جائزة الأوسكار فى الكذب

جائزة الأوسكار فى الكذب!

المغرب اليوم -

جائزة الأوسكار فى الكذب

عماد الدين أديب


أسوأ ما فى العقل السياسى المصرى هو عدم تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية!

سمّينا الهزيمة العسكرية عام 1967 «النكسة»، وأطلقنا على الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسى «بطل الحرب والسلام» رغم أنه لم يخض أياً من الحروب ولم يعقد أياً من الاتفاقات أو المعاهدات.

وأطلقنا على الرئيس الأسبق حسنى مبارك «الرئيس المخلوع» رغم أنه تنحى عن السلطة دون منازعة أو جدل أو السعى إلى إثارة الفتن والمشاكل وتمزيق الجيش.

وأطلقنا على المشروع السياسى لحكم جماعة الإخوان «مشروع النهضة» رغم أنه لا يختلف عن برامج كل الأحزاب، ورغم أنه لم يقدم خلال عام واحد مشروعاً واحداً يدل على النهضة.

وأطلقنا على حركة الضباط الأحرار فى 23 يوليو 1952 «الثورة البيضاء» رغم الدماء والمعتقلات وانتهاكات حقوق الإنسان التى استمرت على مدار سنوات.

وسمّينا الانقلابات «الثورات»، وغلّفنا الفساد المالى بأنه اقتصاد حر، والاستيلاء على حقوق الناس بـ«الاشتراكية»!

ووصفنا تكميم أفواه الصحافة والصحفيين بتأميم الصحف وتحويلها لملكية عامة.

فى العالم العربى أطلقنا على صدام حسين «المهيب الركن»، وسمينا معمر القذافى «قائد الثورة»، وحافظ الأسد «معلم الأجيال»، وعلى عبدالله صالح «البطل الموحد».

وفى حياتنا البرلمانية حينما نقول إن هناك قراراً صدر من قبيل المواءمة السياسية فإن ذلك يعنى أن هناك قراراً علوياً صدر ليقهر إرادة ممثلى الشعب، وحينما نقول إنه سوف يتم تنقية جدول المرشحين فإن هذا يعنى أننا قررنا تصفية خصوم النظام الحاكم ومنعهم من الترشح.

كارثة عدم تسمية الأمور بأسمائها الحقيقية هى أننا نكذب على الناس، ونكذب على أنفسنا، ونقوم بتزوير الواقع والتاريخ.

أن نعيش فى عالم وهمى نحن -فقط- الذين نختلق تفاصيله هو مأساة كبرى، لأن ذلك يعنى أننا لا ندرك أن هناك عالماً جديداً يفرض نفسه علينا يعتمد بالدرجة الأولى على تحول الدنيا إلى قرية إلكترونية صغيرة لا يمكن فيها إخفاء أى معلومة أو محاولة طمس أى حقيقة.

باختصار.. يكفينا كذباً على الذات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة الأوسكار فى الكذب جائزة الأوسكار فى الكذب



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib