هل الشعور بالرضا ممكن

هل الشعور بالرضا ممكن؟

المغرب اليوم -

هل الشعور بالرضا ممكن

عماد الدين أديب
عجباً للرأى العام لدى هذا الوطن! إذا جاءهم زعيم مثل جمال عبدالناصر يقدم لهم حلماً عربياً من المحيط إلى الخليج اتهموا الرجل بأنه بائع أوهام. وإذا جاءهم رجل واقعى مثل أنور السادات يرى أنه لا حسم عسكرياً تاريخياً للصراع مع العدو الإسرائيلى اتهموه بالاستسلام وبيع السيادة الوطنية. وإذا وصل إلى الحكم رجل مثل محمد حسنى مبارك وقرر أن مصلحة مصر أن تلتفت إلى شئونها الداخلية وتحاول ادخار كل طاقاتها للتنمية، اتهموه بتقزيم الدور المصرى فى العالم العربى وأفريقيا. وحينما وصل الدكتور محمد مرسى إلى الحكم حاول تحويل مصر من دولة إلى جماعة وغيّر مشروع الوطن إلى مشروع الأمة الإسلامية، اتهم هو وجماعة «الإخوان» بالسعى إلى الأخونة. واليوم يعرض المشير عبدالفتاح السيسى قبل الإقدام على الترشح للرئاسة رؤيته الواقعية للحال الصعب للاقتصاد المصرى، ويحذر من الواقع الحالى، ويؤكد أن الإنقاذ سوف يحتاج إلى قرارات شديدة القسوة والصعوبة، فإذا بمعارضيه يطلقون عليه الاتهامات بأن رؤيته خالية من الأمل ومنحازة لأن يدفع الفقراء والبسطاء من شعب مصر وحدهم ثمن الإصلاح الاقتصادى. منذ أكثر من نصف قرن ولا شىء يرضى الناس! دائماً الخوف والتوجس والتربص فى أى محاولة لإنقاذ المريض! نهاجم قبل أن نناقش، نرفض قبل أن نسعى للفهم، نعترض قبل أن نحاور الآخر، لا نمنح فرصة للتجربة الحقيقية. نحن نبحث دائماً عن الحل السحرى الجاهز الآن، الآن، الآن، وليس غداً. المشاكل المزمنة لا يمكن حلها بقرارات فورية صادرة من أعلى، لكنها رحلة طويلة وصعبة وممتدة فيها نجاحات وإخفاقات حتى تصل بسفينة الوطن إلى بر الأمان. يجب أن ننتقل نفسياً وعقلياً من حالة التفكير العدمى إلى حالة التفكير الإيجابى. والتفكير الإيجابى لا يعنى قبول أى شىء أو كل شىء كما هو، ولكن يعنى التعامل بعقل منفتح مع كل الآراء والمبادرات بصرف النظر عن هوية صاحبها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الشعور بالرضا ممكن هل الشعور بالرضا ممكن



GMT 04:52 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 04:48 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 04:46 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 04:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 04:42 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 04:39 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 04:36 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib