لماذا انخفض الأمل

لماذا انخفض الأمل؟

المغرب اليوم -

لماذا انخفض الأمل

بقلم : عماد الدين أديب

كيف وصلنا إلى انخفاض حالة الرضا لدى قطاعات واسعة من الرأى العام؟

لماذا أصبح المزاج العام لكثير من الناس تشاؤمياً، أقرب إلى اليأس منه إلى الأمل، انتقل من حالة الحلم بوطن جديد إلى التحدث عن عودة كابوس الفوضى وسوء الأوضاع الداخلية؟

كيف أصبح هذا الشعب الذى كان يرقص فى الميادين العامة على أغنية «بشرة خير» لا يسمع إلا صوت أنات الوجع من صعوبة الحياة ولهيب غلاء الأسعار؟

كيف حدث هذا الانتقال من حالة إلى حالة مضادة فى 28 شهراً بالتمام والكمال؟

نحن بحاجة ماسة إلى طرح هذه الأسئلة وإيجاد إجابات علمية وشافية لها دون أى تجميل أو أى محاولات للتهرب من المسئوليات.

أسهل إجابة هى أن نقول إن الواقع رائع وعظيم ولكن الإعلام هو الذى «شيطن» الأوضاع ورسم صورة قاتمة وسوداوية للواقع الجميل الذى نحياه.

وأسهل الإجابات أن نقول إن جماعة الإخوان والمتعاطفين معها هم الطابور الخامس المندسّ داخل كافة قطاعات المجتمع ويعملون ليل نهار من أجل إفساد إنجازاتنا.

وأسهل الإجابات أن نقول إن هناك مؤامرات دولية وإقليمية تهدف إلى إسقاط النظام وتركيع مصر وتجويع شعبها، وإن واشنطن وأنقرة والدوحة تعمل بقوة على إضعاف النظام الحالى.

أسهل الأمور أن نلقى باللوم على أى أسباب أخرى غيرنا، كى نبرر سوء المزاج العام، وانخفاض رصيد الأمل لدى الناس.

والحقيقة أن الإعلام قد يخطئ، والإخوان قد يتظاهرون، والمؤامرات الإقليمية والدولية قد تتفاعل، ولكن المسئولية الأولى والكبرى تقع علينا قبل غيرنا.

يجب أن نقوم بمراجعة فورية وصادقة للنفس قبل أن نتقدم خطوة واحدة جديدة فى أى اتجاه مقبل.

دول كبرى وأعظم منا قامت بمراجعات شفافة للسياسات التى أقدمت عليها وعدّلت مسارات وبدّلت سياسات واستبدلت حكومات بشجاعة الرجال وأمانة المسئولية دون تردد أو خوف أو خجل.

كل التجارب السياسية فيها الصواب وفيها الخطأ، لأنها أولاً وأخيراً تجارب بشر ليست لديهم بوليصة تأمين ضد الخطأ.

فى التجارب الإنسانية، وفى منهج المراجعات، هناك 3 أسئلة جوهرية لا بد أن يطرحها صاحب القرار:

1- ماذا حدث؟

2- ماذا يحدث الآن؟

3- ماذا نفعل غداً؟

تأملوا الأسئلة واحرصوا على الإجابات بصدق تام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا انخفض الأمل لماذا انخفض الأمل



GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 15:12 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

غزو برّيّ إسرائيليّ أم طوفان أقصى لبنانيّ؟

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib