تأليف وتلحين الأخبار

تأليف وتلحين الأخبار!

المغرب اليوم -

تأليف وتلحين الأخبار

عماد الدين أديب
لا أحد يعرف أو يحب الاعتذار العلني في عالمنا العربي. لا سياسي يتورط في قرار خطأ ويراجع نفسه ثم يخرج على المرأى العام ويقول «آسف لقد أخطأت» ويقوم بتعديل موقفه حسب الوقائع الجديدة. لا يوجد إعلامي يقدم برنامجا إخباريا أو «توك شو» ليكتشف أنه قدم معلومة غير دقيقة أو خاطئة ثم يقوم - بشجاعة - الذي يحترم عقله وعقل الجماهير التي يقدم لها الخدمة الإعلامية بالاعتذار وتقديم التصحيح المطلوب. نادرا ما توجد صحيفة أو وسيلة إعلامية عربية تنشر خبرا كاذبا أو معلومة منقوصة ثم تقوم بتصويبه في المساحة نفسها، بحجم المتن نفسه الذي نشر به. تنشر خبر الكاتبة الكاذب الذي يسيء للإنسان في مساحة كبرى بالصفحة الأولى أو في صدر النشرة ثم حينما يثبت كذبها تنشره على استحياء في صفحة داخلية في قاع صفحة غير مقروءة. تقوم بسب وقذف شخصيات وتنتهك أعراض البعض تحت مظلة «حرية التعبير» ولا تعرف الخطوط الفاصلة بين حق الإبداع وحرية النقد وازدراء وتحقير الناس ووصفهم كذبا وبهتانا بما ليس فيهم. يجب أن يعرف من يكتب، ومن يذيع عبر الميكرفون، أو على شاشة تلفزيون أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أن الكلمة أمانة في أعناق الجميع سوف يحاسبون عليها إن لم يكن أمام القضاء فإن الأمر المؤكد أنهم سوف يحاسبون عليها أمام الواحد القهار الذي لا يغفل ولا ينام. إن استباحة كرامات الناس أمام وسائل الإعلام، وتجريح الأبرياء دون سند أو حكم قضائي نهائي وبات، جريمة تتكرر ليل نهار في وسائلنا الإعلامية حتى أصبحت قاعدة ثابتة في حياتنا اليومية. ليس مقبولا بأي شكل من الأشكال أن تنقل وسائل إعلامية محترمة أخبارا مصنوعة من كتاب مجهولين ينتحلون أسماء وهمية على أنها حقائق ويتم تعميمها على الرأي العام. في القنوات التلفزيونية العالمية المحترمة لا يتم نشر خبر إلا إذا توفرت فيه 3 شروط رئيسية: 1 - أن يكون منسوبا إلى مصدر معلوم. 2 - أن يكون هناك تسجيل صوتي أو مرئي أو وثيقة تدعم هذا الخبر. 3 - في حالات الأخبار المنسوبة إلى «مصادر مطلعة» دون أسماء يكون الخبر مؤكدا من مصدرين على الأقل شريطة أن لا يكونا تابعين لجهة واحدة! إن الفقدان المتكرر لثقة الجماهير في وسائل الإعلام هو أكبر مصدر يهدد مستقبل حرية التعبير في العالم العربي. لا حرية بلا مسؤولية. نقلاً عن جريدة "الشرق الاوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأليف وتلحين الأخبار تأليف وتلحين الأخبار



GMT 17:44 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”

GMT 17:39 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

عن الإدارة الأميركيّة والمغامرة الفنزويليّة

GMT 17:38 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

المبدعون والمدّعون «رقمياً»

GMT 16:37 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

اقتراح

GMT 16:35 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

هل سينتهي العالم هذه السنة؟!

GMT 16:31 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

... عن القانون الدولي والنموذج

GMT 16:29 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

سياسة «إذا لم نأخذها نحن... فسيأخذها غيرنا!»

GMT 16:26 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

«مؤتمر الرياض» بين حق الجنوب و«الشرعية»

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران
المغرب اليوم - إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:44 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء السبت 26-9-2020

GMT 08:03 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

قماش عاكس لحماية جليد جبال الألب من الذوبان

GMT 20:59 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

زلزال قوته 4.10 يضرب محافظة قفصة التونسية

GMT 11:11 2023 الأحد ,02 تموز / يوليو

نوال الزغبي بإطلالات شبابية تُبرز أناقتها

GMT 00:27 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 08:08 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تسريب لائحة تضم أسماء وزراء حكومة عزيز أخنوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib