«ترامب» وفن صفقة «الابتزاز للجميع»
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

«ترامب» وفن صفقة «الابتزاز للجميع»

المغرب اليوم -

«ترامب» وفن صفقة «الابتزاز للجميع»

بقلم - عماد الدين أديب

ما هى الرسائل التى يحملها مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكى الجديد، فى أول زيارة له إلى المنطقة، عقب إقرار «الكونجرس» ترشيح الرئيس «ترامب» له وقبول تعيينه؟

يمكن ملاحظة عدة أمور شكلية وأخرى موضوعية ترافق هذه الزيارة، يمكن تحديدها على النحو التالى:

أولاً: أن الزيارة بدأت بالرياض، وتشمل إسرائيل والأردن فحسب.

ثانياً: أنها تأتى عقب الضربة الأمريكية بـ120 صاروخاً «توماهوك» لأهداف مختارة فى سوريا، وقُبيل تاريخ 12 مايو الحالى الذى يحدد فيه الرئيس «ترامب» اتجاهات موقفه من الاتفاق النووى مع إيران.

ثالثاً: أن الزيارة تأتى عقب استقبال واشنطن لكل مِن ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، واتخاذ الرئيس ترامب موقفاً «ودياً محايداً مع كل منهما»، دون أن يبدو منحازاً لأحدهما فى أزمة «السعودية والإمارات والبحرين ومصر» مع قطر.

رابعاً: أن الزيارة تأتى بعد اتفاقات وتعهدات بصفقات تجارية وعسكرية مع طرفَى النزاع «الخليجى - القطرى».

أما من ناحية الموضوع، فيمكن ملاحظة الآتى:

1- أن مايك بومبيو هو الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الأمريكية، وهو «رجُل ترامب»، جاء بمحض اختياره، وهو يعبر عنه مباشرة على خلاف ريكس تيللرسون المرتبط شخصياً وعضو بلوبى الغاز والنفط وبعلاقة مصالح قوية مع الدوحة.

إذن ما يقوله الرجل هو من عقل ولسان وتكليف دونالد ترامب شخصياً.

2- قال «بومبيو» وهو فى الرياض: «إن أمن المملكة هو مسألة ذات أولوية للولايات المتحدة».

3- بعث «بومبيو» برسالة واضحة للجميع حول «أعتقد أن الجميع سوف يوافق على أنه من مصلحة كل الأطراف (يقصد أطراف النزاع الخليجى - القطرى) أن تكون معاً، لأن لدينا تحدياً مشتركاً فى إيران، وأعتقد أنهم جميعاً يدركون ذلك، ونأمل أنهم -وعلى طريقتهم الخاصة- يمكن أن يتعرفوا على أسلوب لعلاج هذا الخلاف».

وكأن «بومبيو» يقول: «أسرعوا بحل الخلاف بينكم، لأن الأولوية هى عدونا المشترك (إيران) وحلّوا هذا الخلاف بطريقتكم وليس بطريقتنا».

وفى حقيقة الأمر، فإن التعمق فى السلوك الأمريكى تجاه أزمة قطر وأزمة تمدّد الدور الإيرانى لم يكن أبداً معبّراً عن موقف مبدئى، لكنه يعبر عن «سلوك انتهازى مرتبك يستخدم تكتيكات متضاربة من أجل استراتيجية واحدة هى ابتزاز كافة الأطراف للحصول على صفقات اقتصادية وعسكرية».

إن دونالد ترامب يطبّق حرفياً فكره وسياساته التى جاءت فى كتابه «فن الصفقة»، الذى يستعرض فيه أسلوبه فى النجاح فى الصفقات العقارية، والقدرة على الضغط على الشريك الآخر للحصول على أكبر مغانم ومكاسب مالية.

فن الصفقة عند «ترامب» استدعاه أن يتحدث عن مسئولية قطر فى دعم الإرهاب بعد ساعات من مغادرته للرياض، وحصوله على وعود بـ460 مليار دولار من الصفقات.

وفن الصفقة عند «ترامب» جعله يبعث تيللرسون وهو «صديق قطر القديم»، لتوقيع اتفاق تعاون ضد الإرهاب، والإشادة بدور قطر فى مكافحة التطرف ومواجهة الإرهاب بعد وعود بـ77 ملياراً من الدولارات فى صفقات طائرات مقاتلة وأخرى للركاب. وفن الصفقة عند «ترامب» هو فى لعبة التلويح بالحديث السلبى فى وسائل الإعلام عن تصرفات مالية لشركات كبرى فى الرياض وأبوظبى والدوحة على حد سواء لابتزاز الجميع أكثر وأكثر.

السياسة الأمريكية الآن فى قمة ارتباكها وتحوّلها إلى منطق «تاجر الشنطة» الذى على استعداد للبيع إلى مَن يشترى.

والتشدد الحالى مع إيران ليس دفاعاً عن مبادئ، ولكن لتحسين شروط التفاوض للوصول إلى جزء من كعكة إعمار إيران، بعد الإفراج عن أرصدتها المجمّدة، وبعدما اكتشفت الإدارة الأمريكية أن الحصص الكبرى فى هذا الملف كانت -مبدئياً- مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا! وليس من الصدفة أن يكون ثلاثى «ميركل - ماكرون - ماى» هم مَن يحاولون إقناع «ترامب» بعدم تفجير الاتفاق النووى.

باختصار.. نحن فى قاموس «ترامب» السياسى لسنا أنظمة أو دولاً، ولكن «مغانم مالية» يجب ابتزازها لأقصى حد وعصرها مثل الليمونة لآخر قطرة.

الشريك الأمريكى ليس شريكاً، وليس صديقاً، وليس حليفاً، وصدق السياسى اللبنانى المخضرم كميل سمعون حينما قال: «لا تصعد مع الأمريكان فى مصعد إلى الدور العاشر، لأنهم سيوقفونه فى الدور الثامن ويتركونك وحدك».

أخطر التطورات الأخيرة هو إعلان «نتنياهو» عن وجود 55 وثيقة رسمية أمنية لدى إسرائيل تدّعى «أن إيران لا تلتزم بتعهداتها فى الاتفاق النووى، وأنها خدعت الجميع، لأنها -حسب كلام نتنياهو- لديها قدرة تحضير 4 قنابل نووية».

هذا الكلام بصرف النظر عن مدى دقته وصدقه هو نوع من صاروخ إسرائيلى «أرض - أرض» تجاه الممانعة الإيرانية لتعديل شروط الاتفاق، حسب مطالب ترامب التى هى فى الحقيقة مطالب إسرائيل.

لا يفوت على الجميع أن وزير الخارجية الإسرائيلى ليبرمان الذى يزور واشنطن الآن، التقى وزير الدفاع ماتيس ومستشار الأمن القومى جون بولتون ونسقوا تحركات واشنطن وتل أبيب لمواجهة إيران حتى النهاية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ترامب» وفن صفقة «الابتزاز للجميع» «ترامب» وفن صفقة «الابتزاز للجميع»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib