حكاية «تركى» وليس هكذا يُعامل الناس

حكاية «تركى»: وليس هكذا يُعامل الناس!

المغرب اليوم -

حكاية «تركى» وليس هكذا يُعامل الناس

بقلم - عماد الدين أديب

قصة معالى تركى آل الشيخ رئيس جهاز الرياضة والشباب السعودى ورئيس الاتحاد العربى مع النادى الأهلى قصة مؤلمة ومحزنة للغاية.

القصة ليست خلافاً إدارياً بين الرجل الذى تم اختياره من قبل مجلس إدارة النادى الأهلى رئيساً شرفياً له وبين إدارة هذا النادى والقائمين عليه ولكنها قصة محبطة توضح التخبط وسوء الإدارة وغياب الإرادة واهتراء النوايا».

ويبدو أن القائمين على النادى كانوا يرغبون فى تحقيق المعادلة التالية وهى:

«منح تركى آل الشيخ الرئاسة الشرفية للنادى مقابل أن ينفق بسخاء على النادى».

وكما يقال «ومالوا» ولكن مثل هذه الأمور لها قواعد متعارف عليها فى العالم:

1- لا إنفاق بدون مبرر.

2- لا إنفاق من منطق أن الرجل يجلس على بئر من النفط أو منجم من ذهب وكأنه لا يخشى على نفسه من الفقر.

3- لا يجوز طلب المعروف من الرجل ثم العدول عنه مثل دعم لاعب ثم الرجوع عن القرار، اختيار مدرب ثم التراجع عنه، أو شركة ملابس رياضية عالمية ثم إلغاء الاتفاق لأسباب مجهولة.

إنه منطق «ادفع بالتى هى أحسن» دون أن تفهم أو تسأل أو تغضب!

4- المفهوم فى هذه الأمور أن أى مؤسسة رياضية يكون لديها قائمة مطالب (أى تكاليف) ولديها مصادر دخل (إيراد) وإذا كان هناك عجز بين النفقات والإيرادات يتم البحث عن بدائل للوصول إلى نقطة التوازن المالى.

5- قائمة المطالب لم تقدم للرجل بشكل إدارى ومؤسسى سليم ولا تحتوى دراسات مالية للتكلفة والإيراد.

باختصار تم التعامل مع الرجل بطريقة وصفها تركى آل الشيخ وكأنه «شوال أرز» وهى طريقة مهينة للرجل والنادى والرياضة ومصر.

على البعض منا أن يخرج من حالة التعالى الممزوجة بالفهلوة المعجونة بالجشع مع أمراء وشيوخ وأثرياء الخليج وذلك للأسباب التالية:

أولاً: لأن هذا أسلوب غير أخلاقى.

ثانياً: لأن ذلك مضاد لقواعد البيزنس السليم القائم على الشفافية والمصارحة والانضباط.

ثالثاً: لأن ذلك مدمر لسمعة الاستثمار فى مصر.

رابعاً: لأن دول الخليج الآن لديها من الطاقات والخبرات الإدارية والمالية الواعية والدراسة فى أكبر معاهد وجامعات العالم ولم تعد الصورة النمطية المسيئة لأهل الخليج تصلح للتعامل معهم.

إن صورة الشيخ الخليجى الساذج الذى يمكن أن يباع له الترام أو إدخاله فى شركة لتعبئة الهواء فى زجاجات هى صورة لم يعد لها مكان فى مشهد الحقيقة.

إن قصة تركى آل الشيخ هى قصة رجل عاشق لمصر، محب للنادى الأهلى، معجب بالكابتن بيبو، يسعى لدعم التعاون الشعبى بين مصر والسعودية كان يجب لها أن تنتهى نهاية سعيدة وأن يكتب لها الاستمرار وليس بهذا الشكل الحزين المؤلم خاصة أنها قصة شاعر، وسياسى، وإدارى له خبرة وتاريخ.

إذا كان ذلك هو الموقف من رجل تبرع بـ 260 مليون جنيه فى أشهر فماذا سيكون الموقف من خليجى آخر يأتى للاستثمار يسعى لتمويل بنكى وليس ينفق أموالاً من حر ماله، سوف نذهب إلى غير رجعة لا يرتجى منها سوى المساعدة والدعم والنجاح للجميع، باختصار إذا كان ذلك ما حدث للمتبرع فماذا ستفعل مع المستثمر؟

عزيزى تركى آل الشيخ. معذرة لا تتوقف عن حبك لمصر وعن مد جسور التعاون معها فمصر مليئة بأهل العزة والكرامة والأخلاق، والنادى الأهلى عمره 111 سنة من الشرف والرجولة والانضباط.

مرة أخرى لا تحزن وعذراً.

وها هى السماء تتدخل مرة أخرى الآن بعدما حكمت المحكمة الإدارية العليا صباح أمس «السبت» ببطلان انتخابات النادى الأهلى التى جرت يوم 30 نوفمبر 2018 الماضى وذلك بسبب عدم قيد أعضاء فرع النادى بالشيخ زايد فى كشوف الانتخابات.

الأهلى ليس هؤلاً، ومصر بخير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية «تركى» وليس هكذا يُعامل الناس حكاية «تركى» وليس هكذا يُعامل الناس



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib