الكويت في خطر

الكويت في خطر!

المغرب اليوم -

الكويت في خطر

عماد الدين أديب

  أنا مع موقف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد من اعتماد سياسة حازمة وجادة إزاء ما تتعرض له البلاد من مخاطر داخلية شديدة. في يقيني أن هذه المخاطر لا تقل خطورة عن الاجتياح الذي قام به جيش صدام للكويت، ففي الحالتين كان مبعث الخطر من قريب وليس من عدو؛ في حالة الغزو كانت المخاطر من الجار الشقيق، وحالة التهديد بالفوضى كانت من «الابن المتمرد» على الشيوخ. إن حق التظاهر مكفول عالميا، شريطة أن يكون سلميا لا يتعدى على ممتلكات أو أفراد أو حتى على قوات الشرطة الموكل لها حماية التظاهر. لكن ما حدث منذ أسبوعين، أثناء مظاهرة للمعارضة الكويتية، كان غير مسبوق في تاريخ الحياة السياسية في تلك البلاد المستقرة التي عرفت اختلافات سياسية لكنها لم تعرف مصادمات دموية، وأدى إلى إصابة 150 متظاهرا و24 شرطيا. وسواء كانت المسألة المتنازع عليها هي قانون الانتخاب أو رفض الحكومة الحالية، أو إجراءات محاربة الفساد، فإن الحالة الكويتية ليست بالحدة التي يتظاهر فيها مواطن من أجل رغيف خبز أو فرصة عمل أو انقطاع مياه أو تشرد أسرته في الشارع. نحن لا نتحدث عن مريض بلا رعاية طبية، ولا طفل بلا مقعد في مدرسة، ولا مواطن بلا فرصة قرض عقاري ولا صاحب شكوى أو طلب بلا حل أو رد مقنع. نحن بالفعل أمام قضايا جادة يحق للمعارضة أن تطالب بها، لكن أزمة هذه المطالب أنها دخلت في دوامة 4 أخطار: 1 ـ خطر القبلية المخيفة. 2 ـ خطر المذهبية القاتلة. 3 ـ خطر العناد الشخصي بين أصحاب سلطة ومال. 4 ـ خطر الثأر التاريخي بين المعارضة والحكومة. هذه الرواسب تجعل أي محاولة «لتطبيع» الحياة السياسية والعلاقة الديناميكية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية شبه مستحيلة. وعلينا دائما أن ننبه إلى أن الاصطدام مع الحكومة، سواء رضينا أم لم نرض، يجب أن يدار بحنكة وذكاء بحيث يكون الخلاف على أسس موضوعية وليست شخصية. الشخصنة في الحالة الكويتية تعني الاصطدام بآل الصباح أي العائلة المؤسسة والداعمة تاريخيا لدولة الكويت. من هنا نتوقف طويلا أمام ما جاء أول من أمس في كلمة أمير الكويت لقيادات الجيش والشرطة والحرس الوطني: «إننا اليوم مطالبون أن نختار بين دولة القانون والدستور أو انتهاج طريق الفوضى والتعدي على صلاحيات السلطات الدستورية». معادلة أمير الكويت واضحة لا لبس فيها: التمسك بالدستور أو التعدي عليه. وهذا يعني: إما دولة القانون أو دولة الفوضى. الكويت يا أصدقائي في خطر عظيم. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط " .  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكويت في خطر الكويت في خطر



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib