«التانغو الأخير» بين عمان وطهران
السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث الجيش السوداني يعلن التصدي لهجوم بالمسيّرات وتحرير مناطق جديدة غرب البلاد حزب الله يعلن التصدي لمسيّرة إسرائيلية والاحتلال يشن غارات على جنوب لبنان والبقاع شركة الخطوط الجوية البيلاروسية تستأنف رحلاتها إلى تونس بعد توقف دام 5 سنوات
أخر الأخبار

«التانغو الأخير» بين عمان وطهران

المغرب اليوم -

«التانغو الأخير» بين عمان وطهران

بقلم - عريب الرنتاوي

القرار بشأن العلاقة بين عمان وطهران، ليس من النوع الذي يمكن اتخاذه بيسر وسلاسة ... صانع القرار الأردني، لا شك يجد نفسه محاطاً بكثير من التعقيدات والحسابات، قبل أن يقرر في أية وجهة يريد أن يسير، وضمن أية حدود يتعين ضبط العلاقة مع الجارة الإقليمية  للوطن.
العلاقة مع طهران، كانت موضع جدل ساخن في مؤتمر «الأردن في بيئة إقليمية متغيرة ... سيناريوهات المرحلة المقبلة 2» ... بدا المتحدث الإيراني الدكتور محمد مهتدي مستشار مركز دراسات الشرق الأوسط التابع لوزارة الخارجية الإيرانية، شديد الحماسة لتطوير العلاقة الثنائية بين بلاده وبلادنا ... قدم إيران بوصفها الشقيقة الكبرى، المنزهة عن أي غرض أو مصلحة، نافياً وجود «مشروع إيراني» في المنطقة، ومندداً بالاتهامات الموجهة لبلاده بالتدخل والسعي للتدخل في الشؤون الداخلية لبلداننا العربية.
لم يأخذ المشاركون الأردنيون هذه المقاربة على محمل الجد، فإيران ليست «جميعة إغاثة» ولا هي «منظمة خيرية»، والأهم من كل هذا وذاك، أنها واحدة من الأطراف الفاعلة في المنطقة التي لا تحترم «قواعد ويستفاليا» الناظمة للعلاقة الدولية والنظام العالمي، مثلها في ذلك، مثل أطراف عديدة في المنطقة، دولاً ومنظمات، لعل أبشعها على الإطلاق «دولة البغدادي الإسلامية» التي جرّفت حدود سايكس – بيكو وأطاحت بمفاهيم ويستفاليا، بالجرافات والمفخخات.
مع أن كثرة من المشاركين والمتحدثين الأردنيين، عبّروا عن رغبة (ومصلحة) في تطبيع العلاقات الأردنية – الإيرانية، حتى أن بعضم رأى أنه من المتعذر على عمان استعادة علاقاتها مع كل من بغداد ودمشق إلى سابق عهدها، ما لم يجر تطبيع العلاقة بين عمان وطهران، لكن العلاقات بين الدول، مثلها مثل «رقصة التانغو» تحتاج إلى طرفين، ولا يمكن لها أن تتطور من جانب واحد.
طوال السنوات، وربما العقود الأربعة الأخيرة، ظلت العلاقات الأردنية – الإيرانية محكومة، أقله من الجانب الأردني، بمحددين رئيسين: الأول؛ ويتمثل في مستوى التأزم والتطبيع في العلاقات الأردنية – الخليجية، والثاني؛ ويتعلق بتطور العلاقات بين طهران وواشنطن ... الأردن لا يمكن له مبدئياً، أن يغرد بعيداً عن سرب حليفيه الاستراتيجيين: واشنطن والرياض.
لكن الأمر لا يخلو من تفاعلات ثنائية، جعلت الأردن دائم القلق والتحسب قبل الإقدام على اتخاذ أية خطوة على مسار تطوير العلاقات الثنائية مع إيران، خصوصاً في السنوات القليلة الماضية، حيث باتت إيران دولة جارة للأردن «»تحده» من الشرق والشمال، وباتت العلاقة معها معياراً من معايير الحكم على تطور العلاقة مع الجارتين العربيتين، سوريا والعراق.
وكلما بدا أن الأردن يريد أن يبعث برسائل «حسن نوايا» لطهران، تعرض للصد والصدمة ... اكتفي بذكر واقعة واحدة، كنت شاهداً عليها، عندما قام وفد أردني رفيع المستوىقبل أشهر معدودات بزيارة لطهران، وعلى رأسه رئيس المجلس عاطف الطراونة، للمشاركة في المؤتمر السادس حول فلسطين ... يومها أجمع الإعلام المحلي والإقليمي، على أن الزيارة محمّلة بالرسائل الإيجابية... 
بيد أن الصدمة للأردن جاءت من حليف موثوق لإيران، ومن على المنصة ذاتها التي جلس عليها رئيس مجلس النواب الأردني، وأعني بذلك الكلمة النارية التي ألقاها أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية- القيادة العامة، والتي حمل فيها على الأردن، وتهدده باجتياح قريب، من دون أن يحرك المضيف الإيراني ساكناً، بل ومن دون أن يراعي هذه المسالة من قبل، كما تقتضي بذلك، الأصول المتعارف عليها بين الدول ... يومها، انشغلت الصحافة ووسائل الإعلام الأردنية بالرد على جبريل، بل التكهن بمستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين.
«التانغو الأخير» بين عمان وطهران، وقع أمس ليلاً عندما سألني صديق لبناني عن «اللواء 313» التابع للحرس الثوري  الذي يجري تشكيله في جنوب سوريا، ومقره بلدة «أزرع» الدرعاوية ... هو قال أنه أقل من لواء، ولا يزيد عن 200 عنصر، إلى أن صدرت الزميلة الغد اليوم (أمس) بتقرير يؤكد ما ذهب إليه صديقي، الذي استذكر، والرواية على ذمة الراوي، أن الرقم 313 هو بعدد نواب الإمام الغائب؟!
يأتي ذلك في ظل مناخات انفراج نسبي تمر بها العلاقة بين عمان ودمشق، وأنباء عن تواصل الجهود لتطبيع الحدود وفتح المعبر واستئناف حركة الأفراد والبضائع عبره، من وإلى سوريا، وعبرها إلى لبنان وأوروبا وربما تركيا في وقت لاحق ...يأتي ذلك أيضاً فيما طهران تعرف تمام المعرفة، وهي أحد الضامنين الثلاثة لمسار أستانا، الموقف الأردني المشدد على ضرورة إبقاء «المليشيات الطائفية» على مسافة أمان من الحدود الأردنية – السورية.
يأتي ذلك أيضاً وأيضاً، فيما المنطقة تقف على «حافة الهاوية»، ولا ينقصها سوى «دفعة بسيطة» أو ربما «صدفة سيئة» حتى تنزلق إلى قعرها ... الأمر الذي يعني أنه كلما تقدم الأردن خطوة على طريق «تطبيع» العلاقة مع إيران، اصطدم بموقف أو سلوك إيرانيين، يجعل أمراً كهذا مستبعداً أو مؤجلاً في أحسن تقدير.
الأردن يريد علاقة طبيعية مع إيران، وليس إيران فقط من يريد علاقة جيدة مع الأردن، لكن الأمر الذي لا يجب أن يغيب عن الأذهان، أن طهران وليس عمان، هي من تجعل مثل هذه المهمة، أمراً متعذراً في المدى المرئي والمباشر على أقل تقدير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«التانغو الأخير» بين عمان وطهران «التانغو الأخير» بين عمان وطهران



GMT 15:22 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

سوريا الجديدة ومسارات التكيّف والتطويع

GMT 10:08 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

عن تحولات الجولاني وموسم الحجيج إلى دمشق

GMT 07:14 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

"العالم المتحضر" إذ يشتري البضاعة القديمة ذاتها

GMT 06:17 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

"فتح" و"حماس" ولبنان بينهما

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه

GMT 18:26 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل في مراكش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib