واشنطن - المغرب اليوم
تتواصل التطورات العسكرية والسياسية في الحرب مع إيران، وسط تحذيرات أميركية من أي محاولة لتهديد الملاحة في مضيق هرمز، وتحركات دبلوماسية للحد من استهداف منشآت الطاقة الإيرانية.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتعامل بسرعة وبقوة مع أي محاولة من هذا النوع قد تهدد حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال ترمب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال": "إذا كانت إيران قد زرعت أي ألغام في مضيق هرمز، ولا توجد لدينا تقارير تؤكد أنها فعلت ذلك، فإننا نطالب بإزالتها فوراً". وأضاف أن العواقب العسكرية على إيران ستكون غير مسبوقة إذا تم زرع الألغام ولم تُزال فوراً.
وأوضح الرئيس الأميركي أن القوات الأميركية ستستخدم التكنولوجيا نفسها وقدرات الصواريخ التي استُخدمت سابقاً في عمليات مكافحة تهريب المخدرات، للقضاء بشكل دائم على أي قارب أو سفينة تحاول زرع ألغام في المضيق، مشدداً على أنه سيتم التعامل مع أي تهديد بسرعة وبقوة شديدة.
وبعد دقائق من هذا التحذير، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة نفذت بالفعل ضربات استهدفت معدات بحرية مرتبطة بعمليات زرع الألغام. وقال إن القوات الأميركية استهدفت خلال الساعات الماضية عشرة أهداف بحرية، موضحاً أنه تم تدمير عشرة قوارب أو سفن غير نشطة كانت مخصصة لزرع الألغام، مؤكداً أن العمليات العسكرية قد تستمر.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها تعمل على إضعاف قدرة إيران على إظهار القوة في البحر أو مضايقة حركة الملاحة الدولية، في إطار العمليات العسكرية الجارية.
وعلى الصعيد السياسي، كشفت مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية طلبت من إسرائيل وقف تنفيذ المزيد من الضربات ضد منشآت الطاقة في إيران، وخصوصاً البنية التحتية النفطية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ بدء العمليات العسكرية المشتركة بين البلدين ضد إيران قبل نحو عشرة أيام.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الطلب الأميركي جاء خلال اتصالات على مستوى سياسي رفيع، كما تم إبلاغ الرسائل مباشرة إلى القيادة العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك رئيس الأركان إيال زامير.
وبحسب المصادر، فإن الإدارة الأميركية ترى أن استمرار استهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يؤدي إلى تصعيد كبير في المنطقة، إذ تخشى واشنطن من أن ترد إيران بهجمات واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في دول المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى.
كما لفتت المصادر إلى أن الإدارة الأميركية تضع في اعتبارها أيضاً إمكانية التعاون مع قطاع النفط الإيراني بعد انتهاء الحرب، في نهج يشبه السياسة التي اتبعتها واشنطن مع فنزويلا في السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إعلان واشنطن أن السفن الحربية ترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تسبَبت بخفض سعره في الحال
الأمم المتحدة تعبر عن قلقها من تعطل الملاحة في مضيق هرمز


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر