حدود ممارسة القوة

حدود ممارسة القوة

المغرب اليوم -

حدود ممارسة القوة

عماد الدين أديب
منذ بدء الخليقة وحتى قيام الساعة سوف تظل مسألة كيفية اتخاذ القرار الخاص بالحرب والسلام مسألة حياة أو موت بالنسبة للأمم والشعوب. وقرار غزو دولة أخرى فى التاريخ المعاصر أصبح من القرارات شديدة الصعوبة المحفوفة بكثير من الحسابات والمخاطر وردود الفعل الدولية التى ينظمها القانون الدولى ضد القوى المعتدية. وما قام به الرئيس الروسى فلاديمير بوتين منذ أيام تجاه شبه جزيرة القرم وقراره بإرسال قوات روسية لاحتلالها تحت دعوى حماية الأقليات ذات الأصول العرقية الروسية هو أمر يطرح علاقة «القوة» بـ«الشرعية الدولية». قرار «بوتين» يمثل القوة الفعلية التى تتمتع بها روسيا الاتحادية اليوم، ويمثل أيضاً حالة الضعف الشديد التى يعانى منها خصومها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية. وقرار «بوتين» أيضاً يمثل انتهاكاً للشرعية الدولية التى ترفض، بل وتعاقب على مثل هذه الأعمال. تاريخياً، لم ينجح غزو دولة لأخرى، طال الزمن أو قصر. لذلك يعتبر فعل «بوتين» تعبيراً عن قوة صاعدة ولكن بشكل مؤقت. حسابات «بوتين» صحيحة الآن، لكنها تقف ضد منطق التاريخ. وحسابات الولايات المتحدة خاطئة اليوم، لكنها تقف مع منطق التاريخ. من هنا سوف يصبح على صانع القرار فى مصر تعلم هذا الدرس، وطرح عدة أسئلة مماثلة: ماذا يفعل حينما يقتل مواطنوه بهذا الشكل الإجرامى فى ليبيا؟ وماذا يفعل صانع القرار حينما ترسل حماس قتَلَتها عبر الأنفاق إلى المدن والمحافظات المصرية لتعبث بشئون الأمن القومى المصرى؟ إن مسألة رد الفعل وحدود ممارسة القوة لدى رئيس مصر المقبل هى قضية القضايا التى يجب أن يحسمها قبل توليه مسئولية الحكم بشكل واضح.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدود ممارسة القوة حدود ممارسة القوة



GMT 04:52 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 04:48 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 04:46 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 04:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 04:42 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 04:39 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 04:36 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib