خريف الاقتصاد العربي

خريف الاقتصاد العربي!

المغرب اليوم -

خريف الاقتصاد العربي

عماد الدين أديب

إن المتابع الدقيق لحركة الأموال من وإلى العالم العربي سوف يرصد عدة ظواهر مقلقة للغاية: أولا: خروج أكثر من ثلث الاستثمارات الوطنية في دول الربيع العربي إلى خارجها بطريقة أو أخرى إلى مصارف أو مجالات استثمارات أجنبية. ثانيا: انخفاض حركة الاستثمار المباشر بنسبة الثلثين خلال العامين الماضيين في دول الربيع العربي واعتمادها بالدرجة الأولى على تحويلات مواطنيها في الخارج أو على القروض والمنح والهبات من الدول أو المؤسسات الدولية. ثالثا: تأثر حركة السياحة في منطقة العالم العربي في الدول المضطربة سياسيا وغير المستقرة أمنيا مثل مصر ولبنان وسوريا وتونس، ويأتي الدخل السياحي لهذه الدول ليشكل مصدرا أساسيا ويستفيد منه 40 في المائة من سوق العمل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. رابعا: استعداد الكثير من أصحاب الأعمال في تلك الدول، ليس فقط لتجميد أعمالهم أو التوقف عن خططهم في التوسع، بل للخروج تماما من سوق العمل. إن الوضع الحالي في كثير من هذه الدول هو قيام الكثير من المستثمرين بالإعلان عن استعدادهم لبيع مصانعهم أو شركاتهم أو أسهمهم بخصم وخسارة قد تصل إلى النصف مقابل الدفع الفوري من قبل أي مستثمر شريطة أن يكون الدفع خارج البلاد لأن البنوك المركزية في دول الربيع العربي تضع قيودا شديدة على تحويل النقد الأجنبي للخارج. أما العقارات فهي ظاهريا تبدو متماسكة الأسعار، لكن حينما تأتي ساعة التفاوض الجدي وعرض أسعار الشراء فإن السوق هذه الأيام هي «سوق المشتري» وليست سوق البائع، وكما يقولون «الدولار صياد» لأي فرصة استثمارية. إنني أعرف حالات كثيرة قامت بما يسمى بيعا اضطراريا لعقارات أو أسهم في الآونة الأخيرة بشكل لا يمكن وصفه إلا أنه «بيع إذعان» وبيع اضطرار لا يرضاه الحق ولا المنطق ولا الدين. الربيع العربي أدى إلى خريف اقتصادي! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خريف الاقتصاد العربي خريف الاقتصاد العربي



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib