سوريا «الرحيل إلى الداخل»

سوريا: «الرحيل إلى الداخل»

المغرب اليوم -

سوريا «الرحيل إلى الداخل»

عماد الدين أديب
لا بد من التعمق في تحليل خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي جاء بعد طول انتظار، وأختلف تماما مع الرؤية الأميركية على أنه خطاب يقوم على إنكار للواقع، وأنه لم يقدم جديدا، وبلا أي مبادرات حقيقية وعملية. المنطق الأميركي أو العقلية الأنغلوساكسونية تقوم على المفهوم البراغماتي العملي الذي يقول «إن المنطق يحتم أن يعكس الخطاب السياسي طبيعة وحقيقة الوضع السياسي والعسكري الذي تفرضه الأوضاع على الأرض». وهذا يعني أن حقيقة الوضع القتالي المتردية لقوات الرئيس السوري كان يجب أن تعكس أي مرونة سياسية للتفاوض. هذا هو المنطق المتعارف عليه، لكنه ليس منطق البعث. كان الرئيس الراحل صدام حسين يزداد تشددا كلما خسر معركة تلو الأخرى في حربه مع إيران. وكان يزيد من علو الصوت السياسي والتهديد الأمني للولايات المتحدة وإسرائيل كلما ساء الأداء العسكري لقواته في حرب تحرير الكويت. إن قانون المنطق البعثي هو: استمر في التشدد إلى ما لا نهاية لأن قوتك هي في الرفض الدائم وليس في الرغبة في التفاوض أو المقايضة. من هنا فإن فهمي المتواضع لخطاب الرئيس الأسد يقوم على النتائج التالية: 1) أن الرجل باق ولن يرحل. 2) أن بشار الأسد يعد نفسه للاستمرار في الحكم من خلال مشروع الدولة العلوية التي تبدأ في الساحل السوري وتتصل بالبقاع اللبناني مع احتمال وجود منافذ للدولة الكردية. 3) أن الرئيس إذا كان لم يهزم عسكريا بعد لأن الدعم العسكري لثلاث فرق عسكرية رئيسية في الجيش ما زال قائما، فهو أيضا لم ينتصر ولم يسحق أعداءه. إذن بشار يتصرف من منطق غير المنتصر وغير المهزوم الذي يعد العدة لمشروع «الرحيل إلى الداخل». الرحيل إلى «الداخل» يعني أن نسمع البيان رقم واحد من اللاذقية لمشروع الدولة العلوية بصوت الدكتور بشار معلنا استمراره للكفاح والنضال ضد «المجرمين والإرهابيين» والمشروعات الإجرامية الممولة من الخارج. لا يمكن لبشار أن يرحل إلى الخارج بعد أن وصلت فاتورة خسائره إلى 60 ألف قتيل ونصف مليون جريح و3 ملايين مهاجر ونازح داخل الوطن وخارجه. إن ما يحدث الآن في سوريا هو عملية تطهير عرقي بهدف تحضير البلاد لخارطة جديدة. السؤال المهم: هل القوى الكبرى على استعداد للتفاوض على نصف سوريا أم تريد المحافظة على سوريا بحدودها التاريخية؟! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا «الرحيل إلى الداخل» سوريا «الرحيل إلى الداخل»



GMT 01:54 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

يا عزيزي إنها الحياة!

GMT 01:51 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نظام جديد.. مفردات جديدة

GMT 01:49 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تأملات في بيت الأمة!

GMT 01:43 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرض الصومال وتمزيق الأصل

GMT 01:41 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

GMT 01:39 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ترام الإسكندرية المحروسة

GMT 01:37 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نهاية حضارة

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ألف يوم على حرب السودان: كيف نمنع تكرار المأساة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib