فيلم عربي طويل وممل

فيلم عربي طويل وممل!

المغرب اليوم -

فيلم عربي طويل وممل

عماد الدين أديب

أخطر ما يمكن أن يزيد الانقسام المصري الحالي هو دخول قوى كثيرة إقليمية ودولية على الخط. فترة طويلة عاشتها مصر منذ حركة الضباط الأحرار عام 1952، وما بعدها في صراعات داخلية وأزمات للقوى المحلية كانت بمنأى عن الامتدادات الإقليمية. باختصار، كانت الحالة المصرية معاكسة تماما للحالة السياسية اللبنانية التي تعيش وتتعيش على مصادر الدعم المالي والعسكري والسياسي الإقليمية والدولية. الأمر الخطير أنه منذ قيام ثورة يناير 2011 تم إسقاط هذا المبدأ وافتتحت أبواب الوطن وجيوب الساسة ومخازن السلاح لعملية اختراق كبرى من قبل قوى إقليمية ودولية كثيرة تحت مسميات مختلفة وبوسائل تقليدية وغير تقليدية. والأكثر خطرا هو ظهور بعض التصريحات السياسية التي تستدعي تدخل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في الشأن الداخلي المصري. هذا الأمر مهما كانت دوافعه ومهما تم تبرير أسبابه هو أمر مستحدث على القوى الوطنية المصرية. والدروس التي علمنا التاريخ إياها، وآخرها دروس الشهور الماضية في تجارب الربيع العربي، هي على النحو التالي: 1 - أن استقرار واستمرار أي حكم يعتمد بالدرجة الأولى على مدى رضا الشعب عن النظام السياسي وعن الحاكم. 2 - أن أي قوى إقليمية أو دولية مهما كانت قوتها لا تستطيع دعم حكم أو حكومة إذا كانت فاقدة المصداقية ومنزوعة الشرعية وغير حاصلة على رضا الشارع. ولاحظ في ذلك فشل دمشق في حماية حكومة كرامي أو حماية النظام عقب اغتيال الشهيد رفيق الحريري. ولاحظ في ذلك أيضا فشل طهران بكل الدعم العسكري والمادي الذي تقدمه لحكم الرئيس بشار في إيقاف تدهور وسقوط نظامه. لم تنجح فرنسا في حماية نظام بن علي، وقامت واشنطن ببيع نظام الرئيس مبارك بعد أيام من مظاهرات التحرير. النظام لا تحميه أي دولة خارجية، والمعارضة لن يوصلها إلى الحكم الاستقواء بالخارج. هل هناك من يقرأ التاريخ والأحداث ويفهمها؟ المأساة التي تتحدى عقلي ليل نهار، هي أنه لا أحد يفهم التاريخ جيدا، ولا يحسن استخلاص الدروس ولا العبر منه. نقع في ذات الأخطاء، على مر التاريخ، بنفس الطريقة الغبية، ونفقد الشرعية بنفس مقاييس «كتالوغ الانتحار السياسي». إنها مأساة العقل العربي الذي يصر على تكرار نفس «الفيلم العربي الطويل» المكرر مئات المرات الذي يخسر فيه البطل البطلة لأنه بلا ذكاء سياسي ولا حكمة إنسانية! وحسبنا الله. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم عربي طويل وممل فيلم عربي طويل وممل



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib