الأميركان الحقيقة لا تموت

الأميركان: الحقيقة لا تموت!

المغرب اليوم -

الأميركان الحقيقة لا تموت

عماد الدين أديب

  لن تهدأ السلطات الأميركية، ولا أجهزة الأمن السيادية عندهم، ولا لجان الكونغرس المختصة ولا الرأي العام الأميركي، إلا بعد أن يعرف إجابات شافية على مسألة اغتيال السفير الأميركي في بنغازي. دماء البشر لدى الدول المتقدمة ليست مسألة سهلة، وليست عملية للاستهلاك المحلي، لكنها مسؤولية أخلاقية وقانونية وسياسية. في ظل الديمقراطيات، وفي ظل الدولة القانونية، كل نفس بشرية مصونة بحكم الدستور، ودور الدولة هو تأمين حمايتها داخل البلاد وخارجها، وهي كدولة صاحبة الحق العام في التحري والتقصي والتعقب والتقاضي إذا ما تعرض مواطن لها أو موظف عام يعمل لديها إلى خطر جراء قيامه بعمله. من هنا يمكن لنا أن نفهم فتح ملفات التحقيق في عملية اغتيال السفير الأميركي في ليبيا، والتساؤل إذا ما كانت زيارة الجنرال بترايوس مدير وكالة الاستخبارات الأميركية المستقيل الأخيرة لليبيا تحمل أي معلومات معينة دعته للاستقالة واستخدام مسألة العلاقة العاطفية كغطاء وكعذر لترك المنصب. لا أحد يعرف الإجابة الحقيقية حول دوافع استقالة بترايوس غير المعلن رسميا عنها، ولكن القصة الإخبارية التي يعمل كل صحافي نشط في الولايات المتحدة على كشف أسرارها هي حقيقة المعلومات المتوفرة لدى المدير السابق لـ«سي آي إيه». ويقال في أروقة الكونغرس الأميركي إن الاستقالة التي قدمها بترايوس لا تعفيه من ضرورة الشهادة أمام لجان الكونغرس الخاصة بهذا الموضوع، وإن النظام القانوني للبلاد واللائحة الداخلية للكونغرس تعطي المجلس التشريعي حق استدعاء أي شخصية رسمية حتى لو استقالت من منصبها وطلب شهادتها في مسائل محددة حتى لو كانت على أكبر قدر من السرية. وقد يسأل مراقب عربي أو قارئ كريم ما قيمة معرفة أسباب وتفاصيل اغتيال السفير الأميركي في ليبيا؟ الإجابة المباشرة تقول إنه لا بد من التأكد من 3 أمور: 1 - أنه لا يوجد تقصير أمني في مسألة الإنذار المبكر حول أي خطر يتهدد مسؤولا أميركيا. 2 - أنه لا يوجد اختراق أمني داخل أي حلقة من حلقات الأمن سواء في واشنطن أو المنطقة العربية يكون قد أدى إلى نجاح عملية الاغتيال. 3 - استخلاص الدروس ومعرفة الأخطاء حتى لا تتكرر مرة أخرى. في الدول الكبرى والمحترمة لا يتم دفن ملفات التحقيق مع جثث الضحايا!   نقلًا عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأميركان الحقيقة لا تموت الأميركان الحقيقة لا تموت



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib