وعود أمريكية كاذبة

وعود أمريكية كاذبة!

المغرب اليوم -

وعود أمريكية كاذبة

عماد الدين أديب

تتحدث الولايات المتحدة الأمريكية دائماً عن نهاية نظام الرئيس السورى بشار الأسد، وجاء فى بيان ختام القمة الأمريكية - الخليجية أمس فى كامب ديفيد أن بشار الأسد لا يمكن أن يكون بأى شكل من الأشكال طرفاً فى أى تسوية سياسية.

وجاء فى بيان «بن رودز»، نائب مستشارة الأمن القومى الأمريكى، عقب قمة كامب ديفيد أن بلاده سوف تساعد على دعم المعارضة السورية ومدها بالسلاح.

الذى لم يقله «رودز» هو أن بلاده لم تزود المعارضة حتى الآن بأسلحة مضادة للطيران.

والذى لم يقله «رودز» ولا أى مسئول أمريكى حتى الآن هو المطالبة بفرض حظر طيران فوق سوريا بالقوة.

فرض حظر الطيران للسلاح الجوى التابع لجيش بشار الأسد يعنى تحييد القوة الضاربة التى يمتلكها النظام السورى ومنع النظام من التفوق العسكرى عن طريق الجو الذى تسبب فى قتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والمدنيين العزل.

حينما تتحدث واشنطن عن تسليح المعارضة دون السعى لفرض حظر طيران فكأنها تريد أن تقول للجميع إنها تريد استمرار الحرب، ولكن مع استمرار تفوق القوة العسكرية لبشار الأسد!

نحن نعيش فى عصر تلعب فيه الولايات المتحدة دوراً مخادعاً يسعى إلى تخدير الحلفاء والأصدقاء بوعود كبيرة ولكن دون وجود أفعال حقيقية على الأرض.

يجب أن يفهم الجميع فى العالم العربى أننا سوف نستمر فى حالة من المعاناة من إدارة باراك أوباما التى تتحدث عن دعم الحلفاء بينما هى فى الحقيقة تتخذ سياسات من العزلة والانسحاب من أدوارها فى المنطقة.

لم تحسم واشنطن الموقف من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) فى سوريا والعراق.

ولم تحسم واشنطن موقفها من مسألة فرض حظر طيران فى سوريا.

ولم تحسم واشنطن موقفها من التغلغل الإيرانى الواضح جهاراً نهاراً فى العراق.

ولم تتحدث واشنطن حول دور إيران فى اليمن، واكتفت بتحذير حول إمكانية إرسال سفن عسكرية تحت ستار المساعدات الإنسانية إلى ميناء «الحديدة» فى اليمن.

لابد من فهم عميق لحقيقة التصريحات والمواقف الأمريكية والتوقف عن السباحة فى بحر من الأوهام السياسية حول مدى جدية الحليف الأمريكى فى التصدى لقضايا التوتر فى المنطقة.

عصر أوباما هو عصر الوعود الكاذبة والسياسات المضطربة تجاه الأصدقاء والحلفاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعود أمريكية كاذبة وعود أمريكية كاذبة



GMT 04:52 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 04:48 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 04:46 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 04:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 04:42 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 04:39 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 04:36 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

صلاة التراويح وعدد ركعاتها

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib