متى ننتقل من الانتقال

متى ننتقل من الانتقال؟

المغرب اليوم -

متى ننتقل من الانتقال

عماد الدين أديب

أخطر سلبية نعيشها منذ 3 سنوات هى حالة «العدمية» التى أوصلتنا إلى حالة من اليأس والقنوط وانخفاض سقف الحلم وهبوط حاد لمنسوب الأمل! ورغم أن ما قام به شعب مصر خلال 3 سنوات يعد ظاهرة غير مسبوقة فى تاريخ الثورات، حيث ثار هذا الشعب 3 مرات على عدة أنظمة مختلفة بشكل يشبه المعجزة بكل المقاييس الإنسانية، إلا أننا نعانى من ضعف الأمل! ثار أهل مصر المحروسة على نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ثم على المجلس العسكرى من أجل إنهاء الفترة الانتقالية وجاء بـ«مرسى» رئيساً للبلاد عبر انتخابات ديمقراطية، ثم ثار عليه حينما اكتشف أنه خرق الاتفاق التعاقدى الذى أبرمه الشعب مع حاكمه حينما أصدر الإعلان الدستورى المقيد للحريات والمحصّن لسلطاته الرئاسية. هذا فى حد ذاته كان من الطبيعى والمنطقى أن يخلق حالة من ارتفاع سقف الأمل ويضيف مساحات لا نهائية من الثقة فى النفس والطمأنينة حول المستقبل القريب. المذهل والمؤسف أن إنجازات شعب مصر التاريخية لم تخلق هذه الحالة، بل بدأنا نتلقى إشارات يأس ومخاوف إنسانية من قبل الشعب الصبور الذى أرهقته التوترات وأنهكته التغييرات الحادة فى توجهات الأنظمة التى انتقلت من النقيض إلى النقيض. ما سر تلك الحالة؟ وما تفسير تلك الظاهرة؟ فى الحقيقة، إننى لا أجد فى نفسى القدرة على تقديم إجابة علمية أو متخصصة فى هذا السؤال المحيّر الذى يؤرقنى ليل نهار. فى تصورى المحدود أن حالة اليأس والخوف والشك فى المستقبل الحالية، هى متلازمة طبيعية للفترة الانتقالية بشكل عام. الأزمة فى حالتنا المصرية أننا عشنا فى 3 سنوات 3 فترات انتقالية. الفترة الانتقالية الأولى كانت عقب تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك حتى تسليم المجلس العسكرى السلطة للرئيس الجديد المنتخب محمد مرسى. الفترة الانتقالية الثانية هى منذ حكم الرئيس مرسى حتى الثورة عليه فى 30 يونيو من هذا العام. أما الفترة الانتقالية الثالثة فهى ما نعايشه الآن من صراع بين قوى الثورة الجديدة وجماعة الإخوان. طالت الفترات الانتقالية على شعب مصر المحروسة ونفد صبر الناس فى انتظار ذلك الفجر الجديد الذى يترجم ثورتهم إلى إجراءات تنفيذية تحقق لهم حياة أفضل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى ننتقل من الانتقال متى ننتقل من الانتقال



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib