أزمة إنكار أن هناك أزمة

أزمة إنكار أن هناك أزمة

المغرب اليوم -

أزمة إنكار أن هناك أزمة

بقلم - عماد الدين أديب

ليس عيباً أن يواجه إنسان، أو شركة، أو هيئة، أو حكم، أزمة، ولكن الأزمة الحقيقية هى ألا يعرف أنه فى أزمة.

وأزمة الأزمات هى إنكار وجود أزمة.

وهناك دائماً فى كل زمان ومكان منذ بدء العصر الحجرى من يعشقون نظرية أنه ليس فى الإمكان أبدع مما كان.

فى زمن العصر الحجرى حينما ينكر رجل الكهف أن هناك وحشاً فى البرارى يقترب منه ومن أسرته كى يلتهمه ينتهى به الأمر أن يصبح لقمة سائغة فى أنياب هذا الوحش المفترس.

وفى عصور الملكية حينما أنكر ملك فرنسا أن هناك أزمة جوع وحريات لدى مواطنيه قامت الثورة الفرنسية التى أطاحت به وأدت إلى بحيرة من الدماء جعلت لون نهر «السين» فى باريس أحمر بلون الدم.

وحينما أنكر الرئيس صدام حسين رحمه الله أن هناك إمكانية لغزو أمريكى سقطت بغداد عاصمة الرشيد فى ساعات.

وفى ليبيا حينما أنكر العقيد معمر القذافى رحمه الله أن القوى المناوئة له لديها وزن نسبى فعلياً وقبلياً تم قتله بشكل وحشى غير إنسانى.

وفى تونس حينما أنكر الرئيس زين العابدين بن على أن هناك فساداً عائلياً ونظام حكم استبدادياً اضطر أن يقبل نصيحة الجيش ويهرب فى ساعات خارج البلاد.

وعندما أنكر الرئيس جمال عبدالناصر رحمه الله قدرة الجيش الإسرائيلى المنظمة والمدعومة بقوة من أمريكا ضاعت القدس والضفة والجولان وسيناء.

وفى مصر حينما أنكر الحكم أن الانتخابات البرلمانية قد تم تزويرها، حيث خلت من المعارضة والأقباط، قامت انتفاضة يناير 2011.

ويقول عالم إدارة الأزمات الشهير «بايبر» «إن إنكار الأزمة هو انتهاء كامل لإمكانية التصدى لها والتعرف على أبعادها وبالتالى إيجاد حلول وبدائل لاستيعاب نتائجها».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة إنكار أن هناك أزمة أزمة إنكار أن هناك أزمة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم
المغرب اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib