رسوم أميركية جديدة على التعامل مع إيران وتأثيراتها المحتملة على اقتصادات دول الخليج
آخر تحديث GMT 23:11:42
المغرب اليوم -

رسوم أميركية جديدة على التعامل مع إيران وتأثيراتها المحتملة على اقتصادات دول الخليج

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رسوم أميركية جديدة على التعامل مع إيران وتأثيراتها المحتملة على اقتصادات دول الخليج

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - المغرب اليوم

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران تساؤلات واسعة في منطقة الخليج حول التداعيات الاقتصادية المحتملة، ولا سيما على الدول التي تربطها بطهران علاقات تجارية نشطة، في مقدمتها الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان.
وجاء الإعلان في توقيت إقليمي حساس، تزامن مع توترات سياسية متصاعدة واحتجاجات داخل إيران، حيث أكد ترامب أن القرار يدخل حيّز التنفيذ فوراً، رغم عدم صدور أي إطار قانوني أو وثائق رسمية توضّح آلية تطبيقه أو نطاقه حتى الآن. ومع غياب التفاصيل، يبقى الحديث عن التأثيرات المحتملة في إطار السيناريوهات المتوقعة لا القرارات المنفّذة.
ورغم الخلافات السياسية التاريخية بين إيران وعدد من دول الخليج، استمرّ التعاون التجاري بينها على مدار سنوات، في معادلة تجمع بين التوتر السياسي والتشابك الاقتصادي. ويُنظر إلى هذا التعاون بوصفه أداة براغماتية لإدارة الخلافات وتجنّب التصعيد، إضافة إلى كونه متنفساً اقتصادياً لإيران خلال فترات العقوبات الدولية.
وتُعدّ الإمارات الشريك التجاري الخليجي الأبرز لإيران، إذ تشير تقديرات اقتصادية إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2024 بلغ نحو 28 مليار دولار، مع وجود أرقام أعلى أو أقل تبعاً لاحتساب التجارة المباشرة أو إعادة التصدير عبر الموانئ الإماراتية. وتشمل الصادرات الإيرانية إلى الإمارات بشكل أساسي المواد الغذائية والفاكهة والمكسّرات، فيما تستورد إيران من الإمارات الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية.
أما سلطنة عُمان، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بينها وبين إيران خلال عام 2024 نحو 1.33 مليار دولار، مع تسجيل نمو ملحوظ مقارنة بالعام السابق. ويتركّز هذا التبادل في سلع مثل المواشي ومواد البناء والمواد الكيميائية، إلى جانب دور عُمان كمحطة عبور وإعادة تصدير لبعض السلع.
وفي حال طُبّقت الرسوم الأمريكية فعلياً، يُتوقع أن تواجه الإمارات تحديات أكبر مقارنة بعُمان، نظراً لاعتماد السوق الإماراتية على واردات غذائية إيرانية منخفضة الكلفة. ويرى خبراء اقتصاديون أن فرض رسوم بنسبة 25 في المئة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه السلع، ما سينعكس مباشرة على المستهلك، ويجبر السوق على البحث عن بدائل أعلى كلفة من دول أخرى.
ومع ذلك، يشير مختصون إلى أن الإمارات تمتلك قدرة كبيرة على التكيّف، بفضل تنويع مصادر الاستيراد، واستراتيجيات الأمن الغذائي، والاستثمارات في الزراعة المحلية والتكنولوجيا الحديثة، ما قد يخفف من وطأة أي تأثير طويل الأمد. كما أن نشاط إعادة التصدير عبر الموانئ الإماراتية قد يكون أقل تأثراً، لكونه موجهاً إلى أسواق خارجية.
في المقابل، تبدو سلطنة عُمان أقل عرضة للتأثر المباشر، إذ تعتمد بدرجة أقل على الواردات الإيرانية، وتمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تعويض أي نقص محتمل. ويرجّح مختصون أن تتجه عُمان إلى بدائل أخرى في حال ارتفاع الكلفة، من دون أن يشكل ذلك تهديداً فعلياً لأمنها الغذائي أو لاستقرار اقتصادها الكلي.
وعلى المستوى الأوسع، يرى محللون أن الهدف الأساسي من الرسوم المحتملة هو زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، عبر رفع كلفة تعاملها التجاري مع محيطها الإقليمي، بدلاً من اللجوء إلى تصعيد عسكري مباشر. وفي هذا السياق، قد تجد دول الخليج نفسها أمام معادلة دقيقة توازن فيها بين التزاماتها الاقتصادية ومصالحها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
وفي المحصلة، فإن تأثير الرسوم الأمريكية المحتملة على دول الخليج سيبقى متفاوتاً بحسب حجم ونوعية العلاقات التجارية مع إيران، وقدرة كل دولة على إيجاد بدائل سريعة. وبينما تملك الإمارات وعُمان هوامش اقتصادية للمناورة والتكيّف، يبقى العامل الحاسم مرتبطاً بمدى جدية تطبيق القرار الأمريكي، وما إذا كان خطوة دائمة أم ورقة ضغط سياسية قابلة للتراجع.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ستارمر يصف تصريحات ترامب عن الناتو في أفغانستان بالمسيئة ويطالب باعتذار

 

عاصفة غضب في بروكسل بعد تسريب ترامب محادثات خاصة مع قادة أوروبا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسوم أميركية جديدة على التعامل مع إيران وتأثيراتها المحتملة على اقتصادات دول الخليج رسوم أميركية جديدة على التعامل مع إيران وتأثيراتها المحتملة على اقتصادات دول الخليج



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:29 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
المغرب اليوم - التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:30 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:11 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

9 نصائح مثيرة لتجاوز خيبة الانفصال والدخول في علاقة جديدة

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 01:19 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حليب إسباني يهدد حياة الأطفال "الرضع" في المغرب

GMT 10:50 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

أمريكا تطلق "5G" المنزلي قريبا

GMT 16:41 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

300 مليون تبعد زيد كروش عن نادي مولودية وجدة

GMT 18:55 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

التليفزيون المصري يعرض مسلسل "وكسبنا القضية" المميّز

GMT 04:53 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أمير كرارة يكشف الكثير من أسراره في "أنا وأنا" مع سمر يسري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib