الذين ابتلعهم البحر

الذين ابتلعهم البحر!

المغرب اليوم -

الذين ابتلعهم البحر

بقلم : عماد الدين أديب

أيها البحر كم ابتلعت من أصحاب الأحلام الضائعة والأوهام الراسخة؟

فى بلادنا ينظر البعض إلى البحر كمخرج للخلاص من صعوبة الحياة واستحالة التعايش وفشل الأحلام وتكسر الأمل على صخرة واقع من الفساد والبيروقراطية والجنون والهستيريا.

آخر ضحايا حلم العبور عبر بوابة البحر إلى إيطاليا هم 450 شخصاً من المصريين والأفارقة الذين استقلوا مركباً إلى إيطاليا.

أطاحت الأمواج بالمركب والركاب، وهلك من هلك، وبعد 7 ساعات من الاستغاثة والصراع مع الموت نجا 164 شخصاً وأقام أهلهم على شاطئ رشيد مشهداً من العذاب الذى يفطر القلوب حزناً وشفقة.

كل راكب على مركب رشيد دفع تحويشة العمر ما بين 4 و5 آلاف دولار كى يخرج من الوطن ليشترى له حلماً فى إيطاليا.

أصبح المواطن يدفع ليهرب من الوطن وأزماته!

لم يعد لدى البعض أى قدرة على الصبر على تحقيق الحلم داخل الوطن.

وكأن البعض وصل إلى اليأس من الأمل فى الوطن، والأمل فى إيطاليا!

كلهم على استعداد لأى عمل مهما كان صغيراً وغير ذى قيمة، كلهم على استعداد للعمل كعامل تفريغ فى ميناء، أو عامل نظافة فى مطعم، أو بائع بيتزا أو فنى لحام فى ورشة أو كناس فى قرية أو مدينة صغيرة.

أى عمل، المهم فى بيئة ومناخ بعيد عن الوطن!

إن ذلك كله يستدعى مصارحة النفس، ومصارحة الحكومة، ومصارحة البرلمان بالسؤال العظيم: هل أصبحت مصر دولة طاردة لأبنائها؟.

لماذا يدفع الإنسان تحويشة العمر، ويعرض حياته وحياة أسرته لمخاطر البحر وتقلباته ويضع نفسه تحت تصرف سلطات دولة أخرى وهو يتذلل لها طالباً اللجوء؟ لماذا هذا كله؟.

يبدو أن ألم الهجرة غير الشرعية واحتمالات الموت بحراً أقل ألماً وخطراً من الحياة تحت مظلة الوطن!

شىء مؤلم يستحق الدراسة العميقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذين ابتلعهم البحر الذين ابتلعهم البحر



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib