السلاح هو الحل

السلاح هو الحل!

المغرب اليوم -

السلاح هو الحل

عماد الدين أديب

الشعور بالأمن الإقليمي متناقص منذ فترة في عالمنا العربي، وما يحدث حولنا وعلى أطرافنا يجعل الجميع في حالة ارتياب وخوف وقلق. نحن في عالم لا يلعب فيه «الكبار» دورهم الضامن للحقوق والمصالح المشروعة بكفاءة ونزاهة، لذلك لا توجد دولة واحدة في عالمنا العربي تثق - بالفعل - في ضمانات القوى العظمى. من هنا أصبحت القناعة الراسخة لدى أنظمة المنطقة صغرت أو كبرت هي تحقيق أمنها الوطني والإقليمي من خلال قدراتها الذاتية وقوتها التسليحية بالدرجة الأولى. عند الخطر لن يحميك سوى نفسك! هذا كله هو ما تبادر إلى ذهني وأنا أقرأ ملخصا لتقرير صادر عن مؤشر «العسكرة الدولية» لعام 2012، وهو مؤشر يرصد حجم الإنفاق العسكري بالنسبة للدخل القومي. وجاء في التقرير الذي يتحدث عن أكثر عشر دول تسليحا في العالم خلال العام الماضي الآتي: أولا: أن خمس دول من تلك العشر عربية. ثانيا: أن سوريا احتلت المركز الأول من ناحية الدول العربية والثالث على مستوى العالم. ثالثا: جاءت إسرائيل في المركز الأول عالميا. رابعا: جاء الأردن في المركز الثاني عربيا والخامس عالميا. خامسا: احتلت السعودية المركز العاشر عالميا. أما إيران فإنها جاءت في المركز 34 عالميا. هذا المؤشر الدقيق له شروط علمية تتعرف على أهمية التسلح لدى الدولة مقارنة بإجمالي دخلها القومي وتعدادها السكاني وحجم الأسلحة الثقيلة وقدرة استيعاب قدراتها البشرية لهذه الأسلحة. هذه المؤشرات هي جرس إنذار لافت لشعور الجميع بارتفاع وتيرة التوترات الإقليمية في المنطقة وشعور دولها بأن دول الجوار الرئيسية: إسرائيل، تركيا، إيران، تشكل عناصر غير باعثة على أي استقرار أو هدوء أو تسوية قريبة. واللجوء إلى التسلح أحيانا ليس من قبيل التبضع أو «الشوبنغ»، ولكنه يتم تحت شعار «مكره أخاك لا بطل»، حيث تفرض نيران المنطقة المشتعلة بالفعل أو تلك التي يتوقع أن توقد وسائل إطفاء حديثة ومتقدمة مسلحة! ولا يخفى أنه كلما زاد التوتر زاد القلق وزادت مبيعات السلاح وزاد رضا مجمع الصناعات العسكرية العظيم الذي يقود أكبر تحالفات صناعية في العالم المتقدم. أولا وأخيرا «السلاح هو الترمومتر». نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلاح هو الحل السلاح هو الحل



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib