عن تحولات الجولاني وموسم الحجيج إلى دمشق
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

عن تحولات الجولاني وموسم الحجيج إلى دمشق

المغرب اليوم -

عن تحولات الجولاني وموسم الحجيج إلى دمشق

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

فجأة، تصبح دمشق قبلة الزائرين، وأعداد المسؤولين السياسيين والأمنيين الذي وطئوا أرضها في أسبوعين، فاقت عددهم في أكثر من سنة... منهم، من لم تطأ أقدامه أرض العاصمة السورية منذ أزيد من 13 عاماً... زيارات استكشافية في غالبيتها، بعضها لتكريس مصالح وأدوار جديدة أو إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مصالح قديمة، بعضها لاستطلاع فرص السياسة والمال والأعمال، وبعضها "الثالث"، لدرء الأضرار واحتواء المخاطر، ما ظهر منها وما بطن.
لم تعد المفاضلة، بين قديم وجديد، سيّئ وأسوأ، ترفاً تتمتّع به الأطراف من دون استثناء... هذا هو واقع سوريا الجديد، وعلى الجميع التعامل معه، واستكشاف ما يستبطن من فرص ومخاطر وتحديات، وسط منسوب مرتفع من الفضول، للتعرّف إلى وجهة وتوجّه النظام الجديد، الخارج من رحم السلفية الجهادية، والمُنسلّ من القوائم السوداء للجماعات الإرهابية، وصولاً إلى سدة "قصر الشعب" المُطلّ على عاصمة دولة محورية بوزن سوريا وموقعها ومكانتها.
أطرافٌ وجدت في التغيير في سوريا فرصة لتعزيز دورها وحضورها الإقليميين: تركيا تتصدّر قائمة "الرابحين" بسقوط نظام الأسد، قطر تليها في الترتيب، وهي التي انفردت عن بقية دول الخليج، بالاستنكاف عن التقرّب من دمشق حتى الليلة الأخيرة لبشار الأسد في سوريا... معظم الدول العربية ومعها عواصم أوروبية شتى، ومن خلفها واشنطن بالطبع، اعتمدت "الشرطية – Conditionality" في علاقاتها مع الحكم الجديد، وفي هذا السياق، لا أهمّ من ضمان خروج إيران من سوريا مرة وإلى الأبد، ولا أولوية تعلو على أولوية تصفية أذرعتها وحلفائها، وضمان تجفيف شرايين الحياة لحزب الله، والتي تمرّ أساساً بسوريا.
حكاية "الأقليات والحكم الجامع والشامل"، كلام حقّ، لا يُراد به حقاً بالضرورة، معظم الحكومات العربية التي تطالب بذلك، ليست جامعة ولا شاملة، وبعضها، له سجلّ أسود في التعامل مع "أقليات" بلاده، وكثير منها، جعل الحكم في عائلة أو أسرة، وحوّل السواد الأعظم من شعبه وأبناء وبنات بلده، إلى رعايا لا مواطنين.
الخشية من "الطابع الإسلامي" للحكم الجديد، هو ما يحرّك بعض العواصم العربية، بل ويخرج إعلام بعضها عن "طوره" و"رزنامته" في تغطية الحدث السوري.... هذه العواصم ناصبت الإسلام السياسي أشدّ العداء لسنوات وعقود، شيعياً كان أم سنياً، سلفياً أم إخوانياً، ومن نكد الدنيا عليها، أن ترى خلاصها من الأسد ونظام، ومن سوريا بوصفها "واسطة العقد" بين أطراف "المحور"، قد تمّ على يد جماعات مسلحة، إسلامية و"جهادية" في غالبيتها العظمى.
لا أحد يريد لسوريا أن تكون موطناً أو موئلاً أو سبباً في انبعاث موجات جديدة من الإرهاب واللاجئين، ولا أحد يريد لها دور "المُحفّز – Catalyst" للإسلام السياسي من جديد.... ملف اللجوء بات ضاغطاً حتى على أولئك الذي استثمروا فيه للضغط على الأسد وحلفائه... والإرهاب يقترب من فقدان وظيفته في الإقليم، بعد أن سقط الأسد وأُخرجت إيران من سوريا، وأُضعف حزب الله في لبنان... الحجيج العربي ـــــ الدولي صوب دمشق، يستهدف من ضمن ما يستهدف، قطع الطريق على سيناريو "الانهيار والفوضى"، المرشّح بقوة لإطلاق مفاعيل "مبدأ الدومينو" في الإقليم وجواره.
مع من يتحدّث هؤلاء؟
تذهب الوفود إلى دمشق، وفي حسبانها استرجاع لـ"سيناريو طالبان" ومسار الدوحة الذي أفضى إلى عودتها لحكم أفغانستان، بعد سنوات من التكيّف وإعادة التأهيل، تمّت بمساعدة عربية وإقليمية... بيد أنّ المفارقة، أنّ هذه الوفود تعود من دمشق، وفي أذهانها "سيناريو الإسلام السياسي التركي"، فالرجل الذي صار يستقبلهم ببدلة غربية وربطة عنق، ليس الرجل الذي طالما تدثّر بالزي الجهادي وأطلق العنان للحيته، وحديثه عن مستقبل سوريا، لا يشبه خطاب الكهوف في تورا بورا وقندهار... إنه أقرب إلى طبعة مدنية من الإسلام السياسي، ولا أقول ديمقراطية، فلا أحد يطالبه بذلك، لا من الشرق ولا من الغرب.
أبو محمد الجولاني، الذي سيصبح منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر، السيد أحمد الشرع، وعلى الرغم من صغر سنه "42 سنة"، مرّ بسلسلة من التحوّلات والتبدّلات الجوهرية... الثابت الوحيد في سيرته الذاتية هو التغيّر... لا خطوط حمراء ولا مقدّسات يمكن أن تمنعه عن مواصلة مشواره.... تديّن مراهقاً، في حيّ المزة الدمشقي، ليس من جيل "المجاهدين الأفغان"، ولا من "العائدين العرب" المدجّجين بالعقائد الجهادية، المعطوفة على بنية قبلية ـــــ جبلية، عنوانها الكهف والكُتّاب... هو من جيل مجاهدي ما بعد الاحتلال الأميركي للعراق وسقوط بغداد... ابن دمشق، الذي عاد إليها مع أبيه، القومي ـــــ الناصري" في عمر السابعة، من الرياض حيث كان يكتب ويؤلّف ويعمل.
انخرط في "الجهاد" في العراق في سن العشرين، تحت إمرة الزرقاوي حتى رحيله، بايع البغدادي وانقلب عليه، استقوى بالظواهري على "داعش"، قبل أن ينقلب عليه هو الآخر، ويقاتل القاعدة، أو من تمرّدوا عليه من قياداتها (العرب خاصة)... كلّف بتشكيل جبهة النصرة، الفرع السوري للقاعدة، رفض محاولات البغدادي دمجها وضمّها إلى صفوفها، حرص على "سوريّتها"، وغلّب العنصر السوري فيها وعليها... لم يتوقّف عند اسم معيّن، لا القاعدة ولا النصرة ولا فتح الشام وجبهتها، بل ولا هيئة تحرير الشام... التغيّر هو الثابت، طالما ظلّ الجولاني/الشرع، في القلب من الحركة وفي مركزها.
مسار تغيّراته السريع، يقودنا لفهم تحوّلاته الأسرع كما تجلّت في أول أسبوعين له في الحكم .... الأرجح أنها ليست نهاية مطاف، وربما نرى المزيد من المفاجآت.... ومن غير المستبعد ألا تكون "نهائية" وذات اتجاهين وليس باتجاه واحد، النكوص إلى الوراء ممكن، إن اقتضت الضرورة والحاجة، ضرورة الشرع وحاجة بقائه في القمة، كلّ شيء جائز.... لكنّ "الأخبار السارة" في هذا المجال، أنّ تحوّلات الشرع، قد تفضي إلى بناء وضعيّة، يصعب عليه معها، النكوص إلى الوراء، والكثير سيعتمد على أدوار اللاعبين الآخرين، فإما دفعه للمضي قدماً في هذا المسار المدني، وإما تركه نهباً لما نشأ عليه في العراق وإدلب، ولبنان حينما أرسل إليه، لتقديم المدد والإسناد لجند الشام.
مواقف الجولاني/الشرع، ليست وليدة لحظتها، ولا هي ابنة ما بعد "الثامن من ديسمبر"، الرجل خضع لعملية إعادة تأهيل، أشرفت عليها عواصم عربية وإقليمية... والرجل الذي يُجمع عارفوه على ذكائه ومهاراته القيادية، يُظهر أنه "تلميذ" نجيب، وأنه تجاوز شيوخ طالبان في امتحان الجدارة، كيف لا والعقائد تتأثّر ببيئاتها الاجتماعية، والبيئة "الشامية" تنتج بلا شك، إسلاماً سياسياً من قماشتها، لا يشبه بالضرورة، طبعاته الأفغانية والباكستانية.
كلّ من التقاه من دبلوماسيين ومسؤولين، خرجوا من عنده بقدر من الارتياح، الممزوج بالحذر وعدم التصديق... الأعين الآن متسمرّة على أفعال الرجل لا أقواله... والعبرة في كيفية تعامل الرجل مع الضغوط المتناقضة التي يتعرّض لها، لا من قبل الموفدين الذين يمثّلون مصالح مختلفة فحسب، بل ومن قبل رأي عامّ سوري مشتّت، واحتياجات اقتصادية واجتماعية ضاغطة، وحالة أمنية منفلتة، وعدوان إسرائيلي متربّص، ومؤامرات تفتيتية تطلّ برأسها البشع من "تل أبيب" بخاصة.
كيف سيتعامل الرجل مع كلّ هذه التحديات، وبمن سيستعين، وعلى من سيعتمد من حلفاء الداخل والخارج، تلكم هي المعضلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن تحولات الجولاني وموسم الحجيج إلى دمشق عن تحولات الجولاني وموسم الحجيج إلى دمشق



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib