خطأ حماس القاتل

خطأ "حماس" القاتل

المغرب اليوم -

خطأ حماس القاتل

عماد الدين أديب

أكبر خطأ استراتيجى وقعت فيه حركة حماس، هو تورطها بشكل مباشر وسافر ودموى فى الشأن الداخلى المصرى. ويبدو أن جوهر المصلحة كما تراه حركة حماس فى تدخلها فى الشأن الداخلى المصرى، هو أن من يسيطر على القرار فى مصر يسيطر على الأمن القومى فى فلسطين. وتم بناء الاستراتيجية الجديدة لحماس منذ وصول جماعة الإخوان لسدة الحكم فى مصر، على أن إعطاء دور مصرى متصاعد لتسويق وضمان هدنة مع إسرائيل يزيد من أهمية الدور المصرى إسرائيلياً وأمريكياً، ويدعم حكم الرئيس السابق محمد مرسى فى تل أبيب وواشنطن. مقابل هذا تم إعطاء دور لحماس عبر الأنفاق فى سيناء، وتم توفير مناطق آمنة خارج سيطرة الشرطة والجيش فى سيناء، تم فيها عمل ائتلاف للقوى بين حماس والقاعدة وقوى تم تجنيدها من بعض قبائل سيناء، بالإضافة إلى الظهور الأخير لبعض جماعات السلفية الجهادية. ووقت الذروة فى أحداث 30 يونيو كانت هناك مجموعة من 400 إلى 600 مقاتل مسلح، مستعدة لعبور الجانب الآخر من القناة والوصول للقاهرة، لحماية الرئيس السابق الدكتور مرسى، إلا أن الحائط الأمنى الذى أقامته قوات الجيش والشرطة منع تماماً هذا المشروع الخطير. إن حماس تحاول أن تستنسخ صورة من ذات العلاقة وذات الدور الذى قامت به قوات حزب الله مع النظام السورى فى «القصير». إن منطق القتال على أرض الغير للدفاع عن نظام حكم ضد شعبه، هو مشروع فاشل تاريخياً، لا يمكن أن يكتب له النجاح مهما طال الزمان أو قصر. وسوف يدفع معبر رفح، المغلق معظم الوقت، ثمن الحماقة الحمساوية، وسوف يدفع الشعب الفلسطينى فى غزة، الذى يرى فى مصر المنفذ والمعبر الأساسى له، الثمن فى إجراءات استثنائية تفتش وتدقق فى كل طرف من الأطراف الفلسطينية يسعى لدخول مصر. إن حماس رفضت أن تلعب دور الجارة المحايدة المحترمة للسيادة المصرية ولاختيار الشعب المصرى لنظامه وحكامه وقررت أن تكون طرفاً شريراً ومسلحاً فى صراع سلطة لا ناقة لها فيه ولا جمل. ثمن هذا الخطأ التاريخى قد يصل إلى حد المواجهة العسكرية الباطشة فى سيناء، وداخل غزة من قوات الجيش المصرى الذى نفد صبره على أعمال عناصر حماس الإجرامية. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطأ حماس القاتل خطأ حماس القاتل



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib