لا خوف ولا استخفاف

لا خوف ولا استخفاف

المغرب اليوم -

لا خوف ولا استخفاف

عماد الدين أديب

انقسم المحللون لتداعيات عقد جلسة خاصة مغلقة لمجلس الأمن الدولى مخصصة للأزمة الحالية فى مصر إلى فريقين، الأول يرى أن الحدث جلل، مخيف، والثانى يهون من المسألة ويتعامل مع الحدث باستخفاف! والجلسة كانت مغلقة، وكانت حسب البروتوكول جلسة تشاورية، أى بلا قرارات أو تصويت، واستمع فيها المجلس إلى تقرير من نائب الأمين العام للأمم المتحدة. وترأست الجلسة مندوبة الأرجنتين التى تتولى رئاسة المجلس فى هذه الدورة، أو التى أفادت بأن المجلس تداول المسائل التالية: 1- تفاصيل الأوضاع فى مصر. 2- أعرب عن قلقه البالغ من العنف والدماء التى سالت فى البلاد. 3- دعا «كل الأطراف» (وليس طرف الحكومة فقط) لممارسة أقصى درجات ضبط النفس. 4- تمنى أن يتم فض الأزمة بالوسائل السلمية وسرعة عودة مؤسسات الدولة الديمقراطية. وجلسة مجلس الأمن الدولى هذه لا بد أن تؤخذ بجدية ودون استخفاف، وهى أيضاً يجب ألا تؤخذ كورقة ضغط على السيادة المصرية فى القرار الوطنى. هذه الرؤية العاقلة المتوازنة لهذا الحدث بالغة الأهمية فى هذا الوقت الدقيق والحرج. إن فرنسا وبريطانيا وتركيا، التى حركت الدعوة لعقد جلسة المجلس، كانت تسعى للضغط على صانع القرار المصرى بالتوقف عن مواجهة المشروع الإخوانى. هذا الضغط يجب ألا يؤتى ثماره، ويجب أن تستمر مصر فى التصدى لأوضاعها الداخلية بكل العزم والإصرار والشجاعة فى مواجهة العنف والإرهاب تحت مظلة القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. فى الوقت ذاته، يجب ألا نستخف بالتحركات الدولية تجاهنا الآن؛ لأنها ليست تحركات مسرحية فى الهواء، لكنها محاولة بناء موقف قانونى دولى لإدخال مصر فى وضعية الدول الفاشلة المارقة الخارجة عن القانون الدولى التى تستحق أن يطبق عليها مجلس الأمن الدولى عقوبات. أيهما سوف يسبق الآخر: التصعيد الدولى ضد مصر، أم قدرة الإدارة المصرية على حسم الموقف الداخلى واحتواء الأزمة أمنياً ثم سياسياً، بحيث يصبح الوضع فى البلاد كما يقولون «تحت السيطرة»؟! نحن الآن فى مرحلة «كسر الإرهاب» وهى أصعب المراحل وأكثرها تكلفة، لكنها مرحلة لا مهرب منها بعدما اتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن البلاد لم تكن أمام حالة احتجاج سياسى، ولا اعتصام سلمى، ولكن أمام ميليشيات مسلحة تسعى للانقضاض على العباد والبلاد بالحديد والنار. لذلك يجب ألا نقع فى حالة الخوف أو الاستخفاف بالحدث. نقلًا عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا خوف ولا استخفاف لا خوف ولا استخفاف



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib