سر القوة لدى المصريين

سر القوة لدى المصريين

المغرب اليوم -

سر القوة لدى المصريين

عماد الدين أديب

من نعم الله على مصر أنها مجتمع غير طائفى وغير مذهبى!

أحمدك وأشكرك يا رب أننا لا نضم 18 طائفة مثل لبنان، وأن دستورنا لا يقوم على مبدأ المحاصصة الطائفية.

أحمدك وأشكرك ربى أننا لا يوجد لدينا حالة من الاستقطاب المذهبى، مثل العراق، التى يمزقها الصراع السنى - الشيعى، وحالات الثأر التاريخى الممتدة فى البلاد منذ عصر الإمام الحسين، رضى الله عنه، حتى الآن.

أحمدك وأشكرك ربى أن بلادنا ترفض وجود ميليشيات طائفية وتعطى الرخصة القانونية لحمل السلاح لغير الجيش والشرطة.

أحمدك وأشكرك ربى أن جميع أطياف الوطن تعيش بشكل متجانس ومختلط ومتداخل، ولا توجد مناطق يطبق فيها مبدأ «النقاء الدينى أو المذهبى»، أو لا يحدث فيها جرائم التطهير العرقى.

هذا كله من نعم الله علينا، ولكن ذلك لا يعنى أن محاولات التخريب الداخلية والمؤامرات الخارجية لإحداث حالات الفوضى والتشرذم لم تتوقف، وفى يقينى الراسخ أنها لن تتوقف أبداً.

وفى هذه الأيام تلقينا رسالة رتبتها السماء أن يأتى مولد سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام بتوافق زمنى مع عيد مولد السيد المسيح عليه السلام.

هذه «البشارة» هى نوع من الطاقة الإيجابية التى يجب أن تدفعنا إلى تجاوز منطق الثأر والثأر المضاد، ونبذ الطائفية أو العنصرية أو منطق العزل أو الإبعاد الاجتماعى، واللجوء إلى روح العفو والتسامح والتوافق.

هذه ليست عبارات عاطفية، أو مجرد حالة شاعرية رومانسية، إنها -فى حقيقة الأمر- هى الملاذ الآمن الوحيد الممكن لبقاء مصر التى تعتبر أقدم دولة فى التاريخ موحدة متماسكة بعيدة عن مخاوف الفوضى والتقسيم.

يجب أن نحافظ على أهم «ثروة إنسانية» لدى المصريين وهى روح التسامح.

إن أسوأ ما ظهر فى مصر على سطح المجتمع عقب يناير 2011، هو غلبة مشاعر الثأر والكراهية لأفراد وعهود وطبقات وثقافات مصرية.

شاهدنا وعايشنا رفض الطبقة العاملة لأصحاب رأس المال، لذلك توقفت آلاف المصانع.

شاهدنا رفض كل ما حدث، وكل من شارك فى عهد مبارك خلال 30 عاماً، لذلك صدرت قرارات وممارسات العزل السياسى.

شاهدنا ظهور مفهوم مغلوط للدين، لذلك عشنا حرق الكنائس والأديرة والمدارس اللاهوتية.

وفجأة، ولأول مرة، ظهر خطر وجود حالات تشيع مذهبى.

يجب أن نحافظ بقوة دائماً على نسيج المجتمع المصرى المتكامل، لأن فى ذلك بقاءنا، أو انهيارنا لا قدر الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر القوة لدى المصريين سر القوة لدى المصريين



GMT 04:56 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 04:53 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

علماء وليسوا جنوداً

GMT 04:52 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 04:51 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 04:50 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 04:49 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 04:48 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 04:47 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib