«السيسى» ومياه النيل

«السيسى» ومياه النيل

المغرب اليوم -

«السيسى» ومياه النيل

عماد الدين أديب


الزيارة المهمة التى بدأها أمس (الاثنين) الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الخرطوم، هى زيارة تتعلق بملف «شريان الحياة» لمصر.

مصر بحاجة استراتيجية كى تتعرف على صورة دقيقة لمستقبل أمن مياه النيل التى تخرج من إثيوبيا وتمر عبر السودان، لأنها مسألة حياة أو موت.

مياه النيل وعلاقات الجوار مع الشقيقة السودان هى مسألة أمن قومى بامتياز.

وتأتى هذه الزيارة بعد عقد من التوتر والهواجس والشكوك المشتركة بين البلدين.

بدأ تعكير صفو العلاقة بين القاهرة والخرطوم حينما توصلت أجهزة الأمن المصرية إلى معرفة دور أجهزة سيادية سودانية فى مؤامرة محاولة اغتيال الرئيس الأسبق حسنى مبارك.

وزادت مسألة التوتر والشكوك، حينما بدأ بناء سد النهضة خبراء إسرائيليون بتدبير مالى من دولة قطر وتشجيع أمريكى ومباركة سودانية.

وظلت الأمور هكذا إلى قيام الرئيس السيسى باختراق هذا التوتر لكسر الحاجز النفسى مع الرئيس عمر البشير، ثم بدعوة الرئيس الإثيوبى إلى زيارة شرم الشيخ.

قال الرئيس الإثيوبى فى مؤتمر شرم الشيخ: «نحن ومصر نواجه مصيراً واحداً، إما أن نطفو معاً أو نغرق معاً».

ومن الواضح أننا على أعتاب فصل جديد من العلاقات بين مصر والسودان وإثيوبيا، وأننا على أبواب تفاهمات مبدئية لتحقيق مصالح متوازنة ومرضية للقاهرة والخرطوم وأديس أبابا، على حد سواء.

ومن الواضح أن طرق الأبواب الدبلوماسية بأسلوب الرئيس السيسى الذى يجمع بين «العاطفة من ناحية والمصالح البراجماتية» من ناحية أخرى هو صيغة ناجحة ومؤثرة فى العلاقات الأفريقية.

ومن المؤكد أن ما تسرّب فى زمن حكم جماعة الإخوان عن احتمال ضرب سد النهضة بالقاذفات المصرية ودخول جيش مصر حرباً فى أدغال أفريقيا، دفاعاً عن مياه النيل هو مشروع «غبى وفاشل وعقيم».

إن الدائرة الأفريقية فى الأمن القومى المصرى هى مسألة شديدة الحيوية فى دوائر الحفاظ على سلامة مصر، وهى لا تتصل بمياه النيل فحسب، لكنها ترتبط بثلاثة أمور أخرى:

أولاً: علاقات الجوار التى تحقق الامتداد الجغرافى الطبيعى مع السودان التى تمثل العمق الجنوبى لمصر.

ثانياً: إمكانية التوسّع الزراعى المشترك وتعميق التجارة البينية بين البلدين.

ثالثاً: تأمين الحدود الجنوبية لمصر من محاولات تهريب السلاح والبضائع والمخدرات وتسلل الإرهابيين.

القصة تتعلق بمياه النيل الآن، لكنها كانت وما زالت وستظل، أكبر من مسألة مياه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السيسى» ومياه النيل «السيسى» ومياه النيل



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib