سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي
آخر تحديث GMT 02:56:28
المغرب اليوم -

سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي

صورة إرشيفية من ضربات الجيش الاسرائيلي على سوريا
دمشق - المغرب اليوم

تتجه سوريا وإسرائيل إلى استئناف محادثات أمنية خلال الفترة القريبة المقبلة، في ظل تحولات ميدانية وسياسية متسارعة في الداخل السوري، وتباين حاد في مواقف القوى الإقليمية والدولية حيال شكل الدولة السورية ومستقبل النفوذ فيها.

وجاء ذلك بعد أن تجاوزت الدولة السورية مرحلة مفصلية تمثلت في إنهاء سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مناطق واسعة في شمال شرق البلاد، والتوصل إلى تفاهمات تتعلق بمستقبل عناصرها وعلاقتهم بمؤسسات الدولة، في خطوة اعتُبرت تحولاً استراتيجياً في مسار الأزمة السورية.

وبحسب مصادر أميركية، فإن تركيا أبلغت واشنطن بوضوح أن مصلحتها الاستراتيجية تقوم على قيام دولة سورية مركزية قوية، ورفضها القاطع لأي كيان كردي مستقل أو شبه مستقل في شمال شرق سوريا، معتبرة أن التطورات الأخيرة تمثل تحقيقاً لهدف سعت إليه منذ أكثر من عقد، في ظل اعتراضها الطويل على الدعم الأميركي للأكراد حتى خلال الحرب على تنظيم داعش.

في المقابل، نقلت مصادر مطلعة أن إسرائيل قدّمت للإدارة الأميركية رؤية مغايرة تماماً، تقوم على تفضيل نموذج الدولة الفدرالية في سوريا، إلا أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن التطورات الأخيرة سارت بعكس طموحاتها، ما أثار حالة من الاستياء داخل الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب.

وأفادت المصادر بأن إسرائيل أبدت غضباً واضحاً حيال ما جرى في شمال شرق سوريا، معتبرة أن مواقف بعض المسؤولين الأميركيين، ولا سيما المبعوث الخاص إلى سوريا، تميل بشكل كبير إلى الرؤية التركية، ولا تأخذ في الحسبان المصالح الأمنية الإسرائيلية، وفق تقييمها.

وترى الحكومة الإسرائيلية أنها خسرت جولة في الساحة السورية، لكنها لا تزال تمتلك أوراق ضغط، حيث أبلغت واشنطن رفضها القاطع لأي وجود عسكري تركي داخل الأراضي السورية، وتمسكها بمواصلة ما تصفه بحماية الدروز في سوريا، لا سيما في المناطق الجنوبية القريبة من حدودها.

كما طالبت إسرائيل دمشق باتخاذ إجراءات لبناء الثقة، تشمل منع انتشار أو تموضع جماعات تصفها بالمتطرفة في جنوب البلاد، في وقت تستعد فيه الأطراف المعنية لإعادة تفعيل آلية الحوار الأمني بين سوريا وإسرائيل، عبر اجتماع مرتقب للجنة التنسيق خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ولا يُتوقع أن تسفر هذه المحادثات عن اختراقات جوهرية، في ظل تمسك دمشق بمطلب انسحاب القوات الإسرائيلية، مقابل إصرار إسرائيل على رفض العودة إلى خطوط فك الارتباط في الجولان، واعتبارها أن موازين القوى تغيرت بعد التطورات الأخيرة في الشمال السوري.

وفي هذا المشهد المعقد، تركز الإدارة الأميركية اهتمامها بشكل أساسي على ملف مكافحة الإرهاب، متجنبة الانخراط المباشر في صراع الرؤى المتنافسة حول مستقبل سوريا، خاصة بعد حالة القلق التي أثارها انهيار قوات سوريا الديمقراطية، وما قد يترتب عليه من مخاطر تتعلق بعودة تنظيم داعش.

وأفادت مصادر أميركية بأن واشنطن تعمل على نقل آلاف من عناصر تنظيم داعش المحتجزين إلى العراق، ليكونوا تحت إشراف القوات العراقية، مع استمرار التنسيق مع الحكومة السورية وقوات التحالف الدولي لإنجاز هذه المهمة الحساسة، في ظل تحديات أمنية ولوجستية كبيرة.

وأكدت المصادر أن أولوية الولايات المتحدة تتمثل في حماية قواتها ومنع عودة التنظيمات المتطرفة إلى النشاط، مشددة على أن أي تحركات لعناصر داعش ستُواجه بإجراءات عسكرية حازمة، لضمان عدم إعادة تشكيل تهديد أمني إقليمي أو دولي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أحمد الشرع يؤكد في ذكرى توليه الرئاسة توجه سوريا إلى مرحلة بناء جديدة

الاحتلال يستهدف بقذيفتي هاون أطراف بلدة جباتا الخشب في سوريا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib