فاطمة البوعناني ابنة سوس تتطوَّع لمساعدة اللاجئين في ألمانيا
آخر تحديث GMT 00:19:20
المغرب اليوم -

أضحت بين المُتألّقين في مجال الإرشاد الاجتماعي في بون

فاطمة البوعناني "ابنة سوس" تتطوَّع لمساعدة اللاجئين في ألمانيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فاطمة البوعناني

"ابنة سوس" فاطمة البوعناني
برلين - المغرب اليوم

تخطَّت فاطمة أنافلوس البوعناني عقدا كاملا من العيش وسط المجتمع الألماني، بما تطلبته هذه الفترة من مكاسب وإخفاقات، حتى أضحت بين المتألقين في مجال الإرشاد الاجتماعي في مدينة "بون". تحاول المتلقية تعليمها العالي بين أغادير والرباط، منذ وصولها أوروبا، أن تستقطع حصة زمنية أسبوعية للتعابير الثقافية المغربية، معتبرة أن حلاوة النجاح تقترن بالحفاظ على الأصل في المهجر.

دعامات أدبية

تقدّم فاطمة أنافلوس البوعناني نفسها متجذرة في منطقة سوس، وتزيد أنها من مواليد قرية لا تزال محافظة على طبيعتها الأصلية، وتقول إن نشأتها في المدن لم تغيّب صورة قريتها عن الذهن. تلقت فاطمة معظم تعليمها في مدينة الدار البيضاء، الحاضرة التي تدرجت بين فصول مؤسساتها التربوية حتى نيل شهادة الباكالوريا، ثم توجهت إلى كلية الآداب في جامعة ابن زهر بمدينة أكادير. نهلت أنافلوس البوعناني من التكوين العالي في التعامل مع الشعر والأدب العربي، ثم جذبتها ترجمة الشعر الفرنسي إلى اللغة العربية نحو جامعة محمد الخامس في الرباط العاصمة.

حضور الهجرة

ترى فاطمة أنافلوس البوعناني أن حضور الهجرة في حياتها لم يكن نتيجة تخطيط مسبق، وتلتقط أنفاسها قبل أن تزيد: "لكنها لم تكن صدفة بحتة ما دام عيشنا يمتثل للأقدار".
بدأ البحث عن معبر إلى الديار الألمانية يجذب فاطمة بحلول سنة 2008، وقد عملت على جعل هذه الخطوة مستهلا لدراستها الترجمة ونيلها تكوينا في الهجرة واللجوء ودعم الاندماج.
"حين تعرفت على اللغة الألمانية وجدتها صعبة للغاية، وببعض التركيز نجحت في أن أجعل هذا اللسان مفتاحا لأبواب التعرف على المجتمع الألماني"، تزيد أنافلوس البوعناني.

مزايا "بون"

حطت "ابنة سوس" رحالها في مدينة "بون" الألمانية عند قدومها من المغرب، وهي حاضرة صغيرة تعترف فاطمة البوعناني بأنها ساعدتها على تحقيق التأقلم بسرعة كبيرة.
وتعتبر المترعرعة في الدار البيضاء أن لكل مدينة روحا خاصة بها، وذلك ما يجعل "بون" ذات ألفة خاصّة يستشعرها من عاشوا فيها، ويعزز ذلك كون سكانها اجتماعيين للغاية.
"التواصل مع الناس يجعلني أتعرف على أجناس وأديان ولغات وثقافات مختلفة، وهذا ما جعلني أنجذب، بتوالي الأيام، إلى الاشتغال في قضايا الهجرة واللجوء"، تعلن فاطمة.

استعجال التطوع

تُرسم ابتسامة عريضة على وجه أنافلوس البوعناني حين تتذكر كيف قصدت مقر بلدية "بون"، أيام خضوعها للتكوين الإرشاد الاجتماعي، مستعجلة الاشتغال باعتبارها متطوعة.
وتقول: "كان ذلك بعد سنة ونصف من استقراري في ألمانيا، وقد عبّرت وقتها عن رغبتي في التطوع لمساعدة اللاجئين الواصلين إلى ألمانيا، وقد رأى البعض أنني كنت محتاجة لهذه المساعدة قبل أن يتم قبولي". تشدد المغربية ذاتها على أن التطوع جعلها تستجمع خبرة ميدانية بالموازاة مع تكوينها النظري، ومنذ ذلك الحين أخذت تنظر إلى الميدان التطوعي مكملا للخبرات الحياتية المختلفة.

بين الشعر والحكاية

رغم اشتغالها بدوام كامل في الإرشاد الاجتماعي، وتخصيصها غالبية أيام الأسبوع للتعاطي مع قضايا الهجرة واللجوء، تعمل فاطمة أنافلوس البوعناني على تخصيص زمن للشعر والحكاية. "أوفر هذا الوقت للقصائد الشعرية والحكايات الشعبية، وأعتبره وقتا مستقطعا للمغرب في بيئتي الألمانية، وتزيد بهجتي حين أتقاسم ذلك مع أناس آخرين"، تسترسل البوعناني. وتقول فاطمة إن إقدامها على قصّ الحكايات باللغة العربية أو بنظيرتها الأمازيغية يماثل نزع جزء منها ووهبه للأغيار، مردفة أن إتقان الألمانية شكل نافذة جديدة على القيام بذلك.

على درب التعلّم

تواصل فاطمة أنافلوس البوعناني السير على درب التعلم الذي لازمته منذ قدومها إلى أوروبا، وتعتبر أن أكثر من 10 سنوات في الإقامة بألمانيا لم تزدها إلى تشبثا بذلك. وتضيف المنتمية إلى صفوف الجالية المغربية أن الاشتغال في الإرشاد الاجتماعي، والهوس بالإنتاج الأدبي أيضا، لا يمكن أن يقودا إلّا نحو الاستفادة من الثراء الثقافي الواسم للمجتمع الألماني.
"هناك من يرى التنوع شكلا من الفوضى، ولحسن الحظ أن هؤلاء يبقون أقليّة حتى الحين، بينما عدد كبير يؤمن بأن التنوع مصدر ثراء ومعول لكسر التنميطات"، تذكر فاطمة البوعناني.

نسبية النجاح

لا تربط المستقرة في "بون" النجاح في الحياة بمؤشرات مالية، وإن كانت محددا مفصليا لنيل عيشة كريمة، وتعتبر نفسها مائلة إلى النسق غير المادي بطريقة أوضح.
تقول فاطمة إن الشريحة الأوفر من الناس تحاول وضع وصفة للنجاح بحضور واضح لتحقق الثراء المادي، بل هناك من يربط ذلك مباشرة بحجم الرصيد البنكي. "أرى أن النجاح قد يتمثل في البقاء مغربية بألمانيا، وأن أتشبث بأحلامي حتى تتحقق، وقد يكون تشريف وطني الأم أو الانسجام مع كل الجمال الكائن في مستقري الآن"، تختم البوعناني.

قد يهمك ايضا :

ملكة جمال فرنسا تتعرض لهجوم عنصري على وسائل التواصل الاجتماعى

إسرائيلية تحاول سرقة مليون دولار من حساب زوجها المسن

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاطمة البوعناني ابنة سوس تتطوَّع لمساعدة اللاجئين في ألمانيا فاطمة البوعناني ابنة سوس تتطوَّع لمساعدة اللاجئين في ألمانيا



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib