كل هذا الغباء السياسي

كل هذا الغباء السياسي!

المغرب اليوم -

كل هذا الغباء السياسي

عماد الدين أديب
في ظل عالم مليء بالأسئلة التي لا إجابات لها، يحاول المراقب للأحداث أن يلملم شظايا الأحداث في هذا العالم ليجمع منها لوحة متكاملة لها شكل وملامح وألوان. وفي هذا التصور حاولت جاهدا أن أفهم ماذا يحدث بالضبط داخل قيادة الائتلاف السوري المعارض في ظل مواقف محلية وإقليمية ودولية غير منسجمة إطلاقا مع بعضها البعض. آخر هذه الأعاجيب هو ما أعلنت عنه السيدة فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أول من أمس من واشنطن: «حول تراجع الأستاذ معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري عن استقالته المسببة التي قدمها منذ أيام من هذا المنصب». وأشارت نولاند إلى أن الأستاذ الخطيب عدل عن استقالته وأنه سوف يبقى في منصبه رئيسا للائتلاف حتى شهر مايو (أيار) المقبل. وأكدت نولاند أن «الخطيب سوف يكمل المهام التي بدأها وتعهد بها». حتى الآن، وللوهلة الأولى، تبدو التصريحات الأميركية وكأنها عادية، ولكن بعد تأمل بسيط سوف تكتشف الآتي: 1 - ليس منطقيا أنه حينما يعلن رئيس الائتلاف السوري استقالته بنفسه في الدوحة يتم الإعلان عن تراجعه عنها من قبل الخارجية الأميركية في واشنطن. 2 ـ السؤال العظيم هو: لماذا لم يعلن الأستاذ معاذ الخطيب هذا الأمر بنفسه. 3 ـ كيف يمكن تفسير ذلك، رغم أن الأسباب التي وردت في استقالة الخطيب وصاحبتها ما زالت قائمة لم تتغير؟ 4 ـ ألم تفكر واشنطن وهي تصدر الإعلان بعودة الأستاذ الخطيب أنها تسيء لمكانة وتاريخ وحيادية وصورة هذا الرجل المحترم؟ من أسوأ حالات الغباء الأميركي هي وسيلة دعم واشنطن لمن تسميهم أصدقاءها، وهو ما ينطبق عليه المثل الأميركي الشهير «مع هذا النوع من الأصدقاء، فإن الإنسان ليس بحاجة إلى أعداء». نقلاً عن جريدة "الشرق الاوسط"  .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل هذا الغباء السياسي كل هذا الغباء السياسي



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib