قرارات بشار الغريبة
زلزال بقوة 7,8 درجة على مقياس ريختر يضرب جزيرة مينداناو في الفلبين ترامب يطلب من نتنياهو عدم الرد عسكريًا على إيران في الوقت الحالي ويؤكد اقتراب التوصل إلى اتفاق مع طهران إيران تؤكد أن ضرباتها ضد إسرائيل رد دفاعي وتحذر من رد حاسم على أي تصعيد جديد مع تعليق الرحلات في مطار الإمام الخميني الاداعة الاسرائيلية تقول ان ترامب طلب من نتانياهو عدم الرد على إيران القناة 15 العبرية: وزارة الصحة الإسرائيلية تعلن حالة التأهب القصوى وتصدر تعليمات للمستشفيات والعيادات برشلونة يواجه أزمة مالية تهدد استكمال مشروع كامب نو ويبحث عن تمويل إضافي لإنقاذ أعمال التجديد. إنتر ميلان يؤكد رحيل دينزل دومفريس إلى ريال مدريد ويكثف مساعيه لضم كورتيس جونز وعمر سوليت خلال الميركاتو الصيفي العراق يغلق مجاله الجوي 72 ساعة بعد الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل إيران تحذر إسرائيل من رد أوسع إذا تكررت الاعتداءات الكويت تحتج لدى إيكاو على الانتهاكات الإيرانية لمجالها الجوي وتطالب بإجراءات دولية عاجلة لحماية أمن الطيران المدني
أخر الأخبار

قرارات بشار الغريبة

المغرب اليوم -

قرارات بشار الغريبة

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

تمر سنة على نهاية نظام الأسد. التغيير هائل وتداعياته لم تنتهِ بعد. وبمرور الذكرى الأولى لا تزال هناك أسئلة حائرة أبرزها: لماذا تحول بشار الأسد ونظامه إلى تابع لإيران منذ السنوات الأولى لحكمه؟

في تصوري لو لم يرتكب تلك السياسة الخطرة ربما لما آلت نهايته منفياً في موسكو. قناعتي أكثر عند مراجعة إدارته للحكم لأكثر من عقدين وليس فقط مع اندلاع الاحتجاجات في عام 2011.

قبل الثورة عليه بأكثر من ثماني سنوات نشط نظام الأسد في العمل مع إيران إقليمياً على مستويات سياسية وعسكرية. حوّل سوريا بالتنسيق مع طهران إلى مركز عمليات سرية ضد الأميركيين بعد احتلالهم العراق في وقت كانت إيران تمارس بدهاء لعبة مزدوجة تستخدم بشار كأرض للمقاومة، وتتعاون مع الأميركيين في تصفية ما تبقى من نظام صدام حسين.

في مقابلة لي مع الأسد آنذاك قبل بدء العمليات، توعد بأنه سيحول «العراق إلى فيتنام أخرى». كان لديه وهم أن الأميركيين ينوون تغيير نظامه بعد إسقاط صدام، في حين، الحقيقة لم تبدِ واشنطن اهتماماً بدمشق ولم تستهدفه، وكانت تعدّ سوريا مجالاً أمنياً لإسرائيل.

سوريا بين 2004 و2009 أصبحت معسكراً وممراً للجماعات المسلحة، عراقيةً وعربيةً و«جهاديةً»، الآلاف منهم. وكان يجري تهريبهم من سوريا إلى داخل العراق من خلال محافظات مضطربة أمنياً مثل الأنبار وصلاح الدين. نجحت تلك العمليات في تعزيز المركز التفاوضي الإيراني مع واشنطن، واستمرت إلى سنوات لاحقة.

وعلى جبهة ثانية، سخّر الأسد نظامه كذلك لخدمة سياسة إيران في لبنان بتصفية عدد كبير من القوى المعارضة وتمكين وكيل إيران، «حزب الله»، من السيطرة الكاملة. إيران عملت على بناء لبنان بوصفه أكبر جبهة مدججة بالسلاح في الصراع الإقليمي مع إسرائيل.

ومع اندلاع الاحتجاجات في درعا ثم بقية سوريا كان من المتوقع أن تهب الدول المتضررة من النظام السوري لدعم الحراك الجديد جزئياً. وقد نجحت الثورة وأوشك النظام على السقوط لولا مسارعة إيران لإنقاذه بعشرات الآلاف من المسلحين الذين جلبتهم من لبنان والعراق وأفغانستان وباكستان.

بشار بعد نجاته صار أكثر اقتناعاً بالعلاقة الاستراتيجية مع طهران، معتقداً أن مصير النظام أكثر أماناً في الحضن الإيراني. الحقيقة كانت علاقته منذ البداية مع طهران سامةً، وعبئاً وخطراً عليه.

تُبيّن سياسته أنه كان عاجزاً عن فهم توازنات المنطقة واللعبة الخطرة التي انخرط فيها. لم يكن قبل الثورة مضطراً للتحالف مع طهران. فقد شرعت أوروبا أبوابها له بعد توليه السلطة خلفاً لأبيه، كما سارعت دول محور الاعتدال للترحيب به. وكذلك العديد من القوى السورية المعارضة لنظام والده تفاءل بوصوله.

وليس صحيحاً أن بشار انتقل فوراً من العيادة إلى كرسي الحكم كما يشاع، بل كانت هناك بضع سنوات في آخر أيام حافظ الأسد شارك فيها في الظل في نشاطات رئاسية وحضر اجتماعات مهمة وكان على دراية بملفات الحكم. قراراته اللاحقة كشفت عن أن بشار لم يكن يشبه والده الذي حافظ على علاقة جيدة مع نظام طهران والرياض وموسكو والغرب ضمن توازنات محسوبة ضد نظام البعث وتركيا. حافظ استفاد من إسرائيل التي كانت مهمة في معادلة تأمين سلامة النظام الأقلوي. أيضاً الأب رحب بالتعاون مع الأميركيين في الحرب ضد صدام عام 1990. بشار فعل العكس تماماً.

أيضاً، يجب أن يقال إن العمر الافتراضي لنظام سوريا الأسد، الذي هو من مواليد الحرب الباردة، كان تقريباً قد استنفد قبل وصول بشار للحكم. إنما صعوده ترك نافذة صغيرة مفتوحة، وكان الأمر يتطلب منه التموضع انسجاماً مع نهاية الحرب الباردة والعلاقات الإقليمية في ظل وجود قطب دولي واحد مهيمن. إنما كان يتخذ القرار الخاطئ في معالجة كل مناسبة إلى آخر يوم له في الحكم. المعلومات الأخيرة تؤكد أن موسكو «تخلت» عن بشار قبل نحو عشرة أيام من انهيار النظام، عندما نجحت قوات أحمد الشرع في حملة عسكرية خاطفة على ريف حلب ومنها بدأت المسير إلى دمشق. أدركت روسيا أن انهيار النظام حتمي.

سقوط بشار كان مدوياً في المنطقة والعالم. انهار أمام أعين إيران وحلفائها الذين عجزوا عن فعل أي شيء هذه المرة. بخروجه خرج الإيرانيون وانهار مشروع الإمبراطورية من تلك المنطقة المهمة استراتيجياً. وتحررت سوريا من نظام مجرم، ولا تزال للتداعيات الإقليمية بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرارات بشار الغريبة قرارات بشار الغريبة



GMT 00:39 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 00:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

GMT 00:31 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

GMT 00:25 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ثلاثة خيارات أمام لبنان

GMT 00:22 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

من أين له هذا؟

GMT 00:20 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

(مهرجان الإسكندرية) وعودة الروح

GMT 00:17 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

حضوريًا.. أو لا تعليم

GMT 08:05 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

تقييد صلاحيات ترامب

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 07:32 2013 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

سعيد بتهنئة ملكنا واختياري للجسمي كان صائبًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib