الحب ينمو بالأفعال وليس بالكلمات الرومانسية والعطاء المتبادل
آخر تحديث GMT 23:46:08
المغرب اليوم -

الحب ينمو بالأفعال وليس بالكلمات الرومانسية والعطاء المتبادل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحب ينمو بالأفعال وليس بالكلمات الرومانسية والعطاء المتبادل

الحب ينمو بالأفعال
القاهرة ـ المغرب اليوم

الزواج غاية ينشدها الجميع، ولعل يوم الزفاف هو من أهم اللحظات التي يتنظرها الزوجين الحالمين بحياة زوجية خيالية ورومانسية، ولكن بمرور الوقت والظروف يتغير سياق الحياة الزوجية، فتتحكم فيه عوامل خارجية أخرى بعيدة عن عشق الزوجين لبعضعهما البعض. 1- الانتقال من الحب الفردي إلى حب المجموع يعتقد الزوج أنه اكتفى بعد الزواج بحبه لزوجته، ولا ينتبه إلى أنه لابد أن ينتقل بحبه الفردي لزوجته إلى حب الأسرة بأكملها الزوجة والأولاد وأهل الزوجة وهكذا، ولذا فإن رب الأسرة ينتقل من حب من منطلق فردي إلى حب لبيت بالكامل هو المسؤول الأول والأخير عنه، وهنا يكمن التغيير الأول في حياة أي زوجين 2- الحب المثمر والعطاء المتبادل لا يمكن أن يستمر حب يأخذ فقط ولا يعطي، فإن الحب هو عطاء متبادل بين الطرفين، ولا يمكن أن يستمر بدون هذا التبادل، وبالتالي على الزوجين تبادل العطاء في الحياة الزوجية، وبذل مزيداً من الجهد من أجل الوفاء بمتطلبات الطرف الآخر من حب ومشاعر واحتياجات معنوية أخرى. ولا شك أن الحب في بداياته ينتهج طريق الرومانسية بشكل كبير، ولكن بمرور الوقت ينضج الحب ويحتاج إلى دعائم أخرى ترسخه كي يستمر ومن أهمها الاحترام والتواصل والإرادة الحقيقية لإنجاح هذا الحب واستمراره، بالإضافة إلى التعاون المشترك بين الطرفين وتفاعلهم مع الآخرين من أجل استكمال مسيرة الحياة. ثلاث مراحل للنمو العاطفي يمكننا إذاً تفتيت مراحل الحب لدى الإنسان إلى ثلاث مراحل، لابد أن نمر بها جميعاً ألا وهي 1- مرحلة الأنانية والنرجسية وفيها لا يهتم الإنسان إلا باحتياجاته الخاصة وتحقيق طموحاته في الحياة، كالنجاح وبناء الشخصية، والالتحاق بمركز مرموق، وغيرها من الاشياء التي تشغل الإنسان في بداية حياته. 2- مرحلة الشباب والرومانسية وفيها ينسلخ الفرد من أنانيته، ليتوجه بكامل مشاعره لطرف آخر يبادله الحب والمشاعر، ويستكمل معه مشوار الحياة، وهي مرحلة ينضج فيها الشعور من حب الذات إلى حب الغير، وفيها تشتعل الغرائز والاحتياجات الجسدية والروحية، وفيها لا يهتم الفرد بالمسؤوليات ويتوجه إلى المشاعر الكلامية والسلوكية التي تشبع رغبته في الحب والالتقاء بالطرف الآخر. 3- مرحلة النضج العاطفي وهي مرحلة الواقعية، وفهم الاشياء بمعناها الكامل، فيها يتجسد الحب في التضحية والعطاء وقبول الآخر بكامل عيوبه ومميزاته، والقدرة على التحكم في المشاعر سواء السلبية أو الايجابية، وفيها أيضاً يتحمل الفرد كافة المسؤوليات، ويكون قادراً على اتخاذ القرارات، وتتحكم في هذه المرحلة خبرات الحياة والظروف الحياتية التي يمر بها الفرد. الزواج والأسرة يجب على الزوجين فهم أن الحياة الأسرية لا يمكن أن تستمر إلا إذا سادها الحب والتوافق، وتحمل المسؤوليات من كلا الطرفين، ووفاء كل طرف من طرفي العلاقة بالمتطلبات المادية والاجتماعية والاقتصادية والمعنوية إيضاً، والأدوار الزوجية في العصر الحالي أصبحت معقدة، بسبب خروج المرأة لسوق العمل، وتحملها المسؤولية بالموازاة مع الزوج، الأمر الذي يسبب العديد من الخلافات التي يجب السيطرة عليها عن طريق معرفة كل طرف بالتزاماته ومسؤولياته، مع تطبيق مفاهيم التضحية والتفاني وحب الآخر. ولابد من الانتباه أنه بمرور سنوات عديدة على الزواج يصبح الأمر مملاً بعض الشئ، ولهذا يجب أن يلتزم الزوجين بعدة معايير، أهمها الاحترام المتبادل والتحكم في الأعصاب وقت الغضب، وأيضاً خلق حوار مشترك بين الطرفين من أجل السيطرة على المشكلات التي تواجهها الأسرة، والمسؤوليات التي يتكبدها الزوجين تجعلهما ينيئان بالحب بعيداً ويفكران بطريقة واقعية خالية من الرومانسية، الأمر الذي يقتل الود بين الزوجين، ولهذا يجب الانتباه إلى ضرورة أن يسود الحب الحياة الزوجية من بدايتها وإلى الأبد. ويجب على الزوجين ادراك أن الاحتفاظ بالحب مدى الحياة أمر صعب ومعقد، ويحتاج إلى بذل المجهود الكبير من أجل الحصول عليه، خاصة في حالة تعرض الزوجين لمشكلات الزواج العصيبة التي يجب أن يمر بها أي زوجان في هذه الحياة، ومن ثم فالتحكم والسيطرة على المشكلات في جو يسوده الحب والاحترام أمر هام من أجل الاحتفاظ بالمشاعر كما هي دون تغيير.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب ينمو بالأفعال وليس بالكلمات الرومانسية والعطاء المتبادل الحب ينمو بالأفعال وليس بالكلمات الرومانسية والعطاء المتبادل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib