أزمة العقل السياسى المصرى

أزمة العقل السياسى المصرى!

المغرب اليوم -

أزمة العقل السياسى المصرى

عماد الدين أديب

من خطايا النخبة المصرية الشهيرة، الرغبة الدائمة فى التصنيف السياسى أو الطبقى أو الدينى. بهذا المفهوم فهمنا بعد عام 1952 أنه هناك جمهورى وهناك ملكى، وهناك ثورى وهناك رجعى وهناك دينى وهناك علمانى، وهناك ثورة وهناك ثورة مضادة، وهناك بروليتارى وهناك رأسمالى وهناك رأسمالية وطنية وهناك رأسمالية مستقلة. وفى عهد الرئيس الراحل أنور السادات عرفنا أيضاً أنه هناك ناصرى وهناك ساداتى وهناك رجال 15 مايو وهناك جيل أكتوبر. وفى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، هناك رجال التوريث وهناك حركة كفاية وهناك رجال الصناعة وهناك طبقة التجار وهناك رجال الحزب الوطنى وهناك خصومهم من الأحزاب الأخرى. وعقب ثورة 25 يناير 2011 عشنا مع تصنيف الفلول والثوار، ثم التفرقة بين الثوار والإخوان والثوار وحزب الكنبة وأنصار المؤسسة العسكرية وخصوم العسكر. والآن نعيش مرحلة رجال جبهة الانقاذ وحركة تمرد من ناحية، وتيارات الإسلام السياسى من ناحية أخرى وجماهير رابعة والنهضة فى مقابل جماهير التحرير. إنها حالة مخيفة من الانقسام الرأسى والأفقى فى الأفكار والمصالح وشرخ عميق فى هوية النخبة السياسية فى البلاد وتدمير لتماسك نسيج أبناء الوطن الواحد. وتزداد المسألة تعقيداً إذا أردنا الدخول فى الفوارق الدقيقة والفرعية فى بناء مثل بناء الإسلام السياسى والتفرقة بين الإخوان والسلفيين وبين الجماعة الإسلامية والجهادية السلفية وبين هؤلاء وحركة القاعدة، وتزداد صعوبة فى التقسيم والتصنيف إذا ما أردنا إدخال إسلام الأزهر وحركة الصوفية والجمعية الشرعية داخل هذا الملف. والنخبة السياسية فى مصر لا ترتاح إذا لم تصنفك بشكل واضح وتحدد موقعها منك على هذا الأساس. المذهل أنه فى جميع هذه التصنيفات لم أسمع يوماً أهم 3 تصنيفات: أولاً: كفء أو غير كفء. ثانياً: مؤهل أو جاهل. ثالثاً: فاسد أو غير فاسد. نحن بحاجة اليوم إلى الكفء، المؤهل، الشريف، بصرف النظر عن طبقته أو حزبه أوتياره أو أفكاره أو عائلته أو منطقته الجغرافية أو مؤسسته المدنية أو العسكرية. نحن بحاجة للتعاون الكامل مع كل مواطن مصرى يصلح لبناء مصر فى هذه المرحلة دون تصنيف أو إقصاء. نحن بحاجة إلى دفن كل خزعبلات الماضى التى ورثناها منذ الخمسينات والنظر قدماً لبناء الدولة المدنية العصرية التى تعتمد مبدأ القدرة والكفاءة والشرف مثل أى شىء آخر! نقلاً عن جريدة " الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة العقل السياسى المصرى أزمة العقل السياسى المصرى



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib