زمن المؤامرة

زمن المؤامرة!

المغرب اليوم -

زمن المؤامرة

عماد الدين أديب
أتعجب من موقف المجتمع الدولى من الحالة السورية مقارنة بتعامله مع الحالة المصرية، عقب تغيير النظام بعد ثورة 30 يونيو. منذ أيام قامت قوات جيش بشار الأسد بعمل إجرامى بكل المقاييس ضد المدنيين العزل مستخدمة السلاح الكيماوى وراح ضحيته أكثر من 1300 مدنى معظمهم من النساء والأطفال. ورغم ذلك فإن واشنطن وباريس ولندن تتردد فى اتخاذ موقف جماعى صارم وحاسم من النظام السورى، وتتحجج بأنها حتى تتخذ أى موقف عقابى عليها أن تتأكد بالأدلة والأسانيد الموثقة بأن نظام الأسد قد استخدم بالفعل الأسلحة الكيماوية! وفى هذا المجال تضغط هذه الدول على سوريا للسماح لمراقبى ومفتشى الأمم المتحدة للأسلحة بالتدقيق والتفتيش، ومازالت دمشق تحاول المراوغة من تمكين اللجنة من القيام بدورها. المذهل أن لندن وباريس وواشنطن ما زالت تتعلل بالبحث عن الدليل متناسية صور الجثث والضحايا وشهادات الأحياء، بل إن البعض يقول إنه يريد أن يتأكد أن جيش الأسد وليست قوات الجيش السورى الحر هى التى استخدمت السلاح الكيماوى. ويبدو أن الأمر سوف ينتهى باتهام 1300 امرأة وطفل وشيخ سورى بالانتحار الجماعى! فى ذات الوقت انتفض الضمير العالمى لحكومات باريس ولندن وواشنطن بعد ساعات من فض اعتصامى رابعة والنهضة ضد ما سموه بـ«نظام الانقلاب» بسبب العنف المفرط الذى استخدم من جانب قوات الشرطة! يا سلام..! شىء مذهل، فى الحالة السورية يريدون التأكد من السلاح الكيماوى، وفى الحالة المصرية هناك ثقة كاملة بجرائم السلطات فى مصر، متجاهلين وجود أى سلاح من جانب المعتصمين! مرة أخرى نعود إلى مأساة المعايير المزدوجة والضمائر المطاطة التى تستخدم «حسب الرغبة والمزاج السياسى». إن صدمة كثير من المثقفين فى أمانة ومصداقية الغرب هذه الأيام فاقت كل توقع، وأعادت إلينا مشاعر وشكوك نظرية المؤامرة التى كنا دائماً نحاول رفضها. يبدو بالفعل أننا للأسف نعيش زمن المؤامرة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن المؤامرة زمن المؤامرة



GMT 04:52 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 04:48 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 04:46 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 04:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 04:42 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 04:39 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 04:36 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib