«الانتقالي» فتح عشَّ الانفصاليين
زلزال بقوة 7,8 درجة على مقياس ريختر يضرب جزيرة مينداناو في الفلبين ترامب يطلب من نتنياهو عدم الرد عسكريًا على إيران في الوقت الحالي ويؤكد اقتراب التوصل إلى اتفاق مع طهران إيران تؤكد أن ضرباتها ضد إسرائيل رد دفاعي وتحذر من رد حاسم على أي تصعيد جديد مع تعليق الرحلات في مطار الإمام الخميني الاداعة الاسرائيلية تقول ان ترامب طلب من نتانياهو عدم الرد على إيران القناة 15 العبرية: وزارة الصحة الإسرائيلية تعلن حالة التأهب القصوى وتصدر تعليمات للمستشفيات والعيادات برشلونة يواجه أزمة مالية تهدد استكمال مشروع كامب نو ويبحث عن تمويل إضافي لإنقاذ أعمال التجديد. إنتر ميلان يؤكد رحيل دينزل دومفريس إلى ريال مدريد ويكثف مساعيه لضم كورتيس جونز وعمر سوليت خلال الميركاتو الصيفي العراق يغلق مجاله الجوي 72 ساعة بعد الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل إيران تحذر إسرائيل من رد أوسع إذا تكررت الاعتداءات الكويت تحتج لدى إيكاو على الانتهاكات الإيرانية لمجالها الجوي وتطالب بإجراءات دولية عاجلة لحماية أمن الطيران المدني
أخر الأخبار

«الانتقالي» فتح عشَّ الانفصاليين

المغرب اليوم -

«الانتقالي» فتح عشَّ الانفصاليين

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

لا توجد سوى دولةٍ واحدةٍ لها تأثيرٌ دائمٌ على اليمن، سواء أكانَ موحَّداً أم مجزأً، هي السّعودية، وبدرجةٍ ثانيةٍ سلطنةُ عُمان التي لهَا حدودٌ غرباً مع الجنوب اليمني.

والجغرافيا تبقَى - كمَا قالَ نابليون - «الحقيقةَ الوحيدةَ في السياسة». هناك دولٌ عديدةٌ تستطيع الحضورَ في الأزمات، بما فيها الدّولُ الكبرى، إنَّما ديمومةُ التأثيرِ تبقَى العاملَ الأهمَّ للقوى اليمنية، وهنا تُوكّد الحتمية الجغرافية.

القوى في الجنوب، وكذلك في الشمال مِن دونِ الجارةِ الشماليةِ الكبرى، لا تستطيعُ إنجاحَ مشاريعِها السياسيةِ، ولو نجحتْ لحين، تاريخيّاً ومنذ السّتيناتِ والتدخلِ المصريِّ، وإلى اليوم.

حتَّى الحوثي، بما أوتي من قوةٍ ودعم إيراني، يعيش في قوقعةٍ مغلقة. الحوثي يختلف... فهوَ وكيلٌ لإيرانَ وصاحبُ مشروعٍ آيديولوجي، وليس مكوَّناً يمنيّاً وطنيّاً. أخيراً، أصبحَ يدرك أنَّ علاقتَه بإيرانَ عبءٌ قد يكلفه وجودَه، وأنَّ فرصتَه في البقاءِ بصورةٍ مَا، مرهونةٌ بالتوافق الداخليّ والعلاقة مع الرياض. الوقتُ استراتيجيّاً هو في صفّ الجغرافيا الحدودية الطويلة، وإنْ مرَّت سنواتٌ من عدم الاستقرار.

مع الجغرافيا، هناك أيضاً الديموغرافيا. فأكثرُ من مليوني يمني يعيشونَ في المملكة يمثلونَ شريانَ حياةٍ لبلدهم، وستستمرُّ العلاقةُ الخاصة لعقود طويلة. هذه حقائقُ ثابتةٌ ومستمرَّةٌ في المعادلة الداخلية والخارجية لليمن.

المجلسُ الانتقالي لديه مشروعٌ موازٍ، وهو إعادة إحياءِ دولةِ الجنوب المستقلة. يستطيع إنجاحُه بشرطين: القَبول اليمني له الذي يتطلَّبُ طرحاً سياسيّاً مُوائماً وجامعاً يعالج مخاوفَ بقيةِ اليمنيين، بما فيهم الجنوبيون. والثاني، التأييد السعودي.

مِن دونِ ذلك، فـ«الانتقالي» لن يستطيعَ المضيَّ بعيداً وطويلاً، بل قد يدمّر مفهومَ الرابطة الجنوبية نفسِها، التي تلتقي في العلاقة مع الرياض.

ونتيجةَ تكرّر الأزماتِ، سيكتشف بقيةُ الرفاقِ في المجلس الانتقالي أنَّ قيادتَه ربما هي العقبةُ، وليست فكرة الانفصالِ نفسها. وهذا ما كانَ مع الرئيس عبد الله السَّلال في صنعاءَ، الذي اجتمع القبليون والجمهوريون على إبعاده، في أعقاب التَّصالح السّعودي المصري عام 1967.

ما فعلته قيادةُ «الانتقالي»، مع أنَّها لم تتجاوز تخومَ حضرموتَ في عمليةٍ استعراضية إعلامية، هو أنَّها افتعلت أزمةً لم تحقق سوى أنَّها نبشتِ الخلافاتِ مع قوى جنوبيةٍ مضادة، بما فيها الحضرمية. الهجومُ العسكريُّ وسَّعَ مفهومَ الانفصال والاستقلالات، كما عزَّز خطابَ المرتابين بأنَّ «الانتقالي» ليس إلَّا مشروعَ حوثيٍّ آخر، وخطرٌ كذلك على جارتي اليمن.

كانَ من المنتظر أن يكونَ «الانتقالي» أكثرَ تفاعلاً مع الحكومةِ الشرعية، وليس التمرد عليها، لأنَّ له مقاعدَ في المجلس الرئاسي، وهو الإطار القانوني الذي يمكن أن يسهّلَ عمليةَ الفصل لو جاءَ الوقتُ لذلك.

للانفصاليينَ حاجةٌ أكبر في إقناع كلّ الأطراف الخارجية والداخلية بمشروع الدولة، ليس بالمدرعات، بل بالتوافق. وبأنَّ محافظاتٍ، في ما كانَ اليمن الجنوبي، تتفق على نظام الحكمِ المقبل، وليست تقبل بالانفصال فقط. فالسؤالُ هو مَن سيحكمهم غداً؟ ويتطلَّبُ الأمرُ إقناعَ القوى اليمنية الشمالية بأنَّ الدولةَ لن تكونَ مصدرَ أزمات، مع طمأنة الجارتين بأنَّ المشروعَ لا يشكل خطراً على أمنِهما.

ما يفعله «الانتقالي» منذ فترة، وهو مستمرٌ فيه، أنَّه يستفزُّ المكوناتِ الجنوبية. فقد هاجمَ أكبرُها حضرموت، وكذلك المهرة التي أخافتهم من «الانتقالي».

ولنَا عبرةٌ في البريطانيين الذين استعمروا الجنوبَ اليمنيَّ 128 سنة. فرغم أنَّها الدولةُ العظمى في العالم آنذاك، فقد سعت بريطانيا إلى احتواءِ المناطق لتكتشفَ أنَّ المهمةَ ليست سهلة، وقد نجحت. أسَّست مجلساً لسلاطين الجنوب العربي، في البداية شكَّلته من 6 سلاطين، ثم زادته ليصبح 11، ثم إلى 15. ومع كثرة الخلافاتِ وسَّعته ليبلغَ العددُ 23 عضواً يمثّلونَ مناطقَ مختلفة.

يفترضُ من المجلس ورئيسِه السيد الزبيدي، قبل أن يأمرَ ميليشياتِه بالهجوم على محافظة مساحتها 48 مرةً من مساحة محافظتِه الضالع، أن يفكر في خطورة التبعات.

مثاليّاً وعمليّاً، خيارُ «الانتقالي» أن يعملَ داخل المجلس الرئاسي وضمن أطرِه الشرعية. ومن خلالِه، بمقدوره أن يحقّقَ مشروعَه في إقامة الدولة الجنوبية، إن كانَ ذلك يَلْقَى موافقةَ القوى الأخرى المعنية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الانتقالي» فتح عشَّ الانفصاليين «الانتقالي» فتح عشَّ الانفصاليين



GMT 00:39 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 00:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

GMT 00:31 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

GMT 00:25 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ثلاثة خيارات أمام لبنان

GMT 00:22 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

من أين له هذا؟

GMT 00:20 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

(مهرجان الإسكندرية) وعودة الروح

GMT 00:17 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

حضوريًا.. أو لا تعليم

GMT 08:05 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

تقييد صلاحيات ترامب

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 07:32 2013 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

سعيد بتهنئة ملكنا واختياري للجسمي كان صائبًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib