خيار الإخوان أردوغان أم نصر الله

خيار الإخوان: أردوغان أم نصر الله؟

المغرب اليوم -

خيار الإخوان أردوغان أم نصر الله

عماد الدين أديب

أزمة الأزمات اليوم ليست أزمة مصر من الداخل، ولكن أزمة جماعة الإخوان من الداخل! السؤال الكبير الذي يطرح نفسه على الجماعة مرشدا ومجلس شورى وقواعد شعبية هو: هل الإخوان عام 2012 هم دولة موازية تقوم وتعتمد على أبناء الجماعة وحدهم أم هي جزء من كل هذا «الكل» وهو «الدولة»؟ 84 عاما عاشتها الجماعة منذ مؤسسها الراحل الشيخ حسن البنا - رحمه الله - وهي تعمل ضد السلطة الحاكمة أو بمواءمات معها داخل معتقلاتها، سواء كان ذلك في عهد الملك أو الرئيس ناصر أو الرئيس السادات أو الرئيس مبارك. اليوم هناك متغير عظيم وهو أن الجماعة ليست تحت الأرض، وليست في المعتقل الذي اعتادت عليه. اليوم هي فوق الأرض وفوق أعلى كرسي للحكم في البلاد، تمتلك رئاسة الدولة والأغلبية البرلمانية. حتى الآن لم تخرج جماعة الإخوان - نفسيا - من حالة المعتقل، رغم أن واحدا منها يرأس البلاد. ما زال شعور الشك والخوف والقلق من الآخر يسيطر عليها، إنها ذات حالة الذين يقبعون سنوات في الزنازين ثم يتم الإفراج عنهم ويعودون أحرارا إلى بيوتهم ورغم ذلك يبقون في غرف نومهم حتى يؤذن لهم بالخروج رغم أن الله منّ عليهم بالحرية! أزمة جماعة الإخوان اليوم هي «الخروج من كهف» الجماعة المضطهدة إلى سلوك حزب الأغلبية الحاكم. والحزب الحاكم في الديمقراطيات الراسخة يندمج ولا ينعزل، يتحاور ولا يتجمد، يراعي مصالح الأقلية مثلما يراعي مصالحه. والرئيس في ظل هذه الظروف يراعي ولاءه الحزبي لكنه أيضا يدرك أنه لحظة أن أقسم اليمين الدستورية فهو رئيس «كل» المواطنين وليس ذلك البعض الذي يواليه. وفي يقيني الراسخ أن الأسبوع المقبل هو أخطر أسبوع في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها، لأنه ذلك الأسبوع الذي يتعين عليها فيه أن تقرر هل اختارت أن تكون «حزب العدالة والتنمية» التركي أم أن تكون نموذج حزب الله اللبناني. إنه اختيار حاسم وواضح؛ هل تريد الجماعة أن تندمج مع مجتمعها ونسيج وطنها بكل تياراته مثل تركيا أردوغان، أم تريد أن تكون «جيتو» في الضاحية الجنوبية، لها إعلامها ورجالها وشرطتها ونظام اتصالاتها مثل حزب الله؟ القرار في يد الجماعة، والمرشد، والدكتور مرسي. نقلاص عن جريدة "الشرق الأوسط" 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيار الإخوان أردوغان أم نصر الله خيار الإخوان أردوغان أم نصر الله



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib