حكومة جديدة مؤقتة

حكومة جديدة مؤقتة

المغرب اليوم -

حكومة جديدة مؤقتة

عماد الدين أديب

 

أتمنى أن يوجه الرئيس عبدالفتاح السيسى خطاب تكليف مفصلاً لحكومة الدكتور شريف إسماعيل عقب أدائها اليمين الدستورية.

خطاب التكليف فى الأنظمة السياسية يحدد بشكل واضح مهام الحكومة الجديدة وأهدافها والمدة الزمنية الممنوحة لها لإنجاز المطلوب.

أهم ما فى خطاب التكليف أنه وثيقة رسمية تكون بمثابة مرجعية علنية وشفَّافة أمام الحكومة ذاتها وأمام سلطات الدولة وأمام الرأى العام يمكن من خلالها إحداث مرجعية فى المحاسبة لأداء الحكومة وتكون أيضاً بمثابة مقياس يمكن من خلاله تقسيم أداء الحكومة مجتمعة والوزراء على حدة.

حينما نطلب من حكومة جديدة أن تؤدى مهامها دون تحديد واضح للمهام والأهداف، فإن ذلك يشبه أن تطلب من سائق قطار أن يقود قطاره دون تحديد صريح للمحطة النهائية ولا تحديد للمدى الزمنى المطلوب إنجاز الرحلة فيه.

وأهمية خطاب التكليف تظهر بقوة إذا ما شعر الرئيس بضرورة إنهاء مهمة الحكومة لأنها -فى تلك الحالة- تكون قد قصرت فى أداء المهام التى أوكلت إليها فى خطاب التكليف.

إن مصر الآن تمر بمرحلة دقيقة وحدث تاريخى عظيم فى زمن صعب وتحديات وتغيرات إقليمية ودولية غير اعتيادية.

كل هذه الظروف مجتمعة فى آن واحد تضع على عاتق الرئيس أولاً وعلى الحكومة ثانياً مسئوليات ضخمة.

ويأتى دور هذه الحكومة فى مرحلة مفصلية على مفترق طرق زمنى قصير يسبق أهواء الاستحقاق السياسى بانتخاب برلمان جديد يسهم فى دور الرقابة والتشريع.

ويبدو من تشكيل الحكومة أنها مزيج ما بين مَن تم اختبار قدراتهم للفترة الماضية وثبت للرئيس والرأى العام كفاءتهم وبين مجموعة جديدة ممنوح لها فترة عشرة أسابيع على الأكثر كفترة اختبار.

هذه الحكومة التى سوف يتعين عليها أن تتقدم باستقالتها فور انتخاب البرلمان الجديد سوف تكون حكومة تصريف أعمال تم الاتفاق عليها سابقاً.

ولدىَّ شك كبير فى أن يأتى وزير جديد يستطيع خلال أسابيع أن يدرس ويفهم ويستوعب الملفات القديمة ثم يقوم بالتخطيط والتمويل وبدء التنفيذ لسياسات جديدة.

من هنا علينا ألا نُحمل هذه الحكومة أكثر مما تحتمل ولا نطالبها بما لا تطيق.

باختصار انتظروا حكومة ما بعد تشكيل «البرلمان»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة جديدة مؤقتة حكومة جديدة مؤقتة



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib