رسائل دمشق لعمان
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

رسائل دمشق لعمان

المغرب اليوم -

رسائل دمشق لعمان

بقلم : عريب الرنتاوي

يتزامن التقدم النسبي في تطبيق اتفاق مناطق "تخفيف التصعيد" الأربع في سوريا، مع تصعيد غير مسبوق في حدة الخطاب السوري حيال الأردن، لكأن في الأمر علاقة سببية بين خفض التصعيد في الداخل وزيادة حدته مع الخارج، وهو أمرٌ غير منسجم وغير مفهوم ... فبعد التصريحات غير المسبوقة للرئيس السوري (حديثه مع وكالة سبوتنيك) والتي كال فيها شتى الاتهامات للأردن، جاء الدور على وزير خارجيته المخضرم وليد المعلم ليكمل ما بدأه رئيسه، وليضع الأردن بين خيارين لا ثالث لهما: إما التنسيق مع دمشق في أي عمل عسكري داخل الأراضي السورية، وإما المجازفة باعتبار أية قوات أردنية على الأرض السورية، قوات معادية، مع يستتبعه ذلك بالطبع.

وفقاً لما توفر لديّ من معطيات، وهي ليست كاملة بالطبع، فإن مناخات من القلق والتخوف، تسود في العاصمة السورية، وامتداداً حتى طهران والضاحية الجنوبية، حيال ما يقال ويشاع، وربما ما يجري الاستعداد له، عن عملية عسكرية أردنية – أمريكية – بريطانية واسعة النطاق، في جنوب سوريا، وامتداداً إلى خط الحدود السورية – العراقية ... وهي العملية التي تتخذ من الحرب على "داعش" مبرراً وشعاراً لها، في حين أنها تسعى في مسابقة الزمن، لملء فراغ "داعش" المرجح حدوثه في الأشهر القليلة القادمة على امتداد هذه المنطقة، والأهم قطع التواصل البري بين سوريا والعراق، وامتداداً بين طهران والضاحية الجنوبية لبيروت، وفقاً لما يجري تداوله من "تقديرات" بين إيران وحزب الله والقيادة السورية.

التقارير بشأن هذه العملية، تتوالى من دون انقطاع، وصور الأقمار الاصطناعية التي جرى بثها مؤخراً للحشود العسكرية على مقربة من الحدود السورية، استبطنت بعض رسائل التهديد لعمان وحلفائها، في ظل صمت أردني رسمي لافت، يعتمد مبدأ "خير الكلام، أقله"، يتحدث تارة عن موقف مبدئي رافض لفكرة إرسال "جنود على الأرض"، وأخرى عن "نظرية الدفاع في العمق"، ما يعني بصورة أو أخرى، قول الشيء ونقيضه ... فراغ الساحة الإعلامية من الرواية الرسمية الأردنية، ترك الباب مفتوحاً لشتى الروايات والشائعات والتخمينات.

من يدقق في لهجة الخطاب الرسمي السوري الأخير، يرى أنه ينطوي على رسالتين متضاربتين شكلاً، منسجمتين مضموناً ... الرسالة الأولى وفيها قدر من الوعيد والتهديد بالتصدي لـ "القوات المعادية" حال اختراقها أو بعد اختراقها لـ "السيادة الوطنية" السورية ... والثانية، فيها دعوة للتنسيق والتعاون بين البلدين ... دخول القوات الأردنية إلى الأراضي السورية، ليس أمراً مرفوضاً من حيث المبدأ، المرفوض تماماً هو دخولها من دون إذن أو بناءً على طلب أو بتنسيق مع السلطات في دمشق، وهذا أمرٌ مفهوم في العرف السياسي والقانون الدولي في الظروف العادية والطبيعية.

لكن الوضع في سوريا ليس طبيعياً ولا عادياً، إذ باستثناء بعض الجيوب التي تتواجد فيها قوات النظام في الجنوب والشرق، فإن مسرح العمليات "الافتراضي" تتوزعه قوى مسلحة، أهمها الجماعات الإرهابية، وبفرض أن الأردن يريد الدخول في عمق الجغرافيا السورية، وبقوات برية تمسك بالمناطق التي سيخليها "داعش" أو سيطرد منها، فإن ذلك لن يحدث من دون "تحالف" مع قوتين عظميين على الأقل: الولايات المتحدة وبريطانيا ... ولا أحسب أنه في حالة كهذه، سيكون محتاجاً أو مضطراً للاستجابة للطلب السوري، بل قد يكون العكس تماماً هو المطلوب ... لكن الأردن في مطلق الأحوال، نسق مع النظام أم لم ينسق، سيجد نفسه "متورطاً" في صراع قد يطول أو يقصر من النظام وحلفائه، فضلاَ عن حربه الأساس مع الجماعات الإرهابية المرابطة على مقربة من الحدود.

أين موقع موسكو في كل هذا السجال؟ ... في ظني أن روسيا هي الأقل قلقاً من بقية حلفائها السوريين والإقليميين حيال ما يجري على جبهة الجنوب السوري ... وهي وإن اتخذت مقاربة خاصة بها، واحتفظت لنفسها بمسافة عن حلفائها، إلا أنها في كل الأحوال، لن تبتعد عنهم كثيراً، أقله في المرحلة التي تسبق صياغة التوافق الأمريكي – الروسي حول الشأن السوري والإقليمي بعامة ... هنا يتعين مرة أخرى على عمان، أن تولي ملف التنسيق والتفاهم مع روسيا، أولوية كبرى، إن هي أرادت لحربها ضد الإرهاب ومسعاها لتحصين الحدود وحفظ الأمن والاستقرار، أن تكون بأقل قدر من المخاطرة والكلفة.

من حيث المبدأ، وحتى ما قبل خان شيخون – الشعيرات، أعلن كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في الدولة الأردنية عن استعداد للتنسيق والتعاون مع دمشق، وكشفوا في مقابلات صحفية علنية، عن وجود "قنوات خلفية" للتواصل، مدنية وعسكرية كذلك ... لا أدري إن كان هذا الموقف ما يزال قائماً، أم أن التصعيد الحاد في لهجة الخطابين، الأمريكي والبريطاني، ضد الأسد ونظامه وضد طهران وهلالها وقوسها، قد أدخل تغييراً على الموقف الأردني.

في كل الأحوال، لا أرى شخصياً أية غضاضة، في تفعيل قنوات التواصل مع دمشق، سيما أن ظلت أهداف أية مشاركة أردنية عسكرية على المسرح الجنوبي لسوريا، محدودة بالأهداف التي طالما جرى البوح بها: حماية الحدود وتوفير ملاذات آمنة لمنع المزيد من اللجوء وعودة بعض اللاجئين السوريين إلى وطنهم، من ضمن رؤية أوسع للحل السياسي للازمة السورية، الذي هو مصلحة وطنية أردنية عليا بامتياز.

لكن مهمة الديبلوماسية الأردنية ستكون أكثر صعوبة، إن توسع نطاق أي عملية عسكرية جنوبية وتعددت أهدافها لتشمل "تحجيم" الدور الإيراني في العراق وسوريا ولبنان، عبر تقطيع الطرق البرية ومنع التواصل الجغرافي بين أطراف "محور المقاومة والممانعة"، عندها وعندها فقط، سيصبح أي تواصل فاقداً لجديته وجدواه، فالمعركة هنا، تكون قد دخلت في مرحلة "كسر العظم" التي لا ينفع معها، اتصال هاتفي أو تسمية "ضباط ارتباط" بين الجانبين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل دمشق لعمان رسائل دمشق لعمان



GMT 15:22 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

سوريا الجديدة ومسارات التكيّف والتطويع

GMT 10:08 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

عن تحولات الجولاني وموسم الحجيج إلى دمشق

GMT 07:14 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

"العالم المتحضر" إذ يشتري البضاعة القديمة ذاتها

GMT 06:17 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

"فتح" و"حماس" ولبنان بينهما

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib