غابة من التشريعات

غابة من التشريعات!

المغرب اليوم -

غابة من التشريعات

عماد الدين أديب

أعقد دولة فى العالم فى نظام تشريعاتها، وفى عددها، هى جمهورية مصر العربية! وهذا التعقيد يعود إلى عصر الأسرة الفرعونية الأولى التى كانت تصدر تشريعاتها من الفرعون على جدران المعبد وتقوم على أساسه بإدارة شئون ومصالح وأموال البلاد والعباد. وبنظرة واحدة فاحصة سوف يتمكن الباحث المدقق من اكتشاف أن فى مصر الآن غابة من التشريعات يبلغ عددها 75452 تشريعاً، منها ما هو سارٍ وعدده 60896 تشريعاً، ومنها ما هو لاغٍ ويبلغ 14556 تشريعاً. والمخيف أنه فى ظل 75 ألف تشريع، لا أحد يعرف بالضبط ما هو سارٍ وما هو لاغٍ، وما هو جديد نهائى وما هو قديم مؤقت! وتنقسم هذه التشريعات إلى ما له علاقة بالدولة أو بالاقتصاد أو علاقات المواطنين أو الأمن أو القوات المسلحة أو ما له علاقة بالخدمات الإنتاجية، أو الاجتماعية، أو ما له علاقة بالعلاقات الدولية. ولا يوجد من يستطيع أن يجزم بشكل قاطع أن هذه التشريعات متناغمة وغير متضاربة، ولا يعطل بعضها بعضاً أو أنه لا يوجد تناقض بينها. ويقول الخبراء: إن بعض هذه التشريعات قد تجاوزه الزمن وإنه معمول به منذ أن كانت مصر تحت حكم الخلافة العثمانية وأخرى منذ عهد الاحتلال البريطانى! ويؤكد هؤلاء الخبراء أن نصف هذه التشريعات -على الأقل- قد تجاوزها الزمن، وأنها تعقد القوانين وتصعب على المواطنين حياتهم، وأنه من الأفضل التخلص منها جميعاً وتبسيطها بشكل فورى. نحن نتحدث عن حكومة الدكتور عبدالعزيز حجازى فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات، عن الثورة الإدارية، وعن تبسيط التشريعات من أجل سهولة إنجاز مصالح الناس. وأسوأ ما تعانى منه مصر هو حالة الجمود الإدارى، والقهر البيروقراطى الذى يمكن أن يفشل عمل أى حكومة عصرية أو يعطل نشاط أى برلمان ثورى أو يصعب حياة أى رئيس جمهورية منتخب بشكل جماهيرى كاسح. لا يمكن جذب الاستثمارات ولا تحفيز المستثمرين فى ظل هذه الغابة من التشريعات المعطلة!    

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غابة من التشريعات غابة من التشريعات



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib