التهديد بحرق مصر

التهديد بحرق مصر

المغرب اليوم -

التهديد بحرق مصر

عماد الدين أديب

لو كنت مكان السيد رئيس الجمهورية، الدكتور محمد مرسى، لأصدرت بياناً رسمياً يوضح فيه تعقيبه على تصريحات الدكتور محمد البرادعى لصحيفة «الحياة» اللندنية. جاء فى الحوار المهم الذى أجراه الزميل غسان شربل، رئيس تحرير جريدة «الحياة»، فى عددها الصادر صباح الثلاثاء الماضى، منسوباً للدكتور البرادعى: أن الدكتور مرسى هدد القيادات العسكرية للقوات المسلحة المصرية فى عهد رئاسة المشير حسين طنطاوى بإحراق مصر إذا ما قام المجلس الأعلى للقوات المسلحة -حينئذ- بتعيين الدكتور البرادعى رئيساً للوزراء. وجاء فى المقابلة الصحفية أن المشير حسين طنطاوى أبلغه أن جماعة الإخوان قد وضعت «فيتو» على تعيينه لمنصب رئاسة الحكومة. هنا تأتى خطورة كلام الدكتور البرادعى الذى يصدر فى العلن منسوباً إلى مصدر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع، والقائد العام للقوات المسلحة وقتها، المشير طنطاوى. خطورة هذا الكلام هى تهديد جماعة الإخوان، على لسان ممثلها فى الحكم، الدكتور محمد مرسى، بحرق مصر إذا ما تم اختيار البرادعى رئيساً للحكومة والوصول بلغة الحوار والتفاهم السياسى إلى لهجة العنف والتهديد المباشر به. حينما يُنسب إلى أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ مصر المعاصر مثل هذا الأمر، فإن المسألة -إن صحت- تصبح شديدة الخطورة لأنها تعكس نمطاً من التفكير لا يقوم على اللجوء إلى أدوات السياسة، وهى مشروعة، ولكن إلى أدوات التلويح بالعنف وهى بالتأكيد خارج الشرعية وخارج منطق دولة القانون. هذا المنطق هو ما يخاف منه أى محلل سياسى محايد يسعى إلى ميلاد نظام سياسى ديمقراطى يقوم على حق الجدل والاختلاف والأخذ والرد بالطرق السلمية المشروعة المتعارف عليها فى دول العالم المحترمة التى تعلى من شأن الديمقراطية وسيادة القانون. من هنا يتعين على الدكتور مرسى وديوان الرئاسة أن يوضحا للرأى العام مدى صحة ما قاله الدكتور البرادعى حول اللجوء إلى التهديد بحرق البلاد فى حال مخالفة إرادة جماعة الإخوان وكسر «الفيتو» الإخوانى.  نقلاً عن جريدة "الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهديد بحرق مصر التهديد بحرق مصر



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib