامه ضد خصومِها في السابق، ضد الإيرانيينَ والحوثيين والقوى التي اختلفتْ معها في العقود الماضية. لنحوِ مائةِ عام حَيَّدت السعوديةُ موسمَ الحجّ والأماكنَ المقدسةَ بشكل عام، لم تنادِ للحربِ أو التظاهر أو إعلانِ مواقفِها السياسية فيها رغم خلافاتِها السياسيةِ السابقة مع دولٍ وأنظمة أخرى.

ولهذا أصبحتْ مكةُ المكرَّمةُ والمشاعرُ، المكانَ الإسلاميَّ المحايدَ في العالم.

تعلَّم العالمُ الإسلاميُّ من تاريخه هذا الأمر، عندما حاولتْ جماعاتٌ وقوى سياسيةٌ استخدامَ موسمِ الحج ومكةَ لأغراضها. لقد ولَّى الزمنُ الذي يُسمحَ فيه للفوضى بأن تسود، كما فعلَ القرامطةُ في موسمِ الحجّ وحوَّلوه إلى واحدةٍ من أبشعِ الكوارث. جاءوه حاجّين ودخلوا الحرمَ المكيَّ مُحرمين، ثم سلُّوا سيوفَهم وقاتلوا الحجاجَ الآخرين المخالفين لفكرهم، وعاثوا في المدينةِ المقدسةِ 18 يوماً. حوّلوا الحجَّ إلى ساحةِ تنازعٍ سياسي ونزاعٍ إقليمي دامَ عشرين عاماً.

لو أنَّ كلَّ من له رأيٌ يريد فرضَه واستعراضَه في مكةَ والحج تحديداً، لأصبحت المشاعرُ، ساحةَ صراعاتٍ لا تنتهي، بين المسلمين أنفسِهم من سنةٍ وشيعة، والجماعاتِ المتطرفة، من «قاعدة» و«داعش»، مثلما حاولَ جهيمان واستولَى على الحرمِ المكيّ ومنعَ الصلاةَ فيه أسبوعين وسفكَ الدماءَ داخلَ المسجدِ قبل أن يتمَّ اقتحامُه وإنهاءُ تلك الجريمة، التي ترافقتْ مع مرحلةِ توتراتِ اتفاقِ كامب ديفيد.

لو أرادتْ كلُّ جماعةٍ إسلاميةٍ فرضَ أجندتِها على الحجّ والحجاج، لرأينا مظاهراتٍ من آسيا الوسطى ضد روسيا، وحجاجاً ضد الصين، وآخرين يحرقون الأعلام الأميركية على جبلِ عرفة، وعشراتِ المظاهراتِ من المعارضين ضد الأنظمةِ الإسلامية نفسِها، وسنةً ضد شيعةِ وفلسطينيين ضد فلسطينيين.

هل يوافق السَّيد مقتدى أن يرفعَ زوارُ النجفِ وكربلاء شعاراتٍ سياسيةً مختلفةً عن شعاراتِه، وتحويل أربعينية الحسين مسرحاً للصراعات الإقليمية؟ فقد هاجمَ العامَ الماضي زوارُ عراقيون، حجاجاً إيرانيين لأسبابٍ فكريةِ وسياسية.

لقد غضبَ السيد مقتدى حينَها من محاولاتِ إفسادِ المناسبةِ الدينية، واتَّهم أنَّ وراءها إمَّا البعثيون أو «الثالوث المشؤوم» أي الإطار الشيعي التنسيقي.

علاوة على ذلك، فإنَّ فتح البابِ للنشاطاتِ السياسية في الحج سيؤدي إلى تأجيجِ العداواتِ والنفخ في الحروب، وما بين المسلمين من خلافاتٍ موروثة، أعظم خطراً من أحداث غزة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يفسد أتباع إيرانَ الحج هل يفسد أتباع إيرانَ الحج



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib