بانتظار العلاج السحري

بانتظار العلاج السحري!

المغرب اليوم -

بانتظار العلاج السحري

عماد الدين أديب

بينما كنت جالسا على مقهى في دولة خليجية مستمتعا بلسعة شمس الظهيرة في هذا الشتاء المتقلب، محاولا ارتشاف قليل من الشاي الأخضر المطعم بأوراق النعناع الفواحة، سحب شاب يافع المقعد الملاصق لي وجلس دون استئذان وبادرني متسائلا: الشاب: يا أستاذ كيف تسكتون في وسائل الإعلام عما يحدث هذه الأيام من مهازل في عالمنا العربي؟! العبد لله: نحن لا نسكت، نحن نتكلم إلى الحد الذي أصبحنا نتهم فيه بالمسؤولية الأساسية عن تدهور الأمور! الشاب: أنتم تثيرون الدنيا في شكل انفعالي هستيري ولكن لا تقدمون أي حلول للأزمات التي نحياها. العبد لله: الفارق بين الصحافي والطبيب أن الأول يشخص المشكلة، أما الثاني فيشخص مشكلة المريض ثم يتعين عليه إيجاد العلاج الشافي. الشاب: وهل هذا ما يحدث في الصحافة العالمية؟ العبد لله: هل عمرك قرأت في «نيويورك تايمز» أو «واشنطن بوست» أو «لوموند» أو «لوفيغارو» مقالا أو وصفة سحرية لمشكلة المرور أو علاجات لسوء خدمات الصحة والتعليم؟ الشاب: ولكن هل يتوقف دوركم على تحديد المشكلة؟ العبد لله: التشخيص السليم والدقيق للمشكلة هو - وحده - أكثر من نصف الطريق نحو الحل المناسب لها. الشاب: لكن نحن في دول العالم الثالث بحاجة إلى أن يقدم لنا أحد الحلول «بالملعقة» مثل الدواء الذي يجب أن نتجرعه بأمر الطبيب. العبد لله: يا صديقي العزيز، ثبت بالتجربة أن وصفات الدواء هذه لا تنجح مع الشعوب المعاصرة، الناس بحاجة إلى أن تتوصل بنفسها إلى إدراك مشكلاتها وإيجاد الحلول العملية لها. الشاب: إذن لا توجد حلول سابقة التجهيز؟ العبد لله: الحلول المعلبة ثبت فشلها الذريع ولا مجال لها في هذا الزمن المعقد. الشاب: إذن ماذا نفعل حتى تنضج مجتمعاتنا؟ العبد لله: ننتظر! الشاب: كم عاما أو كم قرنا من الزمان؟ العبد لله: من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بالحرمان منه! نظر إليّ الشاب شذرا ثم عاد من حيث أتى غاضبا! نقلاً عن جريدة "الشرق الاوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بانتظار العلاج السحري بانتظار العلاج السحري



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib