«هلكتونا»

«هلكتونا»!

المغرب اليوم -

«هلكتونا»

عماد الدين أديب

لم أكن أتخيل يوماً أننى حينما سوف أضطر إلى إعطاء نموذج عن الحاجة إلى الاعتدال سوف أضرب مثلاً بمسئول إيرانى. ولكن هكذا جاء تصريح الرئيس الإيرانى الجديد حسن روحانى ليقول: «لقد ضاق المجتمع ذرعاً بالتطرف ويرحب بالاعتدال، إن الناس بحاجة إلى التفكير المعتدل». وفى يقينى الراسخ أن نفس الحاجة التى يتوق إليها المجتمع الإيرانى هى ذاتها حالة المجتمع المصرى الآن الذى عانى طويلاً حالات متعددة من التطرف. والتطرف فى اللغة هو الوصول فى الأمر إلى أحد طرفيه. والتطرف ليس مقصوراً بالضرورة على التطرف الدينى، لكنه حالة قد تنطبق على سلوكيات متعددة فى مجالات مختلفة. عشنا فى مصر منذ عام 1952 تطرفاً فيه جنوح كبير إلى تغليب السلطة العسكرية على أى سلطة مدنية. وعشناً تطرفاً تم فيه قتل المبادرة الفردية للإنسان المصرى من خلال فرض حراسات وتأميمات إجبارية بلا سند أو قانون. وعشنا تطرفاً لجماعات دينية بدأت من التيار القطبى فى جماعة الإخوان، مروراً بالتكفير والهجرة، إلى الجماعة الإسلامية التى قتلت الرئيس السادات حتى ارتباط حركة السلفية الجهادية بتنظيم القاعدة. وعشنا حالات من التطرف فى الفساد الإدارى؛ حيث تم زواج ومصاهرة المال بالسلطة بشكل خلق حالة تضارب مصالح مخيفة وأدى إلى ارتفاع معدلات الفساد بشكل قياسى. وعشنا حالات من التطرف الاجتماعى من أسلوب التعامل مع المرأة وزواج الفتيات وصولاً إلى تحريم الفن وهدم التماثيل ورفض الآخر العلمانى والمسيحى والأجنبى! نعم نحن بحاجة ماسة وشديدة أن نهدأ وأن نستقر قليلاً وأن نتوقف قليلاً عن كل أنواع التطرف الدينى والاجتماعى والثورى، فلا يمكن أن نعيش ثواراً فى ميادين مدى الحياة! نحن بحاجة إلى السكينة وليس إلى الاستكانة بعدما انتقلنا من حالة التطرف فى الخضوع إلى الحاكم، أى حاكم، إلى رفض الحاكم، أى حاكم. نحن بحاجة إلى الاعتدال فى التعامل مع ملفات حياتنا اليومية حتى نستطيع أن نعيش فى أمن وأمان وحرية ورفاهية. نحن بحاجة إلى الاعتدال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هلكتونا» «هلكتونا»



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib