علاقة واشنطن وتل أبيب المتجددة

علاقة واشنطن وتل أبيب المتجددة

المغرب اليوم -

علاقة واشنطن وتل أبيب المتجددة

عماد الدين أديب

كلام نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في المؤتمر السنوي لـ«الأيباك» أول من أمس عن الربيع العربي يدعو للتأمل العميق. قال بايدن في كلمته «إن ظهور حالة الربيع العربي في المنطقة جعلت الولايات المتحدة وإسرائيل تتابعان الحدث بأهمية، إلا أن الشعور بالأمل أولا، ثم عدم اليقين في اتجاهات دول الربيع العربي، جعلت واشنطن وتل أبيب في قلق». وربط جو بايدن الوضع القلق والبعيد عن اليقين بالوضع المقلق المماثل في إيران. وأكد بنيامين نتنياهو ثم إيهود باراك في كلمتيهما أن الخطر الإيراني هو أمر لا يمكن السكوت عنه. وأشار بايدن إلى أن هناك خلافا تكتيكيا بين واشنطن وتل أبيب حول أسلوب التعامل مع المخاطر النووية الإيرانية. وتأتي هذه الإشارة إلى الخطة الإسرائيلية العسكرية الساعية إلى توجيه ضربة جدية مجهضة قبيل شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، وهو السقف الزمني الذي توقعته إسرائيل لاكتمال عمليات التخصيب النووي الإيراني. وتعتقد واشنطن أن أي عمليات عسكرية إسرائيلية ضد إيران هي نوع من المغامرة غير المحسوبة؛ لأن مخاطرها على المصالح الأميركية في العراق والخليج وممرات تصدير النفط وأسعاره ستكون هائلة. ويأتي مؤتمر «الأيباك» هذا العام الأول من نوعه منذ 7 سنوات الذي لا يشارك فيه الرئيس الأميركي ولا رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولا يتم فيه تقديم أي وعود مالية بزيادة مساعدات اقتصادية أو عسكرية من قبل الإدارة الأميركية للحكومة الإسرائيلية. الرئيس أوباما مشغول في ملفاته الداخلية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي يعيش تحت سيف مسلط على رقبته من أجل التمكن من تشكيل حكومة ائتلاف ذات أغلبية برلمانية بعدما وافق الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس على منحه 14 يوما إضافية للتمكن من حل عقدة تشكيل الحكومة. هنا تبرز عدة أسئلة جوهرية حول مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، أهمها: أولا: من الذي سيقود إدارة الصراع في المنطقة خلال الأشهر القليلة المقبلة فيما يخص الملف الإيراني ومستقبل الوضع في سوريا؟ هل كلمة تل أبيب هي العليا أم واشنطن؟ ثانيا: هل سياسة نتنياهو التقليدية في المراوغة والمراوحة في ذات المكان بالنسبة للملف الفلسطيني مستمرة كما هي؟ وهل ستقبل واشنطن باستمرارها وتحمل نتائجها السلبية؟ ثالثا: هل فشل دول الربيع العربي في إثبات القدرة على إدارة شؤون المنطقة بشكل يطمئن واشنطن سوف يعيد الرهان الأميركي بالكامل على الحليف الإسرائيلي وحده دون سواه؟ أسئلة جوهرية في الإجابة عنها يكمن مستقبل المنطقة خلال الشهور المقبلة. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاقة واشنطن وتل أبيب المتجددة علاقة واشنطن وتل أبيب المتجددة



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib