كيف نفهم واشنطن اليوم

كيف نفهم واشنطن اليوم؟

المغرب اليوم -

كيف نفهم واشنطن اليوم

عماد الدين أديب
التقيت بالأمس في القاهرة السياسي الأميركي «روب مالي» أحد كبار مساعدي الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والذي يشغل الآن منصب مدير شؤون الشرق الأوسط في المركز الدولي لإدارة الأزمات بواشنطن. وأهمية «روب مالي» أنه من أكثر الفاهمين لدقائق القضية الفلسطينية بشكل تفصيلي وكان لديه دور بالغ الأهمية في عمليات الصياغة القانونية لمشاريع السلام المتعددة. سألت «روب» عن رؤيته لترتيب أولويات الإدارة الأميركية الحالية عقب فوز أوباما بفترة رئاسية ثانية فأجاب: أولا: يجب ألا نتوقع أي تغييرات كبرى في سياسة الرئيس الأميركي فيما يخص الشرق الأوسط لأن هذه المنطقة ليست أولوية من أولويات الإدارة الأميركية في السياسة الخارجية. ثانيا: القضية الفلسطينية تحتل مرتبة متراجعة في أولويات الشرق الأوسط من منظور واشنطن. ثالثا: حماس وليس السلطة الفلسطينية هي المستهدفة الآن بالحوار من الإدارة الأميركية. رابعا: تجربة الربيع العربي هي محل متابعة دقيقة ومراجعة من قبل الإدارة الأميركية. خامسا: واشنطن لم تراهن على الإسلام السياسي في العالم العربي لكنها تعاملت معه بمنطق أنه القوة ذات الرصيد الشعبي الكبير التي وصلت إلى الحكم عبر انتخابات ديمقراطية نزيهة. سادسا: واشنطن ساندت ليبيا عسكريا لأنها - ببساطة - أسهل من الناحية العسكرية وأقل تكلفة عسكرية واقتصادية من الحالة السورية. سابعا: سوريا دولة ذات تأثير وامتداد جغرافي يؤثر في تركيا ولبنان والعراق والأردن وفلسطين وإسرائيل. وبناء على الأوضاع المستقرة الآن على ساحة القتال في سوريا فإن أي تدخل عسكري أميركي من الممكن أن تكون له تداعياته الإقليمية. ثامنا: ليس هناك قرار أميركي تم التوصل إليه حتى الآن بالنسبة لأسلوب احتواء الحالة الإيرانية ولم يحسم بعد هل يكون الحل بالمفاوضات القريبة أو بتفعيل العمل العسكري. إن الحوار مع «روب مالي» يجعلك تصل إلى مجموعة قناعات أهمها أن الولايات المتحدة ليست ذات سياسات قاطعة أو محسومة، لكنها أحيانا تسلك سلوك دول العالم الثالث التي تتعامل مع الأحداث بالقطعة وبشكل يومي تبعا للتغييرات ساعة بساعة. لا يوجد منطق حاكم للسياسة الأميركية إلا الحصول على المنافع وتعظيم المصالح بصرف النظر عن الضحايا الذين يمكن أن يسقطوا على الطريق. هذا هو الدرس الذي يجب أن نتعلمه! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نفهم واشنطن اليوم كيف نفهم واشنطن اليوم



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib