الضمير ياهوووووه

"الضمير".. ياهوووووه!

المغرب اليوم -

الضمير ياهوووووه

عماد الدين أديب

لا يوجد فى نظامنا التعليمى، أو فى ثقافة التنشئة الأسرية أو فى تقاليدنا السياسية ثقافة الاعتراف بالخطأ!

نحن شعب لا يخطئ أبداً! الجميع يفهم فى كل شىء وأى شىء!

هل سمعت يوماً سائق تاكسى أو أوتوبيس أو حتى سيارة خاصة يعترف بأنه أخطأ حينما دخل من الطريق الخطأ فى شارع اتجاه واحد؟!

هل سمعت يوماً مقدم برامج تليفزيونية أو مقدمة برامج يقول أو تقول أمس قلت لكم معلومة واكتشفت اليوم أنها خاطئة لذلك أقوم بالتصويب وأعتذر عنها؟!

هل سمعت يوماً عن لاعب أحرز هدفاً فى مباراة كرة قدم بيده لكن الحكم ومساعدى الراية لم يروه واحتسبه هدفاً صحيحاً، فانتبه ضميره وخرج يصرح بأن الهدف غير صحيح؟!

هل سمعت عن طبيب اعترف بأنه ارتكب خطأ جراحياً وقرر أن يقوم بجراحة تصحيحية للمريض؟

هل سمعت عن مقاول قام بهدم مشروع بناء لأنه اكتشف وجود أخطاء هيكلية فى البناء من الممكن أن تعرض سلامة السكان للخطر؟!

منطق الاعتراف بالخطأ، وسلوك الاعتذار والقدرة على اتخاذ القرار الشجاع بتصويب الخطأ مهما كانت النتائج ومهما بلغت التكاليف، هو مسألة ضمير بالدرجة الأولى.

الضمير الخاص، يأتى من الضمير العام للمجتمع، وهى مسألة تتجاوز الخوف من القانون أو من الشرطة، فكلاهما يمكن خداعه من خلال ألف ثغرة وثغرة فى القانون.

المسألة تبدأ بمخافة الله الذى يسمع ويرى والإيمان بأنه مطلع على كل ما فى الأنفس والعقول.

من لا يخاف الله، لن يخاف أى شىء، لأنه قرر أن يعيش فى هذه الحياة وفى هذا المجتمع بناء على قانون «اضرب واهرب» وما دمت قادراً على الإفلات من عقاب الناس فلا تخف من أى حساب آخر.

دعونا دائماً نتذكر الحديث القدسى الذى يقول «من عصانى وهو يعرفنى، سلطت عليه من لا يعرفنى»!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضمير ياهوووووه الضمير ياهوووووه



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib