هل نحمّل التغيير الوزاري أكثر مما يحتمل
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

هل نحمّل التغيير الوزاري أكثر مما يحتمل؟

المغرب اليوم -

هل نحمّل التغيير الوزاري أكثر مما يحتمل

بقلم : عريب الرنتاوي

حُمًلت حكومة الدكتور هاني الملقي أكثر مما تحتمل، حتى قبل أن يلتئم شملها وتخط بيانها الوزاري وتكشف عن أسماء وزرائها ووزيراتها ... جرياً على عادة أردنية مألوفة، تعنى بتحليل “الشخصية” بذاتها، فتشتق منها ما تقوى على اشتقاقه من مواقف وسياسات، دونما بذل أي جهد حقيقي للتعرف عن كثب، على مواقفه وأطروحاته في حركتها وتبدلاتها والشروط التي صاحبت تبلورها والبوح عنها.

فنحن نعرف أن الرجل كان في عداد الفريق التفاوضي الذي أنتج معاهدة السلام مع إسرائيل، وقيل لنا أنه زار إسرائيل أكثر من مرة (؟!)، فهل نشتق من ذلك أن علاقات الأردن بدولة الاحتلال ستزدهر في عهد حكومته، وهل هي متأزمة حتى تنفرج ... ألم يكن مروان المعشر عضواً في الفريق ذاته، ما الذي يقول اليوم، أول سفير أردني في تل أبيب، اقرأوا بعناية ما يكتبه الرجل ويصرح به.

ونكتشف اليوم، أن الرجل هو صاحب الملكية الفكرية عن عبارة “الهلال الشيعي”، لا أدري مدى صحة هذا القول، ولكن بفرض أنه صحيح، ألم يصبح هذا الشعار لصيقاً بالسياسة الأردنية وقريناً لها ردحاً من الوقت؟ ... هل نستنتج من ذلك، أن علاقات عمان مع طهران ستزداد تدهوراً، أو ربما أن علاقاتها بالرياض ستزداد حميمية، وهل علاقتنا بالأولى طيبة إلى الحد الذي نخشى عليها من التدهور بمقدم الملقي، أم أن علاقاتنا بالثانية، متوترة ونرغب في تطبيعها؟

ويقال لنا، وثمة الكثير مما يقال هذه الأيام، ان الرجل شغل منصباً وزارياً في حكومة عبد السلام المجالي، الرجل الذي تلتصق به عادة، مشاريع الفيدرالية والكونفدرالية، فما أن يزور الضفة الغربية أو يلتقي وفداً فلسطينياً، حتى تتوالى النبوءات المبشرة بقرب إنفاذ “الخيار الأردني” بصيغة من صيغه العديدة التي تتطاير هنا وهناك ... هل نستنتج من ذلك، أن قرار الفيدرالية متروك للدوار الرابع، وهل السياسة الخارجية في مفاصلها الرئيسة متروكة للحكومات المتعاقبة، حتى نشرع في بناء السيناريوهات وإجراء التمارين الذهنية حول ما يمكن أن يكون عليه حالنا في قادمات الأيام؟

الملقي يشكل حكومة انتقالية في المقام الأول، وقد تنتهي إلى حكومة “دائمة” تنافس سابقتها على الرقم القياسي لأعمار الحكومات، ليس هذا هو الأمر الأهم، ولكنها في المدى المرئي، حكومة مكلفة بملفين اثنين أساسيين، الأول، الاشراف على إجراء الانتخابات البرلمانية في أيلول المقبل ... والثاني، متابعة الملفات الاقتصادية التي مهدت لها حكومة الدكتور عبد الله النسور قبل أن تغادر، وأهمها إجراء المراسم الختامية لإخراج الصندوق الاستثماري مع السعودية إلى دائرة الفعل والعمل، حتى لا يظل حبراً على ورق العمل العربي المشترك.

لا شك أن الملقي يشكل حكومته في بيئة إقليمية شديدة التعقيد والخطورة، ولكن من تتبع الإدارة الأردنية لازمات الإقليم في السنوات الخمس الفائتة، يرى أن الحكومة لم تكن سوى طرف من أطراف عديدة، انخرطت في التعامل مع هذه الأزمات وإدارتها، والمؤكد أنها ليست الطرف الأكثر تأثيراً... الأمر لن يتغير مع حكومة الملقي، انتقالية كانت أم “دائمة”؟

والملقي يشكل حكومة في بيئة داخلية مثقلة بالمتاعب والتحديات، أهمها الاقتصاد بأزماته المتراكبة والمتراكمة ... هنا التحدي الأكبر أمام رئيس الحكومة، وهنا يجدر البحث والتنقيب في مؤهلات الرجل وخلفياته وخبراته السابقة، لاستشراف قدرته على التصدي لهذه المهام الجسام ... وإلى جانب الاقتصاد، هناك تحديات أخرى لا تقل خطورة، أهمها تحريك عجلة الإصلاح السياسي والتخفيف من القيود المفروضة على الحريات العامة والمجتمع المدني، ومعالجة ذيول الأزمة المفتوحة مع جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي، والأهم من كل هذا وذاك، تطوير وتنفيذ استراتيجية وطنية شاملة لمحاربة التطرف الذي يضرب بجذوره عميقاً في مجتمعنا.

لقد مضى زمن طويل، منذ أن كان التغيير الحكومي يحمل في طياته دلالات سياسية خاصة، الحكومات تأتي وتروح فيما السياسات عموماً، وتحديداً السياسة الخارجية، تبقى على حالها، محكومة بأهدافها وضوابطها ومحدداتها وطريقة صنعها ... وأحسب أنه من باب الإقحام أن نزج الدكتور الملقي وحكومته مبكراً، في نفق التوقعات والتكهنات هذه، وتحميل التغيير الوزاري، بما هو استحقاق دستوري، جاء مبكراً قليلاً، أكثر مما يحتمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحمّل التغيير الوزاري أكثر مما يحتمل هل نحمّل التغيير الوزاري أكثر مما يحتمل



GMT 15:22 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

سوريا الجديدة ومسارات التكيّف والتطويع

GMT 10:08 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

عن تحولات الجولاني وموسم الحجيج إلى دمشق

GMT 07:14 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

"العالم المتحضر" إذ يشتري البضاعة القديمة ذاتها

GMT 06:17 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

"فتح" و"حماس" ولبنان بينهما

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib